دموع الأربعين
بقلم: السيد هاشم الموسوي
ملاحظة: أنشدها الرادود حسين حاجي في مأتم ولي العصر
قد جاءَ أهلُ البيت ِ كربلاءْ
وجددوا العزاءَ والبكاءْ
حزنٌ طويلُ
دمعٌ يسيلُ
الفقرة الأولى:
جئنا نبلّ ُ القبرَ بالدموعْ
ونُشعلُ الظلام َ بالشموعْ
نذكرُ أشلاءً تفرَّقتْ
والخيلَ إذ داستْ على الضلوعْ
وأسهماً بالحقدِ وُجِّهتْ
لـفتية ٍ لا تأنس الهجوعْ
ليوثُ حرب ٍ في نهارِهمْ
وليلـُهمْ بحرٌ من الخشوعْ
والرأسَ إذ يُرفعُ عالياً
بعزّهِ وقد أبى الركوعْ
له السماءُ تنحني أسىً
والشمسُ في الغروبِ والطلوعْ
قد سحرَ القلوبَ عشقُهُ
تربتُهُ معشوقة ُ الجموعْ
تربتـُهُ سماءُ حبِّنا
بها عبيرُ الجنـَّةِ يضوعْ
في أرضها يُحققّ ُ الرجاءْ
ويستجيبُ ربُّنا الدعاءْ
يُشفى العليلُ
يُروى الغليلُ
الفقرة الثانية:
لهفي لمفرد ٍ وحولَهُ
جمعُ جيوش ِ الشرِّ مستديرْ
أحبابـُُهُ في الترب ِ ضُرِّجوا
يصرخُ لكنْ ما لهُ نصيرْ
ينهضُ تارة ً وتارة
يكبو ويمتدّ ُ على الهجيرْ
وعينُهُ تنظرُ حسرةً
خيامَهُ تـُحرقُ بالسعيرْ
وينظرُ الأيتامَ تهربُ
في البرِّ لا تعلمُ مالمصيرْ
إن لم يكن دينٌ لكم فلا
تجانبوا حريَّة َ الضميرْ
دعو اليتامى ودعوا النساءْ
دعو ا الصغيرة َ دعوا الصغيرْ
فهذه ليستْ مروءةً
ولا بفعل ِ البطل ِ القديرْ
يا مَنْ سفكتمْ أطهرَ الدماءْ
يا زمرة َ الإجرام ِ والشقاءْ
بئسَ السبيلُ
وزرٌ ثقيلُ
الفقرة الثالثة
راياتـُكم طولَ المدى على
كلِّ المحبينَ ترفرفُ
وعيننُا في كلِّ لحظة
على مصابِ الطفِّ تذرفُ
والوجهُ ما بينَ الورى يُرى
من سمة ِ الأحزانِ يُعرفُ
كأنَّهُ يعقوبُ باكياً
حينِ توارى عنهُ يوسُفُ
وماؤكمْ عذبٌ شرابـُهُ
في كلِّ عصر ٍ نـحنُ نرشُفُ
سرنا وما يهمنا إذا
ما قالَ قائلٌ توقفوا
لن تـُوْقِفََ المسيرَ عصبةٌ
إن فجَّروا الحقدَ وأرجفوا
فهاهمُ الزوارُ واعدوا
وعندما قد واعدوا وفوا
قد جاءَكَ الزوارُ بالوفاءْ
وإنَّهمْ عشَّاق ُ كربلاءْ
ظلٌ ظليلُ
قلبٌ نبيلُ
الفقرة الرابعة:
نعشقكِ يا أرضَ كربلاءْ
ففيكِ أجسادٌ معفره
وفيكِ جنَّاتُ الإلهِ قدْ
تصوَّرتْ في شكلِ مقبره
أجسادُ خيرِ النَّاس ِوسِّدتْ
فيكِ فصارتْ لكِ مفخره
والدَمُ قد أَرسلَ مسكـَهُ
وخلَّد التاريخُ عنبرَه
لن يقهرَ الأشرارُ أرْضَكِ
لن يقهرَ الأشرارُ أرْضَكِ
وإنكِ يا طفُّ قاهره
لن يهزمَ الإرهابُ فكرَكِ
وسوفَ تبقين مظفَّره
وسوفَ نعشقُ حسينـَكِ
وسوفَ نستظلُّ منبرَه
ونـحن لن ننسى رضيعَهُ
وعيننُا تنظرُ منحرَه
قد خضبوا المنحر َ بالدماءْ
وقدْ بكتْهُ الأرضُ والسماءْ
حزنٌ عويلُ
صبرٌ جميلُ
18 صفرْ 1428هـ
أحدث التعليقات