نص مناجاة الشاكرين
إلهي أذهلني عن إقامة شكرك تتابع طولك و أعجزني عن إحصاء ثنائك فيض فضلك و شغلني عن ذكر محامدك ترادف عوائدك ، وهذا مقام من اعترف بسبوغ النعماء ، وقابلها بالتقصير ، وشهد على نفسه بالإهمال والتضييع ، وأنت الرؤوف الرحيم ، البر الكريم ، الذي لا يخيب قاصديه ، ولا يطرد عن فنائه آمليه ، بساحتك تحط رحال الراجين ، وبعرصتك تقف آمال المسترفدين ، فلا تقابل آمالنا بالتخييب و الإياس ، ولا تلبسنا سربال القنوط و الإبلاس إلهي تصاغر عند تعاظم آلائك شكري ، وتضاءل في جنب إكرامك إياي ثنائي ونشري ، جللتني نعمك من أنوار الإيمان حللا ، وضربت عليّ لطائف برك من العز كللا ، وقلدتني منك قلائد لا تحل وطوقتني أطواقاً لا تفل ، فآلاؤك جمة ضعف لساني عن إحصائها ، ونعمائك كثيرة قصر فهمي عن إدراكها ، فضلاً عن إستقصائها . فكيف لي بتحصيل الشكر و شكري إياك يفتقر إلى شكر ، فكلما قلت لك الحمد ، وجب عليّ لذلك أن أقول لك الحمد . إلهي فكما غذيتنا بلطفك ، وربيتنا بصنعك ، فتمم علينا سوابغ النعم ، وادفع عنا مكاره النقم ، وآتنا من حظوظ الدارين أرفعها وأجلها عاجلاً و آجلاً . ولك الحمد على حسن بلائك ، وسبوغ نعمائك ، حمداً يوافق رضاك ، ويمتري العظيم من برك ونداك ، يا عظيم يا كريم ، برحمتك يا أرحم الراحمين .
نظم مناجاة الشاكرين
بقلم: السيد هاشم الموسوي
|
ما خابَ القاصدُ والآملُ |
|

أحدث التعليقات