نظم مناجاة الشاكرين

جنات ونهر لا تعليقات

نص مناجاة الشاكرين

 

إلهي أذهلني عن إقامة شكرك تتابع طولك و أعجزني عن إحصاء ثنائك فيض فضلك و ‏شغلني عن ذكر محامدك ترادف عوائدك ، وهذا مقام من اعترف بسبوغ النعماء ، وقابلها بالتقصير ، وشهد على نفسه بالإهمال والتضييع ‏‏، وأنت الرؤوف الرحيم ، البر الكريم ، الذي لا يخيب قاصديه ، ولا يطرد عن فنائه آمليه ، بساحتك ‏تحط رحال الراجين ، وبعرصتك تقف آمال المسترفدين ، فلا تقابل آمالنا بالتخييب و الإياس ، ولا ‏تلبسنا سربال القنوط و الإبلاس إلهي تصاغر عند تعاظم آلائك شكري ، وتضاءل في جنب إكرامك إياي ثنائي ونشري ، ‏جللتني نعمك من أنوار الإيمان حللا ، وضربت عليّ لطائف برك من العز كللا ، وقلدتني منك قلائد ‏لا تحل وطوقتني أطواقاً لا تفل ، فآلاؤك جمة ضعف لساني عن إحصائها ، ونعمائك كثيرة قصر ‏فهمي عن إدراكها ، فضلاً عن إستقصائها .‏ ‏ فكيف لي بتحصيل الشكر و شكري إياك يفتقر إلى شكر ، فكلما قلت لك الحمد ، وجب عليّ ‏لذلك أن أقول لك الحمد .‏ ‏ إلهي فكما غذيتنا بلطفك ، وربيتنا بصنعك ، فتمم علينا سوابغ النعم ، وادفع عنا مكاره النقم ، ‏وآتنا من حظوظ الدارين أرفعها وأجلها عاجلاً و آجلاً .‏ ‏ ولك الحمد على حسن بلائك ، وسبوغ نعمائك ، حمداً يوافق رضاك ، ويمتري العظيم من ‏برك ونداك ، يا عظيم يا كريم ، برحمتك يا أرحم الراحمين .

 

نظم مناجاة الشاكرين

بقلم: السيد هاشم الموسوي

 

  
أذهلني عن شكرِكَ فيضٌ
من فضلِكَ يا ذا النعماءِ
يـَتَـتَـابعُ طَولُكَ في سيلٍ
يَـجرفُني يـَـجرف إحْصَـائي
أنَّى أُحصي بحراً أبدو
فيهِ كأصغرِ قطرة ِ ماءِ
قابلتُ بتقصيري نعماً
صُبّتْ وعظيمَ الآلاءِ
ما خطري؟ ما حجمُ وجودي؟
ما حمدي؟ ما حجمُ ثنائي؟
مَاذا أشكرُ؟ ماذا أذكرُ؟
مَاذا أفعلُ في إعيائي؟
وشَهِـدتُ على نفسي أني
أهملتُ وقدْ قلَّ حيائي

ما خابَ القاصدُ والآملُ
فالربُ رؤوفٌ ورحيمْ
هل يُطردُ عبدٌ يتوسلُ
قد جاءَ على بابِ كريمْ؟
وبساحتهِ ينمو الأملُ
هل نيأسُ والعفوُ عظيمْ؟
حُـلَلَ الإيمانِ وهبتَ لنا
هل مثلُ الإيمانِ نعيمْ؟
نعماؤكَ لا تُحصى عدداً
والفضلُ كبيرٌ وجسيمْ
يـفـتـقـرُ الشكرُ إلى شكر ٍ
شكري مقطوعٌ وعقيمْ
إن قلتُ: ” لك الحمدُ” فيلزمُ
أن أذكرَ هذا وأديمْ
26 ذو الحجة 1427هـ

 

 

نظم مناجاة الراغبين

جنات ونهر لا تعليقات

 

