نور جبين الوائلي

شخصيات أضف تعليق

 

 

نور جبين الوائلي

بقلم السيد هاشم الموسوي

ألقاها الرادود مهدي سهوان

 

المستهل:

 
أيا قلوبُ هَلِلي

وكبِّري وحوقلي
ثـُّمَّ انحني وقبِّلي
نورَ جبين ِ الوائلي
(1)
يا بُلبلَ جنَّاتِ الخُلدِ

دوَّى في أعواد ِ المنبرْ
يُحيي أ
رواحَ النَّاسِ إذا
علّمَ أو حدَّثَ أو فسَّرْ
إنْ نطقتْ شَفتاهُ بقولٍ
دوّى ذاكَ القولُ وزمجرْ
أحيا المعروفَ بإخلاصٍ
وأماتَ بواديهِ المنكرْ

في كلِّ دار ٍ
لهُ حضورُ
وصوتُ حقٍ
فيها يدُورُ

أخطيبٌ هذا أم غَيثٌ
بِعلومِ العِتْرَةِ قدْ أمطرْ ؟
في أرضٍ قاحِلَةٍ فغدتْ
تـَتَغنى باللونِ الأخضرْ
أنظارُ النَّاسِ له ترنو
والأجيالُ بهِ تـَتَبصَّرْ
أستاذ ملايينٍ جلستْ
تنْهلُ مِنْ شفتيهِ الكوثرْ

تعلموا من علمِهِ
فهو لسانُ الش
يعةِ
وسيفُ آلِ أحمد ٍ
وناشرُ الشريعةِ

وزادُهُ التقوى التي
حَازَ بها المنازلا
قد اعتلى بـمنبرٍ
والمنبرُ بهِ اعتلى
أنفاسُ نفسِهِ غدتْ
فيها تعيشُ كربلا
وخادمُ الحسينِ إذْ
باسمِ الحسينِ قد علا

نصحٌ ووعظٌ
عِلمٌ ونورُ
مجلسٌ فِيهِ
يحيا الشعورُ

وصاحبُ الشأنِ الذي
بالكاظمِ توسلا(1)
أجابهُ ربُ العلا
مَنْ لا يَرِدُ سائلا
فأصبحتْ كرامةً
خصَّ بها الأفاضلا
الوائليْ في قلبِنَا
عن قلبِنا لن يرحلا

أيا جنانُ استقبلي
رائحةَ القُرنْفلِ
ثمَّ انحني وقبلي
نورَ جبينِ الوائلي

(2)
الطفُّ وكمْ تُشجي الطفُّ
مَنْ مرَّ بسُودِ لياليها
لا تبقى مأساةٌ أبداً
إنْ عشتَ بعمقِ مآسيها
خذْ مأساتَكَ واصْهَرها في
نيرانِ الطفِّ لتُفنيها
لا تحتملُ جبالُ الأرض ِ
ما يجري فوقَ أراضيها

حيثُ الحسينُ
فيها قتيلُ
ودَمُهُ في الـ
أرضِ يسيلُ

وا أسفاهُ على مَنْ كانتْ
شفتا طه في خديهِ
تطبَعُ قبُلات ٍ قبلات ٍ
عينا طه في عينيهِ
ويفكرُ في فعلِ الدنيا
ويغمِّضُ حزناً جفنيهِ
هذا السبطُ أيجثو شِـمْرٌ
ويحزُّ بحقد ٍ وَدجيهِ

الطاهرُ المطهَّرُ
يجثو عليهِ شـَمِرُ
والقومُ لـمَّا أ ُنذروا
قدْ أشِروا وبـَطروا

آلُ النبيِّ المصطفى
الساجدونَ الركعُ
الأولياءُ الأصفياءْ
الكبارُ و الصغارُ
رُ
والنساءُ والرُضَّعُ
أمانةُ النبيِّ في الـ
أمةِ ماذا صنعوا
؟

قدْ قتلوهمْ
وشرَّدوهمِ
وسجنوهمْ
وعذَّبوهمْ

والخيلُ ماذا فعلتْ ؟
فاس
ألْ تـُجبْكَ الأضلعُ
آلُ النبيِّ أُسروا
وذُبِّحوا وصُرِّعوا
ماذا جنوا حتى من الـ
ردى جميعاً جُـرعوا
ضحيةُ الحكامِ إذْ
في الحُكمِ قدْ تَطمعوا

قلوبُنَا توسلي
بحقِ طه وعلي
ثمَّ انحني وقبِّلي
نورَ جبينِ الوائلي

23 جمادى الثانية 1424هـ
21/8/2003م

 ـ
(1) إشارة إلى توسل الوائلي بالإمام الكاظم في شفاء ابنته بعد عجز الأطباء عن علاجها وقد من الله علهيا بالشفاء ببركة باب الحوائج عليه السلام.

 

أضف تعليق.

شبكة: دون من أجل الإسلام
التدويناتRSS | التعليقاتRSS | Log in