الكاظم السجين

قصائد كاظمية ورضوية لا تعليقات

 

 

الكاظم السجين

 

للسيد هاشم الموسوي

 

يا راية الحقِّ اخفقي فالصبحُ قد أسفرْ

والليلُ ولَّى  الظلامُ زالَ والمنكرْ

أينَ بنو العبَّاسَ لا شيءَ لهمْ يُذكرْ

سوى حُطاماً سوَّدَ التاريخَ لا أكثرْ

سيطرَ هارونُ على الكرسيِّ والمنبرْ

ثمَّ علا ثمَّ طغى وجارَ واستكبرْ

ثمَّ هوى في لهبِ النيرانِ المحشرْ

فمَنْ سينجيهِ إذا نيرانـُهُ تُـسعَرْ؟

 

فكمْ بنى القصورا

كمْ نسِيَ القبورا

وعاثَ في البلادِ

بجورهِ

 

وكمْ حشَّدَ جُنْدَا

للقمعِ واستبدا

في الموقع ِ القيادي

بجوره

 

والكاظمُ السجينُ

يأبى ولا يهونُ

باللهِ يستعينُ
بصبرِهِ

 

في نكبةِ الزَلازلْ

لا ينحني للباطلْ

فهو الأبيُّ الباسلْ

بصبرِهِ

 

بينَ القيودِ

وفي الظلامِ يقبعْ

ولِلْوَدودِ
ينحني ويركعْ

ليسَ فقيرا

مَنْ كانَ قدْ ترفَّعْ

عن الدنايا

والذنبِ قدْ توَّرعْ

ليسَ في السجنِ

إمامُنا يُجرَّعْ

بلْ في جِنَان ِالـ

إلهِ صارَ يرتعْ

ليسَ وضيعاً

مَنْ بالإلهِ يُرفعْ

والظِلمُ يبدو

حتَّى ولو تقنَّعْ
رجب 1426هـ

 

فلسفـة البكــاء

قصائد كاظمية ورضوية لا تعليقات

فلسفـة البكــاء
للسيد هاشم الموسوي

أُطأطـئُ رأسـي وأبكـي على
إمـامٍ لـهُ دَمعتـي جاريــهْ
فويلُ الطـواغيتِ من دَمْعِنَـا
إذا أصبحـت أمتـي باكيــهْ
بكـاءٌ يثيـر العواطِـفَ فـي
قلوبٍ فتصبـحُ مستعصيــهْ
فترفض ظلـمَ الحثـالات بل
تجـاهدهـم تحطـمُ الطاغيــهْ
ويمتـزج الفكـرُ بالعاطفـهْ
وتبـرزُ شخصيَّــةُ الداعيــهْ
يطبـِّقُ أحكـامَ قـرآنــهِ
وينشـرُ أفكـارَهُ الـواعيــهْ
وينشـدُّ نحـو أئـمتـــه
يعيـش بروحيّــَةٍ عـاليــهْ
فهم سلـوةٌ إن أتـاه البـلاءْ
وهـم أسـوةٌ إن دهت داهيـهْ

وموسى بقعر السجون قضـى
فهـل سمعـت أُمُّـه الزاكيـهْ
فيا قافلاتِ الأسـى عرِّجـي
على قبرهـا بالعـزا ناعيــهْ
وإن كانَ مازالَ جرحُ الضلوعْ
طـرياً ومأساتهـا الداميــهْ
وعـزي البتول برزءِ الإمـامْ
فأرزاؤهُ أبــداً بـَاقيـــهْ
فموسى يئنُّ وعبـر السنيـن
تؤجِّـج أنـاتُــه نـارِيَــهْ
فيستعـرُ الثــأرُ أطلبُــهُ
حثيثـاً أُفجـرُ بركـانيـــهْ
فهذي جيوشُ إمـامِ الزمـانْ
على الأفق تبـدو لنـا آتيــهْ
وراياتـه السودُ قـد رفرفت
وأنـْذَرَتِ الطغمـةَ الباغيــهْ
ستولدُ آمالُنـا من جـديـدٍ
ويأتي الهـدى مـرَّةً ثانيــهْ
فيا صاحبَ العصرِ يا منيتـي
ونـزف الجـراح بأحشائيـهْ
قد انشـدَّ قلبـي لطلعتِكـم
وذابَ فـؤادي بـآهـاتيــهْ
فكل الرزايـا تهـون ولـن
تهـون رزايـاكـم الباقيــهْ
رجب 1414 هـ

سجن بلا شموع

قصائد كاظمية ورضوية لا تعليقات

سجن بلا شموع
موكبية
للسيد هاشم الموسوي

الفقرة الأولى:

سجـنٌ بلا شمــوع
يبتــلّ ُبالدمــــوع
وقســوة ُ الطاغــوتِ وحشيـَّـتــُهـــا تـزيـــدْ
سجـودٌ وركــــوعْ
خضوع ٌ وخشوع ْ
تـلفـّـُـهُ الأسـْـلاكُ والجــدرانُ والحديـــدْ
وحـُوشٌ وذِئــــابْ
ظلــمٌ بـلا حـسـابْ
سلاســلُ الإرهـابِ فـي زنزانـةِ الرشيدْ
في ضنكِ الصِعَابْ
وقســوةِ العــــذابْ
الكاظـمُ الصامـِــدُ فـي موقفــهِ المجيــدْ