نص مناجاة الراغبين

بسم الله الرحمن الرحيم

1 ـ إلهِي إنْ كانَ قَلَّ زادِي فِي الْمَسِيرِ إلَيْكَ، فَلَقَدْ حَسُنَ ظَنِّي بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ، وَإنْ كَانَ جُرْمِي

 قَدْ أَخافَنِي مِنْ عُقُوبَتِكَ، فَإنَّ رَجآئِي قَدْ أَشْعَرَنِي بِالأَمْنِ مِنْ نِقْمَتِكَ، وَإنْ كانَ ذَنْبِي قَدْ عَرَّضَنِي

لِعِقابِكَ، فَقَدْ آذَنَنِي حُسْنُ ثِقَتِي بِثَوابِكَ، وَإنْ أَنامَتْنِي الْغَفْلَةُ عَنِ الاسْتِعْدادِ لِلِقآئِكَ، فَقَدْ نَبَّهَتْنِي

الْمَعْرِفَةُ بِكَرَمِكَ وَآلائِكَ، وَإنْ أَوْحَشَ ما بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَرْطُ الْعِصْيانِ وَالطُّغْيانِ، فَقَدْ آنَسَنِي بُشْرَى

 الْغُفْرانِ وَالرِّضْوانِ، أَسْأَلُكَ بِسُبُحاتِ وَجْهِكَ وَبِأَنْوارِ قُدْسِكَ، وَأَبْتَهِلُ إلَيْكَ بِعَوَاطِفِ رَحمَتِكَ

 وَلَطائِفِ بِرِّكَ، أَنْ تُحَقِّقَ ظَنِّي بِما أُؤمِّلُهُ مِنْ جَزِيلِ إكْرامِكَ، وَجَمِيلِ إنْعامِكَ فِي الْقُرْبى مِنْكَ،

 وَالزُّلْفى لَدَيْكَ، وَالتَّمَتُّعِ بِالنَّظَرِ إلَيْكَ، وَها أَنَا مُتَعَرِّضٌ لِنَفَحاتِ رَوْحِكَ وَعَطْفِكَ، وَمُنْتَجِعٌ غَيْثَ

جُودِكَ وَلُطْفِكَ، فَارٌّ مِنْ سَخَطِكَ إلى رِضاكَ، هارِبٌ مِنْكَ إلَيْكَ، راج أَحْسَنَ ما لَدَيْكَ مُعَوِّلٌ عَلى

 مَواهِبِكَ، مُفْتَقِرٌ إلى رِعايَتِكَ.

2 ـ إلهِي ما بَدَأْتَ بِهِ مِنْ فَضْلِكَ فَتَمِّمْهُ، وَما وَهَبْتَ لِي مِنْ كَرَمِكَ فَلا تَسْلُبْهُ، وَما سَتَرْتَهُ عَلَيَّ بِحِلْمِكَ فَلا تَهْتِكْهُ، وَما عَلِمْتَهُ مِنْ قَبِيحِ فِعْلِي فَاغْفِرْهُ.

3 ـ إلهِي اسْتَشْفَعْتُ بِكَ إلَيْكَ وَاسْتَجَرْتُ بِكَ مِنْكَ أَتَيْتُكَ طامِعَاً فِي إحْسانِكَ، راغِباً فِي امْتِنانِكَ،

 مُسْتَسْقِياً وابِلَ طَوْلِكَ مُسْتَمْطِراً غَمامَ فَضْلِكَ، طالِباً مَرْضاتِكَ، قاصِدَاً جَنابَكَ، وارِداً شَرِيعَةَ

 رِفْدِكَ، مُلْتَمِساً سَنِيَّ الْخَيْراتِ مِنْ عِنْدِكَ، وافِدَاً إلى حَضْرَةِ جَمالِكَ، مُرِيداً وَجْهَكَ، طارِقاً بابَكَ،

