الحمار والحرية
بقلم: السيد هاشم الموسوي
أفشى الحمارُ سرَّه
فقال ذات مرَّه
في لوعةٍ وحسرةٍ
:إنَّ الحياةَ مُرَّه
فإنْ أطعتُ سيدي
عشتُ بلا مسرَّه
ففوقَ ظهري قد حملـ
ـتُ ثقلَهُ وتـمرَه
سُمِّيتُ بالصبورِ والـ
ـصبورُ ملَّ صبْره
فإنْ عصيتُ أمرَّهُ
فالضربُ ألفُ مرَّه
ثمَّ أُطيعُهُ لكي
يكفي الإلهُ شرَّه
سئمتُ عيشي هكذا
والقلبُ صارَ جمره
ليتَ أبي محررٌ
وليتَ أمي حُرَّه
أرى الطيورَ حُرَّةً
فأكتوي بـِجَمْرَه
يا ليتني أطيرُ كالـ
براق ِ في الـمَجرَّه
أدورُ في فضائِها
والنفسُ مُستقرَّه
أشربُ من بحيرةٍ
ويا لها بُحيره
فقطرةٌ منها تسا
وي سيدي ونـهرَهْ
أو حجرٌ منها يسا
وي سيدي ودُره
وآكلُ البرسيمَ أو
تـُظلُني الشُجيره
من دون مِنَّةٍ ولا
ذلٍ ولا معرَّه
آهٍ وليتَ سيدي
قد أودعوه قبرَهْ
فلا أريدُ خيرَهُ
ولا أريدُ شرَّه
12 محرم 1427 هـ

أحدث التعليقات