سيدٌ يسبحُ ضدَّ الموجِ في وضع ٍ خَطيرْ
ليسَ للظالمِ أن يَسْـلـُبَ تـَقريرَ المَصِـيـــرْ
ليسَ للدين مكانٌ أو بـــقايـا من ضميــــرْ
وإذا الكاظمُ في سجـن ِ الطـــوغيتِ أسيـرْ

جسمُــهُ في السجـن ملقـىً
فـي عــــذابٍ وعنــــــاء ِ
ذاكــــــــراً للهِ دومـــــــــاً
فـي الصبــاح ِ والمسـاء ِ
يتحــــدَّى بالصمـــــــــودِ
عنفــــــوانَ الكبريـــــاء ِ
كلـَّــمـــا زادَ العـــــــذابُ
زادَ فـــي روح ِالإبــــاءِ

خاضَ حَرْبَـاً على
مَن طغى واعتلى
عرشَهُ وداسَ أُلوفَ الجماجمْ
هــدَّدَ الظالمـــونْ
بظـلام ِالسُجــونْ
حيثُ فيها يقيـِّدُونَ الأكـــارمْ

شرَّدوا آلَِ الرسول ِ
وتمادَوا في الضلال ِ
قلْ لهاتيكَ الريــاحِ
ِلنْ تنالي من جبــال ِ
لنْ يـُبادَ الخيرُ قمعا ً
بالسجون ِ والقتــال ِ
سوَّدوا كلَّ سجــل ٍ
بضلالات ِ الفِعـَالِ

كلـّـُنـــا يعلــــــــمُ
يَخْجـَـلُ القلـــَــــمُ
ذِكـْرَ أفعالِهمْ لأنـَّــــها فظيعـــه
لـَعـِـبٌ وَمُجـُــونْ
سَـكـرٌ وجُنـُـــونْ
ونفوسٌ مِن المعاصي وَضيعه

تمـــــــــــادوا
قســوة ً فـَهُـمْ فــي
ظـُـلمَـــة ِ الدمــــارْ

وعاثـــــــَــوا
في حقــوق ِ شعــب
عـاشَ في حِصــَـارْ

فتجــويـــــــ
ـــعَهُمُ الـضحايـــــا
أصبــح الشعــــــارْ
وسجــــــــنٌ
وعـــذابُ قمــــــعٍ
يمـــــلأ ُالديـــــــارْ

الفقرة الثانية:

فـي سجنـهِ يُهـــانْ
تأتــي لـهُ الحِـسَـــانْ
تـُريــدُ أنْ تـَغـويــــهِ عنْ طريقهِ الـقويـــمْ
هيهـاتَ أنْ تـَـنـالْ
مِـنْ قِمَّــةِ الجبــــالْ
بعــضُ الريـــــاح ِإذ تهبُ هبة َ النــسيــمْ
لـنْ يطمـعَ الفــؤادْ
فـي ذلـكِ الرمـــــادْ
لأنـــــهُ تعلــــَّـــقَ بــِـربـــــهِ الكريـــــــمْ
الـــورع ُ التـقـــــي
لـنْ يُصبحَ شقـي
ولـن يكونَ لحظة ًفـي فعلـــِـهِ أثــــــيــــــمْ

عَرْبَـدَ الشيطـانُ في السِجْـن ِصَبَـاحا ً وَمَسَـاءْ
كي يرى موسى صريعــا ً فوقَ أجسادِ النساءْ
فرءاهــنَّ بــــــــــهِ يَسلكـــنَ دربَ الإهتــــداءْ
عابــداتٍ زاهـــداتٍ فـي صــلاةٍ ودعــــــــاءْ

يئسَ الشيـطانُ منهُ
سعيـــّـُــه مُنقطــــعُ
إنهُ موســى العظيمُ
التقــــــيّ ُ الـــورعُ
قدوة ُالناس ِ جميعاً
المنـــــــارُ الاروعُ
حجــــة ُ اللهِ إليهـا
كـُـلُ هــادٍ يرجــــعُ

حجة ُ العالمينْ
صامدٌ لا يلينْ
فاقتـــــدِ به يا أيهــا الموالـــــي
فالولاءُ حــقٌ
والولاءُ عشقٌ
والولاء ُ هو أن تمضي ولا تبالي

لا تملْ للشر ِ حيـثُ
سوفَ يُغويكَ الميـــولُ
لا يغــرنـَّـَك زيــــفٌ
فيهِ يغتــرّ ُ الجَهــــولُ
كنْ عزيزاً فالعزيــزُ
ســوفَ يهديـهِ الجليــلُ
والمعاصي في أفولٍ
هلْ تُرى يُجدي الأفولُ

لــــذة ٌ زَائِلــه
لحظة ٌ قاتـلــه
يَدْخـُـلُ النـَّارَ مَـنْ بهـا يستهيـــنُ
حســرة ٌ دائمه
نفسـُنـَــا مُجرمَه
هـلْ نـفكـرُ أيـنَ ســـوفَ نكـونُ ؟
نكـــــــونُ
في لهيبِ نارٍ
ينزع ُ الشـَّـوى
ويبقــــــى
خــالــداً ذليلا
مَنْ بها اكتوى
سقيمــــــاً
مــالهُ شفـــاءٌ
مــالـــــــــه دوا
وظـــــــامٍ
لم يَذ ُقْ هنيئاً
لا ، وما ارتوى

الفقرة الثالثة:

ما أعظمَ المصـابْ
جنـــازةُ المهـــابْ
تـُرمى على الجســر ِوفــي قلوبنــا لهيــبْ
تـُرمى على الترابْ
والدمعُ في انسكابْ
نبكي على الذي بقي في سجنه غــــريبْ
البعدُ والغيابْ
والجرحُ والــعذابْ
يا سيـدي تـَرَكـتـَـنـَا فـي حالِنـَـا الرَّهيـــــبْ
يا عاشقَ الكتابْ
وعاتـِـقَ الرقـابْ
إعتــق رقابنـا مِـن المـُنـْـزَلــق ِ العصيــبْ

خـُذ بأيدينــا إلــى اللهِ أيــا حبـلَ السمــاءْ
واعطنا من قبس ِ القـُدْس ِأيا نبعَ العطاءْ
فلقدْ ضاقـتْ بنا الأكوانُ ِمنْ سَـفـكِ الدماءْ
واضطهــادٍ لِلأولى يأبونَ للظلم انـحناءْ

أعطنا صبراً جميــلاً
يا بن خيرِ الصابراتِ
فالحروبُ قد توالــتْ
قادهـا شـرُ الطغــــاةِ
فوقَ أشلاء ِ الضحايا
فـي دمــاءٍ سائـــلاتِ
تعبرُ الأجسادَ جـوراً
بالجيوش العابـــراتِ

الضميرُ ذابا
والرقيبُ غابا
وبقتْ تعيثُ الجيـوشُ الجهوله
تقطعُ الرقابا
تـزرع ُ العذابا
وترى افتراسَ الضحايا بطوله

ليـس لليــن مكـــــانٌ
بـــل هجـومٌ ووعيــدْ
كـَمَّمُوا الأفواهَ كي لا
يُنطقُ القولُ الرشيــدْ
قتلوا موسى لكـي لا
يبعثُ موسى الجديـد

إنــه سيأتــي
في قلوبِ قوم
سينـــتصرون انتصارا ً كبيرا
نفسُهُمْ عامره
عينـُهُم ساهره
يذكرون الإله ذكــرا ً كثيـــرا

جنـــودٌ
يرسمونَ خطا ً
يصنعُ الإباء
جبــــالٌ
هم من الصمودِ
تعلنُ الـــولاءْ
وهم في
قمةِ التفانـــــي
قمةِ العطـــاءْ
فهـُم من
طينةِ العطــاءِ
ترب ِ كربلاءْ

الفقرة الرابعة:

يا زائرَ الضريحْ
سلـِّمْ على الجريحْ
وقلْ له قــلـبي بحبــِكَ مُتـَيـَّـــــمُ
واهـــنــأ بقربــــهِ
أبحـــر بفيضـــه
فإنـَّه المجـــــاهدُ العظيمُ الكاظمُ
واستلهم الدروسْ
من مُـلهم النفوسْ
وقل هـــنيئا ً للذي مِنـْـهُ يَسْـتـلهمُ
بحرٌ من الإبــاءْ
نبعٌ من الوفـــاءْ
يعتصــمُ باللهِ مَنْ بهِ يَعتصــمُ

قفْ و كبِّرْ وانظر النـَّصرَ لمَنْ يا مُؤمنُ
هلْ لمَنْ قدْ عَذ َّبوا وشــرّدوا وَسَجَّـنــّوا
أم لمَنْ قدْ صَبـَروا وَصَمَــدوا لم يهنـوا
إنما العاقبة ُ يَـحظى بها مــن أحسنـــوا

القصورُ شاهداتٌ
أنهــم قــــد أفـلسُــــوا
ذهبَ الملكُ وولّى
وتلاشـــــى الحـــرسُ
ظلَّت الأزمانُ تحكي
عـــن طغــاةٍ دنســــوا
عبدوا الشهوةَ ذلا
في المعاصي انغمسوا

في كؤوس خمرٍ
في بيوتِ عُهر
صُهـِـروا في نارها قدْ أ ُذيبوا
وســــجونُ ذعرٍ
واقــــتــــيادُ حُرٍ
مؤمن ٍ وحق ُ البَرَايَا سَـليـــبُ

فكفى يا مَن تولــــوا
وارتقوا فوقَ الكراســـي
مــا فعلتـم من قبيــح
من عظيماتِ المآســـــي

وتعـــدوا كـــلَّّ حـــدٍ
جـــاوزوا الرقمَ القياســي
فاسأل ِ الأخلاقَ عنهم
واسألِ الوضعَ السياسي

أسفلُ السافلينْ
ظلموا المسلمينْ
ثمَّ خاضوا في دماءٍ غزيره
إستهانوا ولم
يــــــعبأوا بالقيم
واستهانوا بالذنوبِ الكبيره

وكانوا
في الضلال غرقى
للهوى عــــبيدْ
وساروا
حينما اســـــــتبدوا
في خطى يزيدْ
عذابٌ
وســـــــياط ُ طاغٍ
زجرٌ ووعـــيد
بـــنارٍ
تكتوي الضــــحايا
ولها مـــــــزيدْ

2 رجب 1423هـ

الكاظم سيلٌ هادر

قصائد كاظمية ورضوية لا تعليقات

 

 

الكاظم سيلٌ هادر

موكبية
للسيدهاشم الموسوي

المستهل:
الكاظمُ سيلٌ هادرْ يتحدى الحكمَ الجائرْ

الفقرة الأولى:
غيابُ الإمام ِ بزنزانة
هي اللّيلُ والكاظمُ القمرُ
سُنونٌ طوالٌ وشيعتُهُ
تؤمِّلُ أن يأتيَ الـخَبَرُ
يقولون في كلِّ يوم ٍ غداً
سيأتي الإمام ُ ونستبشرُ
لقاءُ الإمامِ مُنى قلبِهِمْ
هُو الروحُ والسمعُ والبصرُ