 مُسْتَكِيناً لِعَظَمَتِكَ وَجَلالِكَ، فَافْعَلْ بِي ما أَنْتَ أَهْلُهُ مِنَ الْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَلا تَفْعَلْ بِي ما أَنَا

 أَهْلُهُ مِنَ الْعَذابِ وَالنِّقْمَةِ بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

 

نظم مناجاة الراغبين

بقلم: السيد هاشم الموسوي

إنْ كانَ الزادُ قليلاً في

فلقدْ حَسُنَ الظنُّ بقلبي

إن كانَ الـْجُـرمُ يـُـخوِّفـنــي

فرجائي قد آمنَ خَوْفي

وأنامتني الغفلةُ، ماذا

سأقول: ” إلهـُكـما يعفو”

قد سوَّدَ وجهي عِصْيَـاني

أعصي، أستغفرُ، فتنادي:

بعواطِفِكَ وبإكرامِكْ

بلطائفِ بركَ حقق لي

وتعرَّضتُ لغيثٍ يـُمـطرُ

أحسنَ ما عندَكَ أرجوهُ

مفتقرٌ لغناكَ وأمني

تـمـِّمْ فضلَكَ هبْ لي كرمَكَ

أستمـطرُ فضلَكَ أستسقي
 
فاشفع لي واجعلني أحيا

مرضاتَكَ أطلبُ جلِّلْني

وقصدتُ جَنابَكَ، فارحمني

ووردتُ شريعةَ رفدكَ قدْ

ملتمساً خيراتٍ عندَكَ

أخضعُ لعظيمٍ جبّارٍ

فلَكَمْ كنتُ ضَعيفاً ولَكَمْ

أحنى ظهري ثقلُ الوزرِ

هل تتركني عند الـمـِـحنِ

 

سيري لَكَ والسعيِّ إليكْ

ربَّاهُ توكلتُ عليكْ

إن صرتُ غداً بَينَ يديكْ

عَفْوَكَ ربِّ وَحَنَانَـيْـكْ

سأجيبُ بقبري مَلَكَيكْ؟

وأنا أهربُ منكَ إليكْ

والغفرانُ يلوحُ لديكْ

” عبدي لبيكَ وسعدَيْْكْ”

قربني ربِّ بـِـجوارِكْ

ما أتـمـنى من أنوارِكْ

فيفوحُ القلبُ بأزهارِكْ

ورضاكَ مجيري من نارِكْ

في حصنكَ أو في أذكارِكْ

واسترْ عصياني بستارِكْ

وابلَ طولِكَ من أمطارِكْ

في جنَّاتِكَ في أنـهارِكْ

برضاكَ، وخفف أثقالي

واغفر لي سوءَ الأعمالِ

علَّقتُ بجودِكَ آمالي

كي أحيا في فيضِ جمالِ

أستغفرُ من سوء فعالي

كنتُ جهولاً في أقوالي

فاسترْ سري، وارحم حالي

والنارُ تقطِّعُ أوصالي؟

26 ذو الحجة 1427هـ

 

نظم مناجاة الراجين

جنات ونهر لا تعليقات

 نص مناجاة الراجين

 

 

