نص مناجاة الراغبين
بسم الله الرحمن الرحيم
1 ـ إلهِي إنْ كانَ قَلَّ زادِي فِي الْمَسِيرِ إلَيْكَ، فَلَقَدْ حَسُنَ ظَنِّي بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ، وَإنْ كَانَ جُرْمِي
قَدْ أَخافَنِي مِنْ عُقُوبَتِكَ، فَإنَّ رَجآئِي قَدْ أَشْعَرَنِي بِالأَمْنِ مِنْ نِقْمَتِكَ، وَإنْ كانَ ذَنْبِي قَدْ عَرَّضَنِي
لِعِقابِكَ، فَقَدْ آذَنَنِي حُسْنُ ثِقَتِي بِثَوابِكَ، وَإنْ أَنامَتْنِي الْغَفْلَةُ عَنِ الاسْتِعْدادِ لِلِقآئِكَ، فَقَدْ نَبَّهَتْنِي
الْمَعْرِفَةُ بِكَرَمِكَ وَآلائِكَ، وَإنْ أَوْحَشَ ما بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَرْطُ الْعِصْيانِ وَالطُّغْيانِ، فَقَدْ آنَسَنِي بُشْرَى
الْغُفْرانِ وَالرِّضْوانِ، أَسْأَلُكَ بِسُبُحاتِ وَجْهِكَ وَبِأَنْوارِ قُدْسِكَ، وَأَبْتَهِلُ إلَيْكَ بِعَوَاطِفِ رَحمَتِكَ
وَلَطائِفِ بِرِّكَ، أَنْ تُحَقِّقَ ظَنِّي بِما أُؤمِّلُهُ مِنْ جَزِيلِ إكْرامِكَ، وَجَمِيلِ إنْعامِكَ فِي الْقُرْبى مِنْكَ،
وَالزُّلْفى لَدَيْكَ، وَالتَّمَتُّعِ بِالنَّظَرِ إلَيْكَ، وَها أَنَا مُتَعَرِّضٌ لِنَفَحاتِ رَوْحِكَ وَعَطْفِكَ، وَمُنْتَجِعٌ غَيْثَ
جُودِكَ وَلُطْفِكَ، فَارٌّ مِنْ سَخَطِكَ إلى رِضاكَ، هارِبٌ مِنْكَ إلَيْكَ، راج أَحْسَنَ ما لَدَيْكَ مُعَوِّلٌ عَلى
مَواهِبِكَ، مُفْتَقِرٌ إلى رِعايَتِكَ.
2 ـ إلهِي ما بَدَأْتَ بِهِ مِنْ فَضْلِكَ فَتَمِّمْهُ، وَما وَهَبْتَ لِي مِنْ كَرَمِكَ فَلا تَسْلُبْهُ، وَما سَتَرْتَهُ عَلَيَّ بِحِلْمِكَ فَلا تَهْتِكْهُ، وَما عَلِمْتَهُ مِنْ قَبِيحِ فِعْلِي فَاغْفِرْهُ.
3 ـ إلهِي اسْتَشْفَعْتُ بِكَ إلَيْكَ وَاسْتَجَرْتُ بِكَ مِنْكَ أَتَيْتُكَ طامِعَاً فِي إحْسانِكَ، راغِباً فِي امْتِنانِكَ،
مُسْتَسْقِياً وابِلَ طَوْلِكَ مُسْتَمْطِراً غَمامَ فَضْلِكَ، طالِباً مَرْضاتِكَ، قاصِدَاً جَنابَكَ، وارِداً شَرِيعَةَ
رِفْدِكَ، مُلْتَمِساً سَنِيَّ الْخَيْراتِ مِنْ عِنْدِكَ، وافِدَاً إلى حَضْرَةِ جَمالِكَ، مُرِيداً وَجْهَكَ، طارِقاً بابَكَ،
مُسْتَكِيناً لِعَظَمَتِكَ وَجَلالِكَ، فَافْعَلْ بِي ما أَنْتَ أَهْلُهُ مِنَ الْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَلا تَفْعَلْ بِي ما أَنَا
أَهْلُهُ مِنَ الْعَذابِ وَالنِّقْمَةِ بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
نظم مناجاة الراغبين
بقلم: السيد هاشم الموسوي
|
إنْ كانَ الزادُ قليلاً في فلقدْ حَسُنَ الظنُّ بقلبي إن كانَ الـْجُـرمُ يـُـخوِّفـنــي فرجائي قد آمنَ خَوْفي وأنامتني الغفلةُ، ماذا سأقول: ” إلهـُكـما يعفو” قد سوَّدَ وجهي عِصْيَـاني أعصي، أستغفرُ، فتنادي: بعواطِفِكَ وبإكرامِكْ بلطائفِ بركَ حقق لي وتعرَّضتُ لغيثٍ يـُمـطرُ أحسنَ ما عندَكَ أرجوهُ مفتقرٌ لغناكَ وأمني تـمـِّمْ فضلَكَ هبْ لي كرمَكَ أستمـطرُ فضلَكَ أستسقي مرضاتَكَ أطلبُ جلِّلْني وقصدتُ جَنابَكَ، فارحمني ووردتُ شريعةَ رفدكَ قدْ ملتمساً خيراتٍ عندَكَ أخضعُ لعظيمٍ جبّارٍ فلَكَمْ كنتُ ضَعيفاً ولَكَمْ أحنى ظهري ثقلُ الوزرِ هل تتركني عند الـمـِـحنِ |
|
سيري لَكَ والسعيِّ إليكْ ربَّاهُ توكلتُ عليكْ إن صرتُ غداً بَينَ يديكْ عَفْوَكَ ربِّ وَحَنَانَـيْـكْ سأجيبُ بقبري مَلَكَيكْ؟ وأنا أهربُ منكَ إليكْ والغفرانُ يلوحُ لديكْ ” عبدي لبيكَ وسعدَيْْكْ” قربني ربِّ بـِـجوارِكْ ما أتـمـنى من أنوارِكْ فيفوحُ القلبُ بأزهارِكْ ورضاكَ مجيري من نارِكْ في حصنكَ أو في أذكارِكْ واسترْ عصياني بستارِكْ وابلَ طولِكَ من أمطارِكْ في جنَّاتِكَ في أنـهارِكْ برضاكَ، وخفف أثقالي واغفر لي سوءَ الأعمالِ علَّقتُ بجودِكَ آمالي كي أحيا في فيضِ جمالِ أستغفرُ من سوء فعالي كنتُ جهولاً في أقوالي فاسترْ سري، وارحم حالي والنارُ تقطِّعُ أوصالي؟ 26 ذو الحجة 1427هـ |

أحدث التعليقات