سجنٌ وقيدٌ ظلمٌ ظلامُ
قدْ عانى مِنهُ ذاكَ الإمامُ
فلا ضَمِيرٌ ولا شعورٌ
و لا حلالٌ و لاحرامُ
والحقُ كالشمسِ يتجلى
ولكنْ عَن الحقِ تعاموا
المالُ والكرسيُّ عَمَاهم
فمَا اتعظوا وما استقاموا

وجاءَ البَشيرُ يزفُّ لهمْ
بِشارتَـهُ بعد ما صبروا
على الجسرِ موعدُنا شِيعتي
وفي جُمْعَةِ الـجُـرحِ فانتظروا
فجاءوا بلهفتهم للقاءْ
وشوقُ الـموالينَ ينفجرُ
فلاحتْ جَنَازَتُهُ بالقيودْ
فصاحَ الـمحبُّونَ وَكبَّروا

في فضاءِ الحُزنِ استقبلوهُ
وشيعوهُ بعد الرجوعِ
رفعوا النعشَ فوقَ الرقابِ
وبلـَّلوهُ منَ الدموعَِ
الكاظمُ العابدُ السجينُ
صاحبُ السجودِ والركوعِ
ورفرفوا أعلامَ السوادِ
ساروا في حزنٍ وفي خشوعِ

مِنْ بعدِ الإشتياقِ
ومِنْ بعدِ الفراقِ
في ساعة ِ التلاقي
نرى الـخَطْبَ الـمَهُولا

نَحْنُ عُطَاشَى والساقي
في الغلِّ والوثاقِ
في ساعة ِ الإشراقِ
يأتي لنا مقتولا

نزفُ الجِـراح ِ باقِ
يا طيبَ الأعراقِ
فسألْ أرضَ العراقِ
سيبكيكَ طويلا

سَتَخْضَّرُّ أوراقي
مِنَ الدَّمِ الـمهراقِ
و أ ُعلِنُ انعتاقي
و لنْ أبقى ذليلا

الفقرة الثانية:

أتيتُ وذنبي على كتفي
ومضطربُ القلبِ أرتـَجِفُ
زرعتُ المعاصي فماذا تُرى
ستجني يدايَ وما تقطفُ؟
أتتني زبانيةُ النارِ لا
تُهَدِِّءُ روعاً ولا تعطفُ
أ ُجَرُ بذلٍ و مِنْ حسرتي
بذنبي لربيََ أعترفُ

وجوهٌ يومئذٍ مُسْفِرهْ
ضاحكةُ الثغرِ مُسْتَبْشِرَه
ووجوهٌ من ذنبِها تبكي
وعليها العارُ والغَبرَه
ودربُ المؤمنينَ منيرٌ
وويلُ الـمُجرمينَ الفَجَره
وكلُّ فعلٍ كانَ في الدُنيا
في يومِ الحشرِ ترى أثره

ونيرانُ ما رحمتْ مَنْ عَصَى
وعينيَ مِنْ هولِـهَا تذرفُ
بثوبٍ منَ النارِ هذا وذا
بنيرانِهِ آهِ يلتحفُ
فلا نسبٌ ينفعُ الخاطئينْ
و لا مالُ يَنْفعُ لا شرفُ
يـُصبُ الحميمُ على المذنبينْ
وهولُ المصائبِ لا يُوصفُ

ليسَ لي إلا رحمةُ ربي
فهوَ الغفورُ وهو الرحيمُ
وحبي للمصطفى محمدْ
ضيفٌ وربي ربٌ كريمُ
وَوَلائي للعترةِ ذخرٌ
يومَ المعادِ كنـزٌ عظيمُ
ياربِّ ثبِّتْ قدمَ صدقٍ
لي عندَهمْ فَهمُ النعيمُ

همُ العروةُ الوثقى
مَنْ عادى الآلَ يشقى
يُـحرقُ بالنارِ حرقا
ويُقاسي العذابا

وَمَنْ والاهمْ فقدْ
والى النبيَّ أحمدْ
في يومِ الحشرِ يسْعدْ
إنْ قرأَ الكتابا

فازَ حيثُ أرضى الربْ
في النعيمِ يتقلَّبْ
في النارِ لنْ يتعذَّبْ
منْ وَالاهمْ ما خابا

الأنوارُ القدسيه
في أرضِ الكاظميه
تسطعُ للبريه
و تـُسْعدُ الأحبابا

الفقرة الثالثة:

عراق ُ الأسى ومتى تنجلي
عن المؤمنين غيومُ الشقا
مضى عنكَ صدَّامُ في ذُلَّةٍ
وقد كانَ جاثومَكَ الخانِقا
و شَعبٌ من الجورِ عانى وفي
دماءِ الضحايا غدا غارقا
قبورٌ جماعيةٌ ملئتْ
ربوعَ العراقِ فماذا بقى؟

آل الصدرِ وَ آلُ الحكيمِ
وآلافٌ مِنَ الأبرياءِ
ما جفَّتِ العراق ُ ولكنْ
قد ترَوَّتْ مِنْ فيضِ الدماءِ
فبكاءٌ مِنْ بعدِ بكاءٍ
وعزاءٌ مِنْ بعدِ عزاءِ
وَسوادٌ ما فيه بياضٌ
ودموعُ الحُزنِ والشقاءِ

قبابُ الأئمةِ قدْ حوصرتْ
وشعبٌ بنارِ البلا أ ُحْرِقا
وتُقْتَلُ بَسْمَةُ طفل ٍ بريء
وبابُ السعادةِ قدْ أ ُغلقا
ومحْتَّلُهُ جاءَ يبتزُّ هُ
وكانَ الـمخرِبَ والسارقا
يقولُ أتيتُ بـحُرِّيةٍ
وما كانَ في لحظةٍ صادقا

مقدساتُ العراق صارتْ
تئنُّ مِنْ جورِ الإحتلال
مِنْ بعدِ البعثِ عادَ العراقُ
للظلمِ والقتلِ والقتال
وَ عصابات ُ الظلام ِ عاثتْ
تغتالُ فيهِ خيرَ الرِّجال
فلا أمنٌ فيهِ لا سلامٌ
بل يسودُ أعوانُ الضلال

ماذا تحكي السطورُ
إن تشْخَبِِ النحورُ
وَتـمتليءُ القبورُ
أينَ حقوق ُالإنسانٍ

جنودٌ واحتلالُ
تـمويهٌ وإضلالُ
لا تصدِّقْ إنْ قالوا
تحريرٌ للأوطانِ

همُ الشيطانُ الأكبرْ
قدْ علا وتكبـَّرْ
وعلى الأرض ِ سيطرْ
بالجورِ والعدوان

فدمَّرَ البلادا
و أرعبَ العبادا
وفي الظلمِ تـَمَادى
هو فرعونُ الزمانِ

الفقرة الرابعة:

وأرسلْ إلى فاطم ٍ تعزيهْ
ففي كلِّ أرض ٍ لها أ ُضحيهْ
وعينُ ابنةِ المصطفى بَقيتْ
على ما جرى بعدهُ باكيهْ
فإقصاءُ حيدرَ عن حقِهِ
وضربةُ محرابهِ القاضيهْ
وتبكي على كبدِ المجتبى
تـُقَطَعُ إذ غالَهُ الطاغيهْ

وكرْبلاءُ والدمُ يجري
وأضاحيها فوقَ التراب
ما غسَّلوهمْ ما كفَّنوهمْ
جردوا حتى مِنَ الثياب
وخيولٌ قد داستْ عليهمْ
تـَدوسُ على آيِ الكتاب
هو القرآنُ إذا تجَسَّدْ
ماتَ عطشاناً وفي اغترابِ

وزينبُ مسبيَّة ٌ حولَها
يَتامى وأدمعُها جَاريهْ
و مَا فارقتْ ذهنَها جثثٌ
بـحرِّ الفيافي غدتْ داميهْ
حرارةُ مأساتِها تصطلي
إلى الحشرِ في قلبِنا باقيهْ
وطفلٌ رضيعٌ لهُ شفةٌ
من الماءِ مـحرومةٌ ظاميهْ

في كلِّ عصرٍ طاغ ٍ عنيدُ
منذُ أنْ أبادَهمْ يزيدُ
يهلكُ طاغ ٍ ويأتي طاغ
يمضي فرعونٌ يأتي جديدُ
قد مضى سفَّاحُهُمْ وَوَلـَّى
وجاءَ بالإرهابِ الرشيدُ
وعصرُ جبَّارٍ مُسْتَبِدٍ
يـملَئـُهُ الظلمُ والقيودُ

وغريبُ الغرباءِ
عن الأوطانِ ناءِ
تبكي عينُ السماءِ
لغريب ٍ في طوسِ

والجوادُ والهادي
ذاقا جورَ الأعادي
حججٌ للعبادِ
و تيجانُ الرؤوسِ

والإمامُ العسكري
بحرُ العلومِ يجري
قد عانى مِنَ القهرِ
ومن ليلٍ عبوسِ

والسماءِ والطارقْ
المهدي وعدٌ صادق
ويكونُ الباطلُ زاهقْ
بسنا شمسِ الشموسِ

25 رجب 1425هــ

 

 

يا صادق آل محمد

قصائد باقرية وصادقية لا تعليقات

يا صادق آل محمد
موكبية
للسيد هاشم الموسوي

يا صادق آل محمد
الحق فيكَ تجسدْ

صادقُ الآل الذي يبكي له الآلُ
اسمعوا إلأفذاذ َ ماذا عنه قد قالوا
وسماؤه التي تمطرنا خيراً
ها هي الأفكارُ والعلومُ تنهالُ

إنه النور الذي
ملأ الآفاق نورا
إنه البحرُ الذي
ملأ الدنيا بحورا

ولهُ غيثٌ على الأجيال ِ هطَّالُ
ولهُ في العلمِ تعظيمٌ وإجلالُ
قد تصدى للضلالات ِ التي جاءتْ
عندما هاجمَ كلَّ الناس ِ إضلالُ

إنه الحصنُ الذي
كان للإسلام ِ سورا
إنه مَنْ يحفرُ
للضلالاتِ قبورا

خذوا من
بحره الزاخر ِ في شتى الميادين
خذوا منِ
كنزه الثمين ِ في الدُنيا وفي الدين ِ
خذوا من
حِكَم ٍ تُثقلُ أوزانَ الموازين
خذوا من
وردة ٍ قد أينعت ْ بين َ الرياحين

قف بالبقيع ِ قل للشفيع ِ
لكَ الولاءُ لكَ الولاءُ
أنتم بأمرِ اللهِ العظيمِ
الأولياء ُ والأصفياءُ

أيها الصادقُ إنَّ الفقدَ أشجانا
ملأ العالمَ أهات ٍ وأحزانا
شُيِّع النعشُ إلى البقيع ِ في حزن
دخل المسمومُ في ركبِ ضحايانا

