السكين تنحر الشموع
بقلم: السيد هاشم الموسوي
يا قدسُ كبَّـرت دماك ِ والجراحْ
كمْ تنحرُ السّكينُ في يدِ السَّفاحْ
شعبي وتَـقتلُ الشموعَ والصباحْ
ولقد عُرِفتَ أيُّها الشعبُ الأبيْ
شعبٌ أمامَ النار ِ لا يستسلمُ
شعبٌ إذا فتشتَ في قاموسِهِ
لا لنْ ترى هزيمةً أو يُـهزمُ
إنْ أُخرسَ الكرسيُّ والتاجُ فلََنْ
يُخْرسَ في أرض ِ البطولات ِ الدَمُ
يا أيها التيجانُ ناموا واهنئوا
ودعوا النجيعَ على الثرى يتكلمُ
صهيونُ وصمةُ العارِ على الزمانْْ
كالشجرِ الخبيثِ يستقي العدوانْ
وحشٌ أتى لنا في صورة الإنسانْ
وطنٌ سليبٌ يشتكي من غاصبٍ
كالوحشِ في هجومِهِ لا يَرحمُ
أطفالُهُ صَرعى بلا جريمةٍ
ونساؤهُ مِن النسيمِ تـُحْرَمُ
وكُهُولُهُ مُذْ وُلِدُوا في القهرِ لـمْ
يروا الشفاةَ لحظةً تـبْتـَسِمُ
قَدْ أُعدِمَتْ أشجارُهُ وحقولُهُ
وَبُيُوْتـُهُ بالجارفاتِ تـُهْدَمُ
والقتلُ طَالَ الأبرياءَ والرضعانْ
جرَّعَنَا سوءَ العذابِ والحرمانْ
قدْ مُلئتْ بلادُنا من القضبان
نزفُ الجراح ِ من الشهيدِ على الثرى
قدْ خطَّ نصراً واستفاقَ النوَّمُ
وقوافلُ الفداءِ قدْ تقدمتْ
أكرمْ بـمَنْ فازوا بـِها و تنعموا
فتحيْ وياسينٌ ورنتيسيُّ في
أفْقِ الشهادة للبريةِ أنجمُ
والموسويُّ وراغبٌ ودماهما
لفحاتُ نارٍ للعدى وجهنَّمُ
هاهنا قد ثارَ نصرُ اللهِ في لبنانْ
إنـَّهُ الماءُ الذي يروي لظى الظمآنْ
أشعلَ الشموعَ كي نـُحرَّرَ الأوطانْ
آخر جمعة من شهر رمضان 1425 هـ
أحدث التعليقات