أولا نص مناجاة التائبين للإمام زين العابدين ع
إلهي ألبستني الْخَطايا ثَوْبَ مَذَلَّتي، وَجَلَّلَنِى التَّباعُدُ مِنْكَ لِباسَ مَسْكَنَتي، وَاَماتَ قَلْبي عَظيمُ جِنايَتي، فَاَحْيِهِ بِتَوْبَة مِنْكَ يا اَمَلي وَبُغْيَتي وَيا سُؤْلي وَمُنْيَتي، فَوَ عِزَّتِكَ ما اَجِدُ لِذُنوُبي سِواكَ غافِراً، وَلا اَرى لِكَسْري غَيْرَكَ جابِراً، وَقَدْ خَصَعْتُ بِالاِْنابَةِ اِلَيْكَ، وَعَنَوْتُ بِالاِْسْتِكانَةِ لَدَيْكَ، فَاِنْ طَرَدْتَني مِنْ بابِكَ فَبِمَنْ اَلُوذُ، وَاِنْ رَدَدْتَني عَنْ جَنابِكَ فَبِمَنْ اَعُوذُ، فَوا اَسَفاهُ مِنْ خَجْلَتي وَافْتِضاحي، وَوا لَهْفاهُ مِنْ سُوءِ عَمَلي وَاجْتِراحي، اَسْاَلُكَ يا غافِرَ الذَّنْبِ الْكَبيرِ، وَيا جابِرَ الْعَظْمِ الْكَسيرِ، اَنْ تَهَبَ لي مُوبِقاتِ الْجَرائِرِ، وَتَسْتُرَ عَلَيَّ فاضِحاتِ السَّرائِرِ، وَلا تُخْلِني في مَشْهَدِ الْقِيامَةِ مِنْ بَرْدِ عَفْوِكَ، وَغَفْرِكَ وَلا تُعْرِني مِنْ جَميلِ صَفْحِكَ وَسَتْرِكَ، اِلـهي ظَلِّلْ عَلى ذُنُوبي غَمامَ رَحْمَتِكَ، وَاَرْسِلْ عَلى عُيُوبي سَحابَ رَأفَتِكَ اِلـهي هَلْ يَرْجِعُ الْعَبْدُ الاْبِقُ اِلاّ اِلى مَوْلاهُ، اَمْ هَلْ يُجيرُهُ مِنْ سَخَطِهِ اَحَدٌ سِواهُ، اِلـهي اِنْ كانَ النَّدَمُ عَلَى الذَّنْبِ تَوْبَةً فَاِنّي وَعِزَّتِكَ مِنَ النّادِمينَ، وَاِنْ كانَ الاِْسْتِغْفارُ مِنَ الْخَطيـئَةِ حِطَّةً فَاِنّي لَكَ مِنَ الْمُسْتَغْفِرينَ، لَكَ الْعُتْبى حَتّى تَرْضى، اِلـهي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ، تُبْ عَلَيَّ وَبِحِلْمِكَ عَنّىِ، اعْفُ عَنّي وَبِعِلْمِكَ بي، اَرْفِقْ بي اِلـهي اَنْتَ الَّذي فَتَحْتَ لِعِبادِكَ باباً اِلى عَفْوِكَ سَمَّيْتَهُ التَّوْبَةَ، فَقُلْتَ «تُوبُوا اِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً»، فَما عُذْرُ مَنْ اَغْفَلَ دُخُولَ الْبابِ بَعْدَ فَتْحِهِ، اِلـهي اِنْ كانَ قَبُحَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ، اِلـهي ما اَنَا بِاَوَّلِ مَنْ عَصاكَ فَتُبْتَ عَلَيْهِ، وَتَعَرَّضَ لِمَعْرُوفِكَ فَجُدْتَ عَلَيْهِ، يا مُجيبَ الْمُضْطَرِّ، يا كاشِفَ، الضُّرِّ يا عَظيمَ الْبِرِّ، يا عَليماً بِما فِي السِّرِّ، يا جَميلَ السِّتْرِ، اِسْتَشْفَعْتُ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ اِلَيْكَ، وَتَوَسَّلْتُ بِجَنابِكَ وَتَرَحُّمِكَ لَدَيْكَ، فَاسْتَجِبْ دُعائي وَلا تُخَيِّبْ فيكَ رَجائي، وَتَقَبَّلْ تَوْبَتي وَكَفِّرْ خَطيـئَتي بِمَنِّكَ وَرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ.
ثانياً نظم المناجاة - بقلم السيد هاشم الموسوي
إلهي ألبَستني ثوبَ ذل ٍ
خطاياي فكنتُ بها بعيدا
وجلّـلَني التباعدُ والتجرِّي
لباسَ البؤس ِ، كم عشتُ الصدودا
أماتَ القلبَ إجرامي و ذنبي
فكنتُ بما يُنَكِلُني سعيدا
فأحيي القلبَ بالتوبةِ إني
هَوَيْتُ، وكنتَ رحماناً ودودا
وتواباً أيا أملي وسؤلي
ويا مَن يقبل العبدَ الطريدا
فليس سواكَ غفاراً لذنبي
إذا طَلـَـبَـَتْ لظى النار المزيدا
أتيتُكَ خاضعاً بل مستكيناً
وإني لستُ جباراً عيندا
فلا تغلق عليَّ البابَ مَنْ لي
إذا لم يرحم اللهُ العبيدا
فوا أسفاهُ إن كُشِفَ الغِطَاءُ
وبانتْ سَيئاتي للبرايا
ووالهفاهُ مِن عملي ولؤمي
وواخجلاهُ من تلكَ الخطايا
فهبْ لي موبقات ٍ فاضحات
ٍ إذا مَا جئتُ مِن بين الضحايا
وأغْرقني بِـبَـرْد ِ العفوِ إني
أرى النيرانَ قد حَرَقَتْ حَشايا
وظلِّلْني بظلِّك إنني في
لَـهـيب ٍ جاءَ مِنْ كلِّ الزوايا
وأمطرني سَحَابَك إنني في
قِفَارِ الأرض ِ يقتُلُني ظَمَايا
إلهي أينَ يـمضي العبدُ إلا
لمن يـَقْضي على الخـَلـْـقِ المنايا؟
ومن سَيُجِيْـرُ عـُرْيـاناً ذليلاً
أتى والناسُ قَد بُـعِثُـوا عرايا
أتيتٍُكَ نادماً مِنْ بُؤسِ حَالي
دَخَلْتُ بـِحـطَّةِ الـمُسْتـَغْـفِريـنَا
لكَ العُتبى لكَ العُتبى إلى أنْ
يـَمـيلُ رضاكَ نحوَ الـمُـذنـبـيـنا
فتُبْ واعفُ بحلمكَ عن لئيم ٍ
ورفقُكَ جنَّةُ الـمُـتـَـعَـذِبـيـنا
فـَتـَحْـتَ البابَ كي نأتِـيـكَ لكنْ
هَوى الدُنيا أغرَّ الغَـافلـينا
فما عذري وقد فَبُحَتْ ذنوبي
تركتُ البابَ مفتوحَاً سِنينا؟
وعدتُ إليكَ أرجو العفوَ عني
وربي قد أحبَّ التائبينا
فما أنا أولُ العاصينَ، ربِّ
وما أنا أولُ الـمُـتَـوَسِـليـنا
فكمْ ناداكَ مُضْطرٌ حَزِيـنٌ
فما خيَّبتَ في الكُرَبِ الظنونا









أحدث التعليقات