ألـمُ الرحيل ِ في
قلبنا نار ٌ تـُسعَّرْ
فالطغاةُ قـَتـلوا
صادق الأبرار ِ جعفرْ

أيها الإمامُ كم عانيتَ طغيانا
والطواغيتُ التي تعبدُ تيجانا
وبكَ ينجو الفتى من لهبِ النارِ
وبنورِكَ يكونُ الفردُ إنسانا

قدوةٌ وأسوةٌ
أنت للناس ِ ومعبرْ
والعلومُ سيدي
منكَ كانت تتفجرْ

ونـحنُ
نسمى جعفريون وهذا هو فخرٌ للموالين ْ
ونـحنُ
نتحدى عاصفات ِ الجور ِ أو ظلم السلاطين ْ
ونـحنُ
قد وجدنا حبكم كالدم يجري في الشرايينْ
ونـحنُ
قد تمسكنا بكم يا عروةَ الدينْ

سفنُ النجاة ِ عينُ الحياة
قدوة ُ الأباةِ يا آل طه
سادةُ التقاة ِ عَلَمُ الهداة
نورُ الكائنات ِ يا آل طه

25 شوال
1426
هـ

 

 

بحر العلوم الصادق

قصائد باقرية وصادقية لا تعليقات

بحر العلوم الصادق
أنشودة
للسيد هاشم الموسوي

عشَّاقُكَ جاءوا وقلبُهُمْ
يهفو إليكَ كثيرا
يا جعفرَ الآلِ هتافُهُمْ
شِعرٌ يفوحُ شعورا

في دوحة ِ الآلِ
وفي زواياها
أرهارُ عشَّاقٍ
في القلبِ نرعاها
ربُّ السماواتِ
بالحبِّ روَّاها
أريجُها مِسكٌ
ونـحنُ نهواها
أزهارُهمْ تـَهـدي
مَن يعْشَقُ اللهَ

ربُّ السما- قد خصَّكمْ
بالفضل ِ يا – يا آلَ الرسولْ
وبحرُكمْ – فينا جرى
يروي النُهى – يروي العقولْ

الصادقُ بحرٌ على
كلِّ الحياة ِدافقُ
شمسٌ تضيءُ قلبَنا
وفي البرايا تُشْرِقُ
أشجارُهُ في الكُتبِ
لكلِّ جيل ٍ تُورقُ
إنّ العلومَ تاجُهَا
بحر العلوم الصادقُ

12 ربيع الأول
1429
هــ

 

 

على ثرى البقيع

قصائد باقرية وصادقية لا تعليقات

على ثرى البقيع

موكبية
للسيد هاشم الموسوي

وعندما أزورْ
أبكي على القبورْ
بقلبي الصبورْ
أهفو إلى الترابْ

القادةُ العظامْ
في عتمةِ الظلامْ
أبكي على الإمامْ
إذ تُهدمُ القبابْ

وخلف سورِهِ
يعلو بنورِهِ
ولطيورِهِ
ينهمرُ السَّحابْ

قفْ واسأل الكريمْ
بحقِهِ العظيمْ
وعشْ هدى النسيمْ
في تلكمُ الرحابْ

على ثرى البقيعْ
الخادمُ المطيعْ
أتى إلى الشفيعْ
العابدِ الـمُهابْ

أتى وقلبُهُ
يزدادُ حبُّهُ
يدنو وقربُهُ
يفتحُ كلَّ بابْ

وفي أنَّاتهِ
على جنَّاتِهِ
على آياتِهِ
يعيشُ في اكتئابْ

إلى متى تـُشادْ
تـُعمرُ بالعبادْ
ويـُضمرُ العنادْ
ويرحلُ الغرابْ

ويفرحُ الحمامْ
بالحبِّ والوئامْ
والأمن والسلامْ
دعاؤنا مجابْ

شعبان 1427هـ

 

 

في بقيع الباقر

قصائد باقرية وصادقية لا تعليقات

 

في بقيع الباقر

موكبية<

للسيد هاشم الموسوي

 

أيا دموعي انهمري

في بقيع الباقر

واملئي العالمَ أحزانا

 

الفقرة الأولى:

 

مصيبة ُ الباقرِ في أحشائِنا

وفي العيونِ للمصابِ أدمعُ

و نارُ حزنٍ تتلظى حسرةً

حيثُ أرى نعشَ الإمامِ شيعوا

كأنهم قد شيعوا النبيَ إذ

حولَ الإمامِ بالبكا تجمعوا

خزانةُ العلمِ وسيدُ الورى

الطاهرُ البَرُ الكريمُ الورعُ

وودعوهُ أيُّ طودٍ شامخٍ

قد دفنوا وبالمصابِ فـُجعوا

وحبُهُ في قلبهم نورُ هدىً

لهُ وللعترةِ قد تشيعوا

روحي تسافرْ

نحو المقابرْ

وترتمي في

تربة الباقرْ

 

روحي أيا روحي إلى أرض البقيعْ

وشيعي الباقرَ ذا الشأنِ الرفيعْ

فإنَّ مَنْ والاهُ حتماً لا يضيعْ

هو الإمام الطاهرُ المطَهرُ

قد واجهَ الإلحادَ بالفكرِ المنيرْ

واكتسبَ الوعيَ الصغيرُ والكبيرْ

فسرْ إذا الباقرُ قائدُ المسيرْ

فإنهُ للإمةِ المحررُ

كلامهمْ نورٌ وأمرهمْ هدى

إنْ نطقوا يبقى على طول المدى

في مسمعِ الأجيالِ نصحٌ يُقتدى

وللجنانِ الخالداتِ معبرُ

 

يا سادتي وقادتي

وشمعتي المقدسه

كمْ هاجمتكمْ في الورى

تلك الوحوشُ الشرسه

أنيابُها بارزةٌ

وحشيةٌ مفترسه

فسوف تأتي ربَـها

قانطةً و عابسه

مِن عمل الخير من الـ

إحسانِ تبدو مفلسه

قد فرَّطتْ في أمرها

أفعالُ سوءٍ نحِسَه

 

<الفقرة الثانية:

 

أهواكمُ يا آلَ بيتِ المصطفى

مَنْ لي سوى محمدٍ وآلِهِ

قدْ بلغَ العُلا وأرجو قربَهُ

كي تكتسي نفسيَ من كمالِهِ

وقفتُ أرجو نظرةً رحيمةً

لعلَّهُ يجودُ من نوالِهِ

إنْ زُلزِلَ الكونُ فكيفَ بي أنا

أن أتحدى الكونَ في زلزالِهِ

إنْ جئتُ يومَ الحشرِ مَنْ يشفعُ لي

وكيفَ تنجو النفسُ من أهوالِهِ

هلْ أستظلُّ يومَ لا ظلَّ سوى

ظلالَ ربي في رُبى ظلالِهِ

 

عيناي بالدموعِ فيكمُ تجودْ

قدْ جئتُكمْ ولا تـُعيقني الحدودْ

إنْ وُضِعتْ بيني وبينكم سدودْ

فإنَّ قلبي سوفَ يأتي لكمُ

سوفَ يحطُّ رحلَهُ في أرضِكمْ

طوبى لهُ لأن طوبى حبُّكمْ

وإنني حربٌ لـمَنْ حاربَكمْ

حتى ولو سالَ من النحرِ الدَمُ

أنتمْ وليس غيرُكمْ أئمتي

ولاؤكمْ حوري ونهرُ جنَّتي

وإنَّني يا سادتي وقادتي

خادمُكمْ وأقتفي هُداكمُ

 

والباقرُ النجمُ الذي

فوقَ النجومِ قدْ سطعْ

وقدْ علا بعلمِهِ

بنورهِ قد ارتفعْ

إذا مشى في دربِهِ

فإنني لهُ تبع

من شيعةِ الباقرِ إنْ

تفرَّقَ الناسُ شِيَعْ

أنزلَ حبُهُ على

قلبي وفي قلبي وقعْ

علمٌ وفضلٌ وهدى

نورٌ وتقوى وورعْ

 

ذو الحجة  1425 هـ

دم المحـراب

قصائد علوية لا تعليقات

دم المحـراب
موكبية للسيد هاشم الموسوي
من ديوان حرب ومحراب

مِنْ هُدى المحرابِ مِنْ رأسِ الإمامْ
سـالَ دمٌ أحمـرٌ قــانٍ نجيـعْ
لا تظنـوا الدَّمَّ قـد أُخمـد ، لا
فكُـرَاتُ الدَّمِّ بركـانٌ فظيـعْ
إنهـا مـن أطهـرِ النـاسِ ومِن
أشـرفِ الخلقِ وذي الشأنِ الرفيعْ
إنهـا مـِنْ حَيـدرٍ أكـرِم بـهِ
إن مَـنْ والاه حتـماً لا يضيـعْ
غـربت شمسُ عـليِّ المـرتضى
فهو في المحراب مخضوبٌ صريـعْ
أيُّ خَطْبٍ زَلزلَ السبعَ الطِبـَاقْ؟
أيُّ خطبٍ مثـله كـان مُريـعْ ؟
وبكى العـرشُ وجبريـلُ نـَعى
في السماواتِ وفي الكونِ الوسيعْ
هُـدِّمَ العـرشُ الإلهـيُّ الـذي
كـان للإسلام كالحصن المنيـعْ
وعلى الأُفـق سـوادٌ حـالكٌ
بعد أن جلَّلـه صـحوُ الربيـعْ

في ليـالي القدر في ليـل الأسى
خضَّبـُوا بالدمِّ محـرابَ الإمـامْ
إنهـمْ ما نقمـوا منـه سـوى
شـدةٍ في الحقِّ لا يخشى المـلامْ
يـحمـلُ الآلامَ في أحشـائـِهِ
ويبيـتُ الليـلَ محـرومَ المنـامْ
يطـرقُ الأبوابَ أبوابَ الأولـى
أُعدموا بالفقـرِ عـاماً بعد عـامْ
وصـدى آهـاتهـمْ في قلبـهِ
إنـَّه ُمـولايَ بالأيتـامِ هــامْ
لم يـرَ الدُنيـا سـوى مزبلـةٍ
هـو ذا زخرُفها صـارَ حُطـاْم
قـالَ يـا صفراءُ يـا حمراءُ ، لا
أنـحني للمـالِ والمـالُ ركـاْم
لا ولا الكـرسيُّ قـدْ عبـَّدني
قدْ كفاني القرصُ عنْ كلِّ الطعامْ
أنـا لا أهنــأُ بـالعيـش إذا
يُظلَـم المظـلوم والحق يُضـامْ
هكــذا القائـدُ يبـقى دوره
وبـذا القائـدِ ديـنُ اللهِ قـامْ

هاهي الأنيـاب من أفواههـم
تنهـشُ الحقَّ عنـاداً وإعتـداءْ
كـلَّ يـومٍ يقتلـونَ عَـلمـاً
روَّت الأرضَ دمـاءُ العلمــاءْ
إنهمْ بـالأمسِّ غالـوا حيـدراً
فـٌجَّرتْ من رأسِهِ تلكَ الدمـاءْ
عارضـوا الحقَّ ولكن أطلقـوا
صرخـاتِ ” الحكمُ للهِ ” نـداءْ
خـارجيـون علـى اللهِ وهـم
ملأوا قـلـبَ علـيٍ بالعنـاءْ
إنهم عـَادُوا وفي أعمـاقهـم
زرعَ الشيطـانُ حقـداً وعنـاءْ
فقـد اغتالـوا بمكـرٍ سيـداً
في صـلاةٍ بين خـوف ورجـاءْ
شهــداءُ الدينِ والمحـرابِ في
شفق الفجـر لنـا خـير ضيـاءْ
إنـهـمْ سـادتنـا قـادتنــا
حججُ الإسـلامِ آياتُ السمـاءْ
سـادةُ الخـلقِ وآل المصطــفى
نتسـلى بهـمُ فـي الإبتـلاءْ
هـو ذا حيـدرةٌ فـي دمـِـه
آيــة اللهِ إمــامُ الأتـقـياءْ
فاطــمٌ وآلهفتـي والكسـرُ لم
ينجبرْ والصدرُ قدْ فـاضَ دمـاءْ
إنهــا ريحـانــةٌ للمصطفـى
أيُّ ظلـمٍ ظلمـوا خيرَ النسـاءْ ؟
ولئـن مــاتَ شهيـدٌ فلنــا
في شهيـد الطف درسٌ واقتـداءْ
إن نـرَ الأصفـادَ في أيـديَنــا
هو ذا السجادُ بالأصفـادِ جـاءْ
أو نرَ النـاسَ بجهـلٍ مُهـْلِكٍ
فلنـا بـالبـَاقـِرَينِ الاهتـداءْ
ولئـن غـرَّبنـَا طغيـانهـم
فسـلامٌ لغـريـبِ الغـربـاءْ
أو أصـابَ القلبَ جـرحٌ فعلى
جرحِنـا يمسحُ مهـديُّ الإبـاءْ
إنـه تـؤلمــهُ أنـَّاتـُنـَـا
أكثـروا للقائمِ اليـوم الدعـاءْ

إسألـوا التاريـخَ عن آيـاتـِـهِ
واسألـوا عنهُ أحاديثَ الغديــرْ
إسألـوا بـدراً وأُحـداً وحنيـنْ
مَنْ بها قدْ خاضَ في الدمِّ الغزيـرْ
إسألـوا مَنْ كان يحمي المصطفـى
بل ومَنْ نـامَ على ذاكَ السريـرْ
اسألـوا خيبرَ عنـه والحصـونْ
إنـه في الـدينِ والدنيـا خبيـرْ
إنَّ أُسدَ الغـابِ تعـوي عندمـا
زلـزلَ الحـربَ علـيٌّ بالزئيـرْ
إنـه الضحّـَاك ُ في الحـربِ إذا
هاجتْ الهيجـاءُ وازدادَ السعيـرْ
يحصـدُ الهامـاتِ من أصحابـِها
ويشـقُّ الصفَ في الجيشِ الكبيـرْ
يقلبُ اليمنـى على اليسـرى وفي
عاصفات الحـرب مقدامٌ قديـرْ
فهـو مَنْ جَـدَّل عَمْـراً سيفـُه
وغـَدا مرحبُ مرميـاً كسيـرْ
إنـهُ السيفُ الـذي قـامتْ بـهِ
دولـةُ الإسلام ِ والشرعُ المنيْـر

شهر رمضان 1414هـ

عن حبكم لن أنثني

قصائد حسنية لا تعليقات

عن حبكم لن أنثني
للسيد هاشم الموسوي

إنْ علَّقوا مشنقةَ الإعدامِ قتلاً حاقداً
إنْ سجنوني عنوةً أو حكموا المؤبدا
عن حبِّكم لن أنثني وسوفَ أبقى صامدا
إن قمتَ أو قعدتَ لا أرضى سواكَ قائدا

ومِنْ نورِ عرشِ الإلهِ أتى الحسنُ المجتبى
ومن رَحِمِ الطيباتِ أتى طاهراً طيبا
فمَنْ مثلُ بنتِ النبيِّ ومَن كعليٍّ أبا
سلِ الدهرَ هل غيرُهمْ في ذرى المجدِ قَدْ كُتِبا؟

وقدْ كنتُ في نصفِ شهرِ الصيامِ على موعدِ
عبيرُ الولايةِ فاحَ على الكونِ في المولدِ
فطهَّرتُ نفسي لطُهرِ الزكيِّ مددتُ يدي
فأسمعُ سيرَتَهُ بهداهُ أنا أقتدي

أردِدُ أسماءَهُمْ فيطيبُ فمي واللسانْ
محمدُ فاطمةٌ وعليٌّ والحسنانْ
وتخضَّرُ في القلبِ من حبِّهمْ روضةٌ وجنانْ
وتُنبتُ وردتَها كلَّ حينٍ هدىً وأمانْ

وعيني إذا رأتِ الآلَ تنظرُ عينَ الجمالْ
وقلبي بهم صارَ يصعدُ في درجاتِ الكمالْ
فلن أبقى في سجنِ نفسي أسيراً لسوء الخصالْ
فدعني أسافرُ إني عزمتُ على الإرتحالْ

شهر رمضان المبارك 1425 هـ

شبكة: دون من أجل الإسلام
التدويناتRSS | التعليقاتRSS | Log in