نظم مناجاة الشاكرين

جنات ونهر لا تعليقات

نص مناجاة الشاكرين

 

إلهي أذهلني عن إقامة شكرك تتابع طولك و أعجزني عن إحصاء ثنائك فيض فضلك و ‏شغلني عن ذكر محامدك ترادف عوائدك ، وهذا مقام من اعترف بسبوغ النعماء ، وقابلها بالتقصير ، وشهد على نفسه بالإهمال والتضييع ‏‏، وأنت الرؤوف الرحيم ، البر الكريم ، الذي لا يخيب قاصديه ، ولا يطرد عن فنائه آمليه ، بساحتك ‏تحط رحال الراجين ، وبعرصتك تقف آمال المسترفدين ، فلا تقابل آمالنا بالتخييب و الإياس ، ولا ‏تلبسنا سربال القنوط و الإبلاس إلهي تصاغر عند تعاظم آلائك شكري ، وتضاءل في جنب إكرامك إياي ثنائي ونشري ، ‏جللتني نعمك من أنوار الإيمان حللا ، وضربت عليّ لطائف برك من العز كللا ، وقلدتني منك قلائد ‏لا تحل وطوقتني أطواقاً لا تفل ، فآلاؤك جمة ضعف لساني عن إحصائها ، ونعمائك كثيرة قصر ‏فهمي عن إدراكها ، فضلاً عن إستقصائها .‏ ‏ فكيف لي بتحصيل الشكر و شكري إياك يفتقر إلى شكر ، فكلما قلت لك الحمد ، وجب عليّ ‏لذلك أن أقول لك الحمد .‏ ‏ إلهي فكما غذيتنا بلطفك ، وربيتنا بصنعك ، فتمم علينا سوابغ النعم ، وادفع عنا مكاره النقم ، ‏وآتنا من حظوظ الدارين أرفعها وأجلها عاجلاً و آجلاً .‏ ‏ ولك الحمد على حسن بلائك ، وسبوغ نعمائك ، حمداً يوافق رضاك ، ويمتري العظيم من ‏برك ونداك ، يا عظيم يا كريم ، برحمتك يا أرحم الراحمين .

 

نظم مناجاة الشاكرين

بقلم: السيد هاشم الموسوي

 

  
أذهلني عن شكرِكَ فيضٌ
من فضلِكَ يا ذا النعماءِ
يـَتَـتَـابعُ طَولُكَ في سيلٍ
يَـجرفُني يـَـجرف إحْصَـائي
أنَّى أُحصي بحراً أبدو
فيهِ كأصغرِ قطرة ِ ماءِ
قابلتُ بتقصيري نعماً
صُبّتْ وعظيمَ الآلاءِ
ما خطري؟ ما حجمُ وجودي؟
ما حمدي؟ ما حجمُ ثنائي؟
مَاذا أشكرُ؟ ماذا أذكرُ؟
مَاذا أفعلُ في إعيائي؟
وشَهِـدتُ على نفسي أني
أهملتُ وقدْ قلَّ حيائي

ما خابَ القاصدُ والآملُ
فالربُ رؤوفٌ ورحيمْ
هل يُطردُ عبدٌ يتوسلُ
قد جاءَ على بابِ كريمْ؟
وبساحتهِ ينمو الأملُ
هل نيأسُ والعفوُ عظيمْ؟
حُـلَلَ الإيمانِ وهبتَ لنا
هل مثلُ الإيمانِ نعيمْ؟
نعماؤكَ لا تُحصى عدداً
والفضلُ كبيرٌ وجسيمْ
يـفـتـقـرُ الشكرُ إلى شكر ٍ
شكري مقطوعٌ وعقيمْ
إن قلتُ: ” لك الحمدُ” فيلزمُ
أن أذكرَ هذا وأديمْ
26 ذو الحجة 1427هـ

 

 

شبكة: دون من أجل الإسلام
التدويناتRSS | التعليقاتRSS | Log in