بقيعك جنـّه
للسيد هاشم الموسوي
أنشدها الرادود مهدي سهوان
المستهل
بقيعُكَ جنَّه يا سيدَ الجنَّه
وروحُنا حمامةٌ تطيرُ في البقيعْ
الفقرة الأولى
الزهراءُ تحكي لكِ
فاستمعي واقتربي
حاسبي نفسكِ دوماً
من قبلِ أن تــُحاسبي
وطبـِّقي ذاتَكِ في
آياتِ الذكرِ العربي
هل أنتِ مريمُ الهدى
أمْ حمالةُ الحطبِ؟
قدْ عادتْ طه
تبَّتْ يداها
تلكَ عقباها
نارٌ تصلاها
في جيدِها حبلُ الشرِّ
وحقدُهَا على النَّبي
تُعاونُ بالعصيان ِ
والجورِ أبا لهبِ
أردى بـها في لهبٍ
وأردتهُ في لـهبِ
بئسَ الوليُّ زوجُها
وبئستْ مِنْ مصاحبِ
يا أختي مَاذا
في جِيدِكِ؟
هلْ فكرُ الغربِ
قدْ غرَّكِ؟
مسدٌ وضلالٌ
فكرٌهُ فاحذريهِ
حَطَبٌ في طريق الـ
مصطفى وبنيهِ
طهِّري جيدَكِ من
رجسِهِ طهريهِ
إنهُ فكرُ سوءٍ
هادمٌ فاقبريهِ
وابرئي أختَنا مِنْ
لهبٍ وأبيهِ
رتلي الذكرَ فينا
وانصتي واسمعيهِ
مريمٌ فيه خطٌ
مشرقٌ فاقتفيهِ
مسلكٌ فاطميٌ
فازَ مَنْ سارَ فيهِ
وهذه آسيةٌ وسطَ القصورِ
ما غرَّها الخدَّامُ والفرشُ الحريري
توجهتْ للهِ في كلِّ الأمورِ
ربِّ ابنِ عندكَ بيتاً يا نصيري
ونجني مِنْ كيدِ فرعونَ الخطيرِ
أنتَ إلهي ومُعيني ومجيريْ
الفقرة الثانية
رابعُ أصحابِ الكسا
خيرُ الورى أماً وأبا
تفوضُ روحُهُ أسىً
دمعُ الحسين ِ انسكبا
الموعدُ المأساويُّ
جاءَ له و اقتربا
في اللحظةِ الأخيرة ِ
نعى الحسينُ المجتبى
كريمُ الآلِ
حانَ الرحيلُ
عليكَ دمعي
أسىً يسيلُ
حانَ الفراقًُ يا أخي
فالقضاءُ قدْ كُتبا
لا يومَ كيومِكَ يا
أخي تخوضُ الكُرَبا
وتُعاني ما تُعاني
وترى فيهِ العجبا
سيحرقونَ خياماً
ويـمنعونَ المشربا
قاسمٌ ابني
أنتَ الذخيره
عمُكَ فردٌ
فكنْ نصيرهْ
إنْ أتى في الطفوفِ
و أتتهُ الحشودُ
قلْ لهُ إنَّني مَنْ
بالدماءِ يجودٌ
أنتَ دمِّي ولحمي
وامتدادي المجيدُ
قمْ بدورِ الصمودِ
إن تعالى يزيدُ
الجموعُ توالتْ
والحسينُ وحيدُ
إن دعا للقتالِ
فليُلبي الوريدُ
جنَّةٌ ونعيمٌ
ورضاً وخلودُ
موقفٌ واعتزازٌ
شرفٌ وصمودُ
فجدُكَ المختارُ قد مُدتْ يداهُ
فاذهب له مخضباً واطلبْ رضاهُ
فمن دِماكَ ولدي سالتْ دماهُ
سوفَ يضمُّكَ وتبكي مقلتاهُ
وسوفَ تنعاك بُنَيَّ شفتاهُ
وسوف يـُجزيكَ على هذا الإلهُ
الفقرة الثالثة
أين الحقُ والباطلُ
مُعَاويَةُ والـحسنْ؟
كيفَ يشتري البَاطِلُ
ألناسَ بأيِّ ثمن؟
والـَمالُ فتنةٌ فلا
تكنْ ضَحِيَةَ الفِتَنْ
وتمعنْ في ما جرى
واقرأ حَوادثَ الزَمَنْ
الـمالُ أفسدْ
حينَ تجسدْ
كانَ شَيْطَاناً
طغى وعربدْ
يسجدُ الرِجالُ لهُ
هُوَ الإلهُ والوَثَنْ
فيتبعونَ الخائنَ
وَيَتْركونَ الـمؤتَـمنْ
ضَمائرٌ خَاويةٌ
قلبٌ ضعيفٌ مُرتهنْ
رَانَ عليهِ ذَنـُبـهُ
ليسَ فِيهِ إلا العفنْ
كالحجرِ القاسي
فيه المآسي
تنمو وتبدو
ظلماً سياسي
يا تُرى هل تكونُ الـ
أمَّةُ مستقيمهْ
أم يَدِيرُ الوَلاءَ
درهمٌ ووليمه
خَذَلوا سِبطَ طه
واستـحقوا الهزيمهْ
غصصاً جرَّعوهُ
مُرةً وأليمهْ
مَكَّنوا الظالمَ أنْ
ينتشي بالجريمهْ
فاعتلى فوقَ عرش ٍ
والرزايا عظيمهْ
مجرمٌ سلَّطوهُ
والبلايا مقيمهْ
هكذا السبطُ عانى
مِنْ نفوسٍ سقيمهْ
فزرهُ في البقيعِ واندبْهُ طويلا
وقف على القبرِ ترَ تـُرباً مَهيلا
والحزنُ يغلي من رَزاياهُ غَليلا
فاصبرْ إذا رأيتَهُ صبراً جميلاً
وعزِّ فيه المصطفى عزِّ الرسولا
وعزِّ أملاكَ السما و جبرئيلا
صفر 1424هـ

أحدث التعليقات