أسطورة الصبر
بقلم: السيد هاشم الموسوي
هيا افرحي يا أيُّها الزهرا بزينبْ
مولودةٌ أكرمْ بأمِّها وبالأبْ
الخيرُ من عليائِها على الورى انصبْ
ونورُها يسعى إذا تأتي وتذهبْ
مَنْ أمُّها؟، مَن جدُّها؟، ومَنْ أبوها؟
ترعرعتْ في حضنهمْ وهم سقوها
أسطورةُ الصبرِ التي قد سطَّروها
أنشودةُ العزِّ التي قد أنشدوها
قلوبُنا تهفو لها والرِجلُ تسعى
تُكرِّمُ الضيوفَ والزائرَ ترعى
والنورُ من قُبَّتِها فينا أشعَّا
فينحني القلبُ لهُ حُبَّاً وطوعا
في خطبةٍ عصماءَ فجَّرتِ السُكُونا
ما أسكتوا صوتَكِ بلْ ما أسكتونا
نـحنُ صدى صوتِكِ قد فاضَ شجونا
دوَّى من الدماءِ إذْ هم قتلونا
أزينبٌ تخطبُ أم يخطبُ حيدرْ؟
خطابُها حقّــَّرَ طاغوتاُ تجبَّرْ
لن تمحوَ الذِّكرَ الذي في الدهرِ أبحرْ
ولن تميت وحيَ طاهرٍ مطهَّرْ
تاجُ العلا زينبُ في أعلى المعالي
رائدةُ الصمودِ في الدربِ الرسالي
هذا شعارها بساحات القتالِ
إن كانَ يرضيكَ إلهي لا أبالي
تُحبُّ ربَّها وتدعوهُ طويلا
شاكرةٌ تشكرُهُ شكراً جزيلا
صابرةٌ شاهدتِ السبطَ قتيلا
وما رأت من ربِّها إلا جميلا
5 جمادى الأول 1428هـ

أحدث التعليقات