مناجاة الرّاجين


يا من إذا سأله عبده أعطاه، وإذا أمّل ما عنده بلّغه مناه، وإذا أقبل عليه قرّبه وأدناه، وإذا جاهره بالعصيان ستر على ذنبه وغطّاه، وإذا توكّل عليه أحسبه وكفاه. إلهي من الذي نزل بك ملتمساً قراك فما قريته، ومن الذي أناخ ببابك مرتجياً نداك فما أوليته، أيحسن أن أرجع عن بابك بالخيبة مصروفاً، ولست أعرف سواك مولاً بالإحسان موصوفاً كيف أرجو غيرك؟ والخير كله بيديك، وكيف أؤمّل سواك والخلق والأمر لك، وأقطع رجائي منك وقد أوليتني ما لم أسأله من فضلك، أم تفقرني إلى مثلي وأنا أعتصم بحبلك، يا من سعد برحمته القاصدون، ولم يشق بنقمته المستغفرون، كيف أنساك ولم تزل ذاكري، وكيف ألهو عنك وأنت مراقبي . إلهي بذيل كرمك أغلقتُ يدي، ولنيل عطاياك بسطت أملي، فأخلصني بخالصة توحيدك، واجعلني من صفوة عبيدك، يا مَنْ كلّ هارب إليه يلتجئ، وكلّ طالب إيّاه يرتجي، يا خير مرجوٍّ وأكرم مدعوّ، ويا من لا يردّ سائله، ولا يُخيَّبُ أمله، يا من بابه مفتوح لداعيه، وحجابه مرفوع لراجيه، أسألك بكرمك أن تمنّ علىّ من عطائك، بما تقرُّ به عيني، ومن رجائك بما تطمئن به نفسي، ومن اليقين بما تهوّن به عليّ مصيبات الدّنيا، وتجلو به عن بصيرتي غشوات العمى، برحمتك يا أرحم الراحمين.

 

نظم مناجاة الراجين

بقلم: السيد هاشم الموسوي

 

قولوا يا سبحانَ اللهْ

مَا أعْظمهُ ما أعْلاهْ
ما أكرمَهُ ما أرحمهُ

يرزقُ حتَّى من عاداه
إن يسألْ عبدٌ أعطاهْ

بلَّغهُ مَا يـَتـَـمَـنَّـاهْ
إن أقْـبَـلَ بالقلْبِ مُطِيْـعَـاً

قرّبهُ اللهُ وأدناهْ
وإذا جَاهرَ بالعصيانِ

سترَ على الذنبِ وغطَّاهْ
وإذا اسْتـَـغْـفَرَ تابَ عليهِ

ومـَـحَـا باللُطفِ خَطَاياهْ
وتمادى في الغيِّ ولكنْ

بالرحمة والعفوِ هَداهْ
وتوكلَ، أحسبهُ اللهُ

وقضى حاجتهُ وكفاهْ

 

ربِّ مَنْ ذا جاءكَ يسعى

فهوى في الخسرانِ وخابْ؟
جئنا نطرقُ بابَ الرحمةِ

هل تغلقُ يا ربِّ البابْ؟
أم يرجعُ بالخيبةِ عبدٌ

يبكي حزناً في المحرابْ؟
أينَ نولي؟ كيف نولي؟

ما دونك في الكون سرابْ
هل نرجو خيراً إلا مِنْ

خالقِنا ربِّ الأربَابْ؟
أللهُ البارئُ والخالقُ

ومُسَبِبُ كلِّ الأسْبَـابْ
أولانا ما لم نسألْـهُ

أمطرنا من خيرِ سحابْ
هل يُفقرنا للخلقِ وهم

كانوا من ماءٍ وترابْ

 

يا من يسعدُ مَنْ يأتيهِ

يستغفرُهُ ويناجيهِ
لا يـَنْسـى رباً يَذْكُـرُهُ

أو يلهو عنهُ بأهليهِ
يتشبثُ في كرمِ الـمـولى

وبغيرِ حسابٍ يـُـعْطِـيـهِ
يا مَنْ إن يأتيهِ طريدٌ

في حصنِ الرحمةِ يأويهِ
يا أكرمَ مدعوٍّ يُدعى

قد فَتَحَ البابَ لداعيهِ
يا مَنْ لا يُرجى إلا هوْ

يا مَنْ يَلْطُفُ بـمُـحبـيـهِ
مُنَّ عليَّ بخير ٍ يبقى

وتقرُّ العينُ بما فيه
هوِّنْ بيقينكَ في قلبي

أهوالاً في زمن التيهِ

26 ذو الحجة 1427

 

نظم مناجاة الخائفين

جنات ونهر لا تعليقات

 

نص مناجاة الخائفين

بسم الله الرحمن الرحيم

1 ـ إلهِي أَتَراكَ بَعْدَ الإِيْمانِ بِكَ تُعَذِّبُنِي، أَمْ بَعْدَ حُبِّي إيَّاكَ تُبَعِّدُنِي، أَمْ مَعَ رَجآئِي برحمَتِكَ وَصَفْحِكَ تَحْرِمُنِي، أَمْ مَعَ اسْتِجارَتِي بِعَفْوِكَ تُسْلِمُنِي؟ حاشا لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَنْ تُخَيِّبَنِي، لَيْتَ شِعْرِي، أَلِلشَّقآءِ وَلَدَتْنِي أُمِّي، أَمْ لِلْعَنآءِ رَبَّتْنِي؟ فَلَيْتَهَا لَمْ تَلِدْنِي وَلَمْ تُرَبِّنِي، وَلَيْتَنِي عَلِمْتُ أَمِنْ أَهْلِ السَّعادَةِ جَعَلْتَنِي؟ وَبِقُرْبِكَ وَجَوارِكَ خَصَصْتَنِي؟ فَتَقَرَّ بِذلِكَ عَيْنِي، وَتَطْمَئِنَّ لَهُ نَفْسِي.

2 ـ إلهِي هَلْ تُسَوِّدُ وُجُوهً خَرَّتْ ساجِدَةً لِعَظَمَتِكَ؟ أَوْ تُخْرِسُ أَلْسِنَةً نَطَقَتْ بِالثَّنآءِ عَلَى مَجْدِكَ وَجَلالَتِكَ؟ أَوْ تَطْبَعُ عَلَى قُلُوب انْطَوَتْ عَلى مَحَبَّتِكَ؟ أَوْ تُصِمُّ أَسْماعَاً تَلَذَّذَتْ بِسَماعِ ذِكْرِكَ فِي إرادَتِكَ؟ أَوْ تَغُلُّ أَكُفَّاً رَفَعَتْهَا الآمالُ إلَيْكَ رَجآءَ رَأْفَتِكَ؟ أَوْ تُعاقِبُ أَبْداناً عَمِلَتْ بِطاعَتِكَ حَتَّى نَحِلَتْ فِي مُجاهَدَتِكَ، أَوْ تُعَذِّبُ أَرْجُلاً سَعَتْ فِي عِبادَتِكَ.

3 ـ إلهِي لا تُغْلِقْ عَلى مُوَحِّدِيكَ أَبْوابَ رَحْمَتِكَ، وَلا تَحْجُبْ مُشْتاقِيكَ عَنِ النَّظَرِ إلَى جَمِيلِ رُؤْيَتِكَ.

4 ـ إلهِي نَفْسٌ أَعْزَزْتَها بِتَوْحِيدِكَ، كَيْفَ تُذِلُّها بِمَهانَةِ هِجْرانِكَ؟ وَضَمِيرٌ انْعَقَدَ عَلى مَوَدَّتِكَ كَيْفَ تُحْرِقُهُ بِحَرَارَةِ نِيرانِكَ؟

5 ـ إلهِي أَجِرْنِي مِنْ أَلِيمِ غَضَبِكَ وَعَظِيمِ سَخَطِكَ، يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ، يا رَحِيمُ يا رَحْمنُ، يا جَبَّارُ يا قَهَّارُ، يا غَفَّارُ يا سَتَّارُ، نَجِّنِي بِرَحْمَتِكَ مِنْ عَذابِ النَّارِ، وَفَضِيحَةِ الْعارِ، إذَا امْتازَ الأَخْيارُ مِنَ الأَشْرارِ، وَحالَتِ الأَحْوالُ، وَهالَتِ الأَهْوالُ وَقَرُبَ الْمُحْسِنُونَ، وَبَعُدَ الْمُسِيؤُنَ، وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْس ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ.

 

نظم مناجاة الخائفين

بقلم: السيد هاشم الموسوي

 

أتُرَاكَ تعذِّبـُنـي وأنا

آمنتُ، وذكرُك في داري؟
وتُبَّعِدُني بَـعْـدَ الحبِّ

يا موصوفاً بالغفَّارِ؟
أم تـَحـْـرِمُني بَعْدَ رَجَائي؟

أم تفْضَحُ كُلَّ الأسْرَارِ؟
أم تُسلمُني ولقدْ لذتُ

مِنْ وَحْشِ العِصْيـََان الضاري؟

حاشا ما خيّبتَ فقيراً

جاءَكَ يرجو خيرَ الدارِ
هل ولدتني الأمُّ شقياً؟

أغرقُ في بـَحـْـرِ الأوزارِ؟
يُقبلُ ربي كي يرحمَني

فأواجههُ بالإدبار ِ
يا أمي ليتَكِ ما كُنتِ

أنْـجـَـبتِ وَقوْدَاً للنارِ

 

محتارٌ ماذا خبَّـئتِ

لي يا عاصفةَ الأيامِ؟
ما قرَّتْ عيني ما هدأتْ

نـَـفْسِي مِنْ وجع الآلامِ
أسعيدٌٌ بالطاعة أحيا

أم أشقى بلظى الآثامِ؟
تقتلُني ” لا أدري” وجعاً

هي دائي وعضَالُ سقامي
هل يختمُ أعمالي خَيرٌ؟

أم يُوصمُ بالسوءِ ختامي؟
أقريبٌ من لطفِ إلهي؟

أم أني الأعمى المتعام ِ؟
من حُبِّ إلهي أتروَّى

أم كالـمحـرومِ أو الظام ِ؟
أحيا بحقيقةِ ما أحيا

أم فوقَ سَحَابِ الأوهام ِ؟

 

أتسوِّدُ أوجهَ من سَجَدُوا

ذُلّاً مَسْكَـنةًَ تبجيلا؟
أو تُخرِسُ ألسنةً نطقتْ

تسبيحاً حمداً تهليلا؟
أو تطبعُ أفْـئِدَةً فيها

حبُّكَ قَدْ كَانَ قـَنـَـاديلا؟
أتصمُّ الأسماعَ وفيها

ذِكْرُ الله يـمُـرُ جميلا؟
أتغلُ أكـفّـَاً رفعتها

آمالٌ ترجو المأمولا؟
أتعاقب بدناً لمطيع ٍ

جاهدَ حتى صارَ نحيلا؟
أتعذبُ أرجلَ من كانوا

للطاعةِ يسعونَ طويلا؟
فافتح يا رحمن الدنيا

والأخرى للعفو سبيلا

 

لا تغلقْ أبوابَ الرحمةِ

إنَّا مِنْ أهل الإيمانْ
مُشتاقوكَ أتوا لا تحجُبْ

عنهم أنوارَ العرفانْ
أعززتَ النفسَ بتوحيدٍ

كيف تعاني في الهـُـجرانْ؟
وضميرُ مـُـحـبـيـكَ أيحرقُ

بلظَى الحسرةِ في النيـرانْ؟
يا جبَّارُ ويا قهَّارُ

يا حنَّانُ و يا منَّانْ
يا غفَّارُ ويا ستَّارُ

لا تفضحني بالعصيانْ
ربِّ إن خُزِيَ الأشرارُ

وتجسَّمَ ذاك العُدوانْ
فارحمنا واكتبنا ممنْ

كانوا من أهل القرآنْ
22 ذو الحجة 1427 هـ

نظم مناجاة الشاكين

جنات ونهر لا تعليقات

 

مناجاة الشاكين للإمام زين العابدين (ع)

1 ـ إلهِي إليْكَ أَشْكُو نَفْساً بِالسُّوءِ أَمَّارَةً، وَإلَى الْخَطيئَةِ مُبادِرَةً، وَبِمَعاصِيكَ مُولَعَةً، وَلِسَخَطِكَ مُتَعَرِّضَةً، تسْلُكُ بِي مَسالِكَ الْمَهالِكِ، وَتَجْعَلُنِي عِنْدَكَ أَهْوَنَ هالِك، كَثِيرَةَ الْعِلَلِ طَوِيلَةَ الاَمَلِ، إنْ مَسَّهَا الشَّرُّ تَجْزَعُ، وَإنْ مَسَّهَا الْخَيْرُ تَمْنَعُ، مَيَّالَةً إلَى اللَّعِبِ وَاللَّهْوِ، مَمْلُوَّةً بِالْغَفْلَةِ وَالسَّهُوِ، تُسْرِعُ بِي إلَى الْحَوْبَةِ، وَتُسَوِّفُنِي بِالتَّوْبَةِ.

2 ـ إلهِي أَشْكُو إلَيْكَ عَدُوّاً يُضِلُّنِي، وَشَيْطانَاً يَغْوِينِي، قَدْ مَلاَ بِالْوَسْواسِ صَدْرِي، وَأَحاطَتْ هَواجِسُهُ بِقَلْبِي يُعاضِدُ لِيَ الْهَوى، وَيُزَيِّنُ لِي حُبَّ الدُّنْيَا، وَيَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ الطَّاعَةِ وَالزُّلْفى.

3 ـ إلهِي إلَيْكَ أَشْكُو قَلْبَاً قاسِياً مَعَ الْوَسْواسِ مُتَقَلِّباً، وَبِالرَّيْنِ وَالطَّبْعِ مُتَلَبِّساً، وَعَيْنَاً عَنِ الْبُكآءِ مِنْ خَوْفِكَ جامِدَةً، وَإلى ما تَسُرُّها طامِحَةً.

4 ـ إلهِي لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلاَّ بِقُدْرَتِكَ، وَلا نَجاةَ لِي مِنْ مَكارِهِ الدُّنْيا إلاَّ بِعِصْمَتِكَ، فَأَسْأَلُكَ بِبَلاغَةِ حِكْمَتِكَ، وَنَفاذِ مَشِيَّتِكَ، أَنْ لا تَجْعَلَنِي لِغَيْرِ جُودِكَ مُتَعَرِّضاً، وَلا تُصَيِّرَنِي لِلْفِتَنِ غَرَضاً، وَكُنْ لِي عَلَى الأَعْداءِ ناصِرَاً، وَعَلَى الْمَخَازِي وَالْعُيُوبِ ساتِراً، وَمِنَ الْبَلاءِ واقِياً، وَعَنِ الْمَعاصِي عاصِمَاً، بِرَأْفَتِكَ وَرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

 

نظم مناجاة الشاكين

بقلم: السيد هاشم الموسوي

 

ربِّ أشكو نَـفْسـاً ضَلّـَتْ
  نـَفْسـي هِيَ أعْدَى أعدائي
تأمرُني بالسُوءِ وَتـرمِي
صَاحبَها في بحر ِ عَنَاءِ
تعمي قلبي تـُسْخِطُ ربي
أفعلُ ذنبي دونَ حَياءِ
قد ص
َبغَتْ عمري آثاماً
تلهو بليال ٍ حمراءِ
مُولَعة ً بـمعاصيكَ وفي
عصيانكَ ذلي وشقائي
تسلكُ بي في مسلك غَيٍّ
تـُوردُني النارَ بإغوائي
أهونُ من يهلكُ صرتُ بها
عشتُ أسيراً للإغراءِ
كثرةُ عللي قلَّةُ عملي
طولُ الأملِ سرُّ بلائي

يا ربِّ أشكو شيطاناً
صيَّرني من شرِّ الناسِ
يجري مجرى الدَمِ في عِرقي
من قدميَّ وحتى راسي
يَسكنُ في قلبي يفسدُهُ
شرُّ الوَسْوَاسِ الـخَـنّـَاس
عيني لا تدمعُ والقلبُ
لا يخشعُ، كالحجر ِ القاسي
قدْ زيَّنَ لي حبَّ الدُنيا
صارَ جليساً من جُلَّاسي
أغواني وأماتَ شُعوري
وتلاشى حتى إحساسي
إنْ أسستُ لخيرٍ عملاً
يـَنْـخرُ أعْمَالي وأسَاسِي
أخشى أن آتي في الحشرِ
 ِ وأعَاينُ نكبة َ إفلاسي

لا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا
بالله الـمَلِـكِ المتعالِ
إنْ لم تلطفْ بي أتَرَدَّى
أهوي في وحلِ الأوحَالِ
لن أنجو إنْ لم تـَنْـظرْ لي
فانظرْ لي نظرةَ إقبالِ
أمطرْني جودَكَ كي يحيى
قلبي في ذكر ٍ وجمالِ
وقني شرَّ الفتـن ِ حتَّى
لا أصبحَ حطبَ الإشعالِ
وانصرني في كلِّ حروبي
قد برزتْ زُمَرُ الإضلالِ
واسترْ عيبي واغفر ذنبي
واكشفْ كربي وارحم حالي
إن لم تعصمني مِنْ ذنبي
أبقى كرهينِ الأغلالِ
7 شعبان 1427هـ

 

 

 

 

 

 

نظم مناجاة التائبين

جنات ونهر لا تعليقات

 

أولا نص مناجاة التائبين للإمام زين العابدين ع

 إلهي ألبستني الْخَطايا ثَوْبَ مَذَلَّتي، وَجَلَّلَنِى التَّباعُدُ مِنْكَ لِباسَ مَسْكَنَتي، وَاَماتَ قَلْبي عَظيمُ جِنايَتي، فَاَحْيِهِ بِتَوْبَة مِنْكَ يا اَمَلي وَبُغْيَتي وَيا سُؤْلي وَمُنْيَتي، فَوَ عِزَّتِكَ ما اَجِدُ لِذُنوُبي سِواكَ غافِراً، وَلا اَرى لِكَسْري غَيْرَكَ جابِراً، وَقَدْ خَصَعْتُ بِالاِْنابَةِ اِلَيْكَ، وَعَنَوْتُ بِالاِْسْتِكانَةِ لَدَيْكَ، فَاِنْ طَرَدْتَني مِنْ بابِكَ فَبِمَنْ اَلُوذُ، وَاِنْ رَدَدْتَني عَنْ جَنابِكَ فَبِمَنْ اَعُوذُ، فَوا اَسَفاهُ مِنْ خَجْلَتي وَافْتِضاحي، وَوا لَهْفاهُ مِنْ سُوءِ عَمَلي وَاجْتِراحي، اَسْاَلُكَ يا غافِرَ الذَّنْبِ الْكَبيرِ، وَيا جابِرَ الْعَظْمِ الْكَسيرِ، اَنْ تَهَبَ لي مُوبِقاتِ الْجَرائِرِ، وَتَسْتُرَ عَلَيَّ فاضِحاتِ السَّرائِرِ، وَلا تُخْلِني في مَشْهَدِ الْقِيامَةِ مِنْ بَرْدِ عَفْوِكَ، وَغَفْرِكَ وَلا تُعْرِني مِنْ جَميلِ صَفْحِكَ وَسَتْرِكَ، اِلـهي ظَلِّلْ عَلى ذُنُوبي غَمامَ رَحْمَتِكَ، وَاَرْسِلْ عَلى عُيُوبي سَحابَ رَأفَتِكَ اِلـهي هَلْ يَرْجِعُ الْعَبْدُ الاْبِقُ اِلاّ اِلى مَوْلاهُ، اَمْ هَلْ يُجيرُهُ مِنْ سَخَطِهِ اَحَدٌ سِواهُ، اِلـهي اِنْ كانَ النَّدَمُ عَلَى الذَّنْبِ تَوْبَةً فَاِنّي وَعِزَّتِكَ مِنَ النّادِمينَ، وَاِنْ كانَ الاِْسْتِغْفارُ مِنَ الْخَطيـئَةِ حِطَّةً فَاِنