بقلم : السيد هاشم الموسوي
ملاحظة: أنشدها الرادود سلطان الديري في الدير
قد سقتْهُ أمُّهُ حبَّ الإلهِ في الرضاعْ
كانَ في أنفاسِهِ يحيا كمالَ الإنقطاعْ
سار للهِ وما بالى بأهوالِ القراعْ
فبكتْهُ زينبٌ حينَ أتاها للوداعْ
قبَّلتْ منحرَهُ ودمعُها جارِ
ليتَ تأتي فاظمٌ لصفوةِ الباري
فغداً تنهَشُهُ الوحوشُ الضواري
ثم يبقى فوق رمضاءِ الفلا عارِ
صلواتٌ ودعاءٌ وقيامٌ وقعودْ
ودموعٌ وبكاءٌ وركوعٌ وسجودْ
لن يبالوا بسيوفٍ وخيولٍ وحشودْ
رفرفتْ أرواحُهُم على فضاءات الخلودْ
فلئِن قطَعْتمُ الأوداج والنحرا
ولئنْ أسلتمُ دماءَنا بحرا
سوفَ يبقى الفتحُ في دمائِنا دهرا
ينصرُ المظلومَ بل يُحاربُ الكفرا
في ليلةِ العاشرِ كانتِ العيونُ باكيه
خيَّمَ الحُزنُ ومرَّتْ لحظاتٌ عاتيهْ
قابَ قوسينِ من الموتِ وحتف التضحيه
حيث قد حاصرتِ الآلَ جيوشُ الطاغيه
قدّموا دماءَهم لم يرتضوا الذّلا
فغدا ترينهمْ يا زينبٌ قتلى
إنَّهمْ توسدوا الصحراءَ والرملا
إنَّ قرآنَ الهدى من دمِهم يُتلى
أيُّها الـمُلقى على الرمضاءِ من دونِ كَفَنْ
أنتَ يا محيي معاني الدينِ يا محيي السُننْ
آهِ ماذا فعلتْ فيكَ أعاصيرُ الزمنْ
سبطُ طه طاردوهُ ويزيدٌ قدْ أَمنْ
أيها الظامِ الذبيحُ يومَ عاشوراءْ
قد مضيتَ وتركتَ بعدَكَ الحوراءْ
تحملُ الأيتامَ فوق النُوقِ في الصحراءْ
وعليهمْ رفرفتْ رايتُكَ الحمراءْ
7 محرم الحرام 1428 هـ
أحدث التعليقات