نظم مناجاة الراجين

جنات ونهر لا تعليقات

 نص مناجاة الراجين

 

 

مناجاة الرّاجين


يا من إذا سأله عبده أعطاه، وإذا أمّل ما عنده بلّغه مناه، وإذا أقبل عليه قرّبه وأدناه، وإذا جاهره بالعصيان ستر على ذنبه وغطّاه، وإذا توكّل عليه أحسبه وكفاه. إلهي من الذي نزل بك ملتمساً قراك فما قريته، ومن الذي أناخ ببابك مرتجياً نداك فما أوليته، أيحسن أن أرجع عن بابك بالخيبة مصروفاً، ولست أعرف سواك مولاً بالإحسان موصوفاً كيف أرجو غيرك؟ والخير كله بيديك، وكيف أؤمّل سواك والخلق والأمر لك، وأقطع رجائي منك وقد أوليتني ما لم أسأله من فضلك، أم تفقرني إلى مثلي وأنا أعتصم بحبلك، يا من سعد برحمته القاصدون، ولم يشق بنقمته المستغفرون، كيف أنساك ولم تزل ذاكري، وكيف ألهو عنك وأنت مراقبي . إلهي بذيل كرمك أغلقتُ يدي، ولنيل عطاياك بسطت أملي، فأخلصني بخالصة توحيدك، واجعلني من صفوة عبيدك، يا مَنْ كلّ هارب إليه يلتجئ، وكلّ طالب إيّاه يرتجي، يا خير مرجوٍّ وأكرم مدعوّ، ويا من لا يردّ سائله، ولا يُخيَّبُ أمله، يا من بابه مفتوح لداعيه، وحجابه مرفوع لراجيه، أسألك بكرمك أن تمنّ علىّ من عطائك، بما تقرُّ به عيني، ومن رجائك بما تطمئن به نفسي، ومن اليقين بما تهوّن به عليّ مصيبات الدّنيا، وتجلو به عن بصيرتي غشوات العمى، برحمتك يا أرحم الراحمين.

 

نظم مناجاة الراجين

بقلم: السيد هاشم الموسوي

 

قولوا يا سبحانَ اللهْ

مَا أعْظمهُ ما أعْلاهْ
ما أكرمَهُ ما أرحمهُ

يرزقُ حتَّى من عاداه
إن يسألْ عبدٌ أعطاهْ

بلَّغهُ مَا يـَتـَـمَـنَّـاهْ
إن أقْـبَـلَ بالقلْبِ مُطِيْـعَـاً

قرّبهُ اللهُ وأدناهْ
وإذا جَاهرَ بالعصيانِ

سترَ على الذنبِ وغطَّاهْ
وإذا اسْتـَـغْـفَرَ تابَ عليهِ

ومـَـحَـا باللُطفِ خَطَاياهْ
وتمادى في الغيِّ ولكنْ

بالرحمة والعفوِ هَداهْ
وتوكلَ، أحسبهُ اللهُ

وقضى حاجتهُ وكفاهْ

 

ربِّ مَنْ ذا جاءكَ يسعى

فهوى في الخسرانِ وخابْ؟
جئنا نطرقُ بابَ الرحمةِ

هل تغلقُ يا ربِّ البابْ؟
أم يرجعُ بالخيبةِ عبدٌ

يبكي حزناً في المحرابْ؟
أينَ نولي؟ كيف نولي؟

ما دونك في الكون سرابْ
هل نرجو خيراً إلا مِنْ

خالقِنا ربِّ الأربَابْ؟
أللهُ البارئُ والخالقُ

ومُسَبِبُ كلِّ الأسْبَـابْ
أولانا ما لم نسألْـهُ

أمطرنا من خيرِ سحابْ
هل يُفقرنا للخلقِ وهم

كانوا من ماءٍ وترابْ

 

يا من يسعدُ مَنْ يأتيهِ

يستغفرُهُ ويناجيهِ
لا يـَنْسـى رباً يَذْكُـرُهُ

أو يلهو عنهُ بأهليهِ
يتشبثُ في كرمِ الـمـولى

وبغيرِ حسابٍ يـُـعْطِـيـهِ
يا مَنْ إن يأتيهِ طريدٌ

في حصنِ الرحمةِ يأويهِ
يا أكرمَ مدعوٍّ يُدعى

قد فَتَحَ البابَ لداعيهِ
يا مَنْ لا يُرجى إلا هوْ

يا مَنْ يَلْطُفُ بـمُـحبـيـهِ
مُنَّ عليَّ بخير ٍ يبقى

وتقرُّ العينُ بما فيه
هوِّنْ بيقينكَ في قلبي

أهوالاً في زمن التيهِ

26 ذو الحجة 1427

 

نظم مناجاة الخائفين

جنات ونهر لا تعليقات

 

نص مناجاة الخائفين

بسم الله الرحمن الرحيم

1 ـ إلهِي أَتَراكَ بَعْدَ الإِيْمانِ بِكَ تُعَذِّبُنِي، أَمْ بَعْدَ حُبِّي إيَّاكَ تُبَعِّدُنِي، أَمْ مَعَ رَجآئِي برحمَتِكَ وَصَفْحِكَ تَحْرِمُنِي، أَمْ مَعَ اسْتِجارَتِي بِعَفْوِكَ تُسْلِمُنِي؟ حاشا لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَنْ تُخَيِّبَنِي، لَيْتَ شِعْرِي، أَلِلشَّقآءِ وَلَدَتْنِي أُمِّي، أَمْ لِلْعَنآءِ رَبَّتْنِي؟ فَلَيْتَهَا لَمْ تَلِدْنِي وَلَمْ تُرَبِّنِي، وَلَيْتَنِي عَلِمْتُ أَمِنْ أَهْلِ السَّعادَةِ جَعَلْتَنِي؟ وَبِقُرْبِكَ وَجَوارِكَ خَصَصْتَنِي؟ فَتَقَرَّ بِذلِكَ عَيْنِي، وَتَطْمَئِنَّ لَهُ نَفْسِي.

2 ـ إلهِي هَلْ تُسَوِّدُ وُجُوهً خَرَّتْ ساجِدَةً لِعَظَمَتِكَ؟ أَوْ تُخْرِسُ أَلْسِنَةً نَطَقَتْ بِالثَّنآءِ عَلَى مَجْدِكَ وَجَلالَتِكَ؟ أَوْ تَطْبَعُ عَلَى قُلُوب انْطَوَتْ عَلى مَحَبَّتِكَ؟ أَوْ تُصِمُّ أَسْماعَاً تَلَذَّذَتْ بِسَماعِ ذِكْرِكَ فِي إرادَتِكَ؟ أَوْ تَغُلُّ أَكُفَّاً رَفَعَتْهَا الآمالُ إلَيْكَ رَجآءَ رَأْفَتِكَ؟ أَوْ تُعاقِبُ أَبْداناً عَمِلَتْ بِطاعَتِكَ حَتَّى نَحِلَتْ فِي مُجاهَدَتِكَ، أَوْ تُعَذِّبُ أَرْجُلاً سَعَتْ فِي عِبادَتِكَ.

3 ـ إلهِي لا تُغْلِقْ عَلى مُوَحِّدِيكَ أَبْوابَ رَحْمَتِكَ، وَلا تَحْجُبْ مُشْتاقِيكَ عَنِ النَّظَرِ إلَى جَمِيلِ رُؤْيَتِكَ.

4 ـ إلهِي نَفْسٌ أَعْزَزْتَها بِتَوْحِيدِكَ، كَيْفَ تُذِلُّها بِمَهانَةِ هِجْرانِكَ؟ وَضَمِيرٌ انْعَقَدَ عَلى مَوَدَّتِكَ كَيْفَ تُحْرِقُهُ بِحَرَارَةِ نِيرانِكَ؟

5 ـ إلهِي أَجِرْنِي مِنْ أَلِيمِ غَضَبِكَ وَعَظِيمِ سَخَطِكَ، يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ، يا رَحِيمُ يا رَحْمنُ، يا جَبَّارُ يا قَهَّارُ، يا غَفَّارُ يا سَتَّارُ، نَجِّنِي بِرَحْمَتِكَ مِنْ عَذابِ النَّارِ، وَفَضِيحَةِ الْعارِ، إذَا امْتازَ الأَخْيارُ مِنَ الأَشْرارِ، وَحالَتِ الأَحْوالُ، وَهالَتِ الأَهْوالُ وَقَرُبَ الْمُحْسِنُونَ، وَبَعُدَ الْمُسِيؤُنَ، وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْس ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ.

 

نظم مناجاة الخائفين

بقلم: السيد هاشم الموسوي

 

أتُرَاكَ تعذِّبـُنـي وأنا

آمنتُ، وذكرُك في داري؟
وتُبَّعِدُني بَـعْـدَ الحبِّ

يا موصوفاً بالغفَّارِ؟
أم تـَحـْـرِمُني بَعْدَ رَجَائي؟

أم تفْضَحُ كُلَّ الأسْرَارِ؟
أم تُسلمُني ولقدْ لذتُ

مِنْ وَحْشِ العِصْيـََان الضاري؟

حاشا ما خيّبتَ فقيراً

جاءَكَ يرجو خيرَ الدارِ
هل ولدتني الأمُّ شقياً؟

أغرقُ في بـَحـْـرِ الأوزارِ؟
يُقبلُ ربي كي يرحمَني

فأواجههُ بالإدبار ِ
يا أمي ليتَكِ ما كُنتِ

أنْـجـَـبتِ وَقوْدَاً للنارِ

 

محتارٌ ماذا خبَّـئتِ

لي يا عاصفةَ الأيامِ؟
ما قرَّتْ عيني ما هدأتْ

نـَـفْسِي مِنْ وجع الآلامِ
أسعيدٌٌ بالطاعة أحيا

أم أشقى بلظى الآثامِ؟
تقتلُني ” لا أدري” وجعاً

هي دائي وعضَالُ سقامي
هل يختمُ أعمالي خَيرٌ؟

أم يُوصمُ بالسوءِ ختامي؟
أقريبٌ من لطفِ إلهي؟

أم أني الأعمى المتعام ِ؟
من حُبِّ إلهي أتروَّى

أم كالـمحـرومِ أو الظام ِ؟
أحيا بحقيقةِ ما أحيا

أم فوقَ سَحَابِ الأوهام ِ؟

 

أتسوِّدُ أوجهَ من سَجَدُوا

ذُلّاً مَسْكَـنةًَ تبجيلا؟
أو تُخرِسُ ألسنةً نطقتْ

تسبيحاً حمداً تهليلا؟
أو تطبعُ أفْـئِدَةً فيها

حبُّكَ قَدْ كَانَ قـَنـَـاديلا؟
أتصمُّ الأسماعَ وفيها

ذِكْرُ الله يـمُـرُ جميلا؟
أتغلُ أكـفّـَاً رفعتها

آمالٌ ترجو المأمولا؟
أتعاقب بدناً لمطيع ٍ

جاهدَ حتى صارَ نحيلا؟
أتعذبُ أرجلَ من كانوا

للطاعةِ يسعونَ طويلا؟
فافتح يا رحمن الدنيا

والأخرى للعفو سبيلا

 

لا تغلقْ أبوابَ الرحمةِ

إنَّا مِنْ أهل الإيمانْ
مُشتاقوكَ أتوا لا تحجُبْ

عنهم أنوارَ العرفانْ
أعززتَ النفسَ بتوحيدٍ

كيف تعاني في الهـُـجرانْ؟
وضميرُ مـُـحـبـيـكَ أيحرقُ

بلظَى الحسرةِ في النيـرانْ؟
يا جبَّارُ ويا قهَّارُ

يا حنَّانُ و يا منَّانْ
يا غفَّارُ ويا ستَّارُ

لا تفضحني بالعصيانْ
ربِّ إن خُزِيَ الأشرارُ

وتجسَّمَ ذاك العُدوانْ
فارحمنا واكتبنا ممنْ

كانوا من أهل القرآنْ
22 ذو الحجة 1427 هـ

نظم مناجاة الشاكين

جنات ونهر لا تعليقات

 

مناجاة الشاكين للإمام زين العابدين (ع)

1 ـ إلهِي إليْكَ أَشْكُو نَفْساً بِالسُّوءِ أَمَّارَةً، وَإلَى الْخَطيئَةِ مُبادِرَةً، وَبِمَعاصِيكَ مُولَعَةً، وَلِسَخَطِكَ مُتَعَرِّضَةً، تسْلُكُ بِي مَسالِكَ الْمَهالِكِ، وَتَجْعَلُنِي عِنْدَكَ أَهْوَنَ هالِك، كَثِيرَةَ الْعِلَلِ طَوِيلَةَ الاَمَلِ، إنْ مَسَّهَا الشَّرُّ تَجْزَعُ، وَإنْ مَسَّهَا الْخَيْرُ تَمْنَعُ، مَيَّالَةً إلَى اللَّعِبِ وَاللَّهْوِ، مَمْلُوَّةً بِالْغَفْلَةِ وَالسَّهُوِ، تُسْرِعُ بِي إلَى الْحَوْبَةِ، وَتُسَوِّفُنِي بِالتَّوْبَةِ.

2 ـ إلهِي أَشْكُو إلَيْكَ عَدُوّاً يُضِلُّنِي، وَشَيْطانَاً يَغْوِينِي، قَدْ مَلاَ بِالْوَسْواسِ صَدْرِي، وَأَحاطَتْ هَواجِسُهُ بِقَلْبِي يُعاضِدُ لِيَ الْهَوى، وَيُزَيِّنُ لِي حُبَّ الدُّنْيَا، وَيَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ الطَّاعَةِ وَالزُّلْفى.

3 ـ إلهِي إلَيْكَ أَشْكُو قَلْبَاً قاسِياً مَعَ الْوَسْواسِ مُتَقَلِّباً، وَبِالرَّيْنِ وَالطَّبْعِ مُتَلَبِّساً، وَعَيْنَاً عَنِ الْبُكآءِ مِنْ خَوْفِكَ جامِدَةً، وَإلى ما تَسُرُّها طامِحَةً.

4 ـ إلهِي لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلاَّ بِقُدْرَتِكَ، وَلا نَجاةَ لِي مِنْ مَكارِهِ الدُّنْيا إلاَّ بِعِصْمَتِكَ، فَأَسْأَلُكَ بِبَلاغَةِ حِكْمَتِكَ، وَنَفاذِ مَشِيَّتِكَ، أَنْ لا تَجْعَلَنِي لِغَيْرِ جُودِكَ مُتَعَرِّضاً، وَلا تُصَيِّرَنِي لِلْفِتَنِ غَرَضاً، وَكُنْ لِي عَلَى الأَعْداءِ ناصِرَاً، وَعَلَى الْمَخَازِي وَالْعُيُوبِ ساتِراً، وَمِنَ الْبَلاءِ واقِياً، وَعَنِ الْمَعاصِي عاصِمَاً، بِرَأْفَتِكَ وَرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

 

نظم مناجاة الشاكين

بقلم: السيد هاشم الموسوي

 

ربِّ أشكو نَـفْسـاً ضَلّـَتْ
  نـَفْسـي هِيَ أعْدَى أعدائي
تأمرُني بالسُوءِ وَتـرمِي
صَاحبَها في بحر ِ عَنَاءِ
تعمي قلبي تـُسْخِطُ ربي
أفعلُ ذنبي دونَ حَياءِ
قد ص
َبغَتْ عمري آثاماً
تلهو بليال ٍ حمراءِ
مُولَعة ً بـمعاصيكَ وفي
عصيانكَ ذلي وشقائي
تسلكُ بي في مسلك غَيٍّ
تـُوردُني النارَ بإغوائي
أهونُ من يهلكُ صرتُ بها
عشتُ أسيراً للإغراءِ
كثرةُ عللي قلَّةُ عملي
طولُ الأملِ سرُّ بلائي

يا ربِّ أشكو شيطاناً
صيَّرني من شرِّ الناسِ
يجري مجرى الدَمِ في عِرقي
من قدميَّ وحتى راسي
يَسكنُ في قلبي يفسدُهُ
شرُّ الوَسْوَاسِ الـخَـنّـَاس
عيني لا تدمعُ والقلبُ
لا يخشعُ، كالحجر ِ القاسي
قدْ زيَّنَ لي حبَّ الدُنيا
صارَ جليساً من جُلَّاسي
أغواني وأماتَ شُعوري
وتلاشى حتى إحساسي
إنْ أسستُ لخيرٍ عملاً
يـَنْـخرُ أعْمَالي وأسَاسِي
أخشى أن آتي في الحشرِ
 ِ وأعَاينُ نكبة َ إفلاسي

لا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا
بالله الـمَلِـكِ المتعالِ
إنْ لم تلطفْ بي أتَرَدَّى
أهوي في وحلِ الأوحَالِ
لن أنجو إنْ لم تـَنْـظرْ لي
فانظرْ لي نظرةَ إقبالِ
أمطرْني جودَكَ كي يحيى
قلبي في ذكر ٍ وجمالِ
وقني شرَّ الفتـن ِ حتَّى
لا أصبحَ حطبَ الإشعالِ
وانصرني في كلِّ حروبي
قد برزتْ زُمَرُ الإضلالِ
واسترْ عيبي واغفر ذنبي
واكشفْ كربي وارحم حالي
إن لم تعصمني مِنْ ذنبي
أبقى كرهينِ الأغلالِ
7 شعبان 1427هـ

 

 

 

 

 

 

شبكة: دون من أجل الإسلام
التدويناتRSS | التعليقاتRSS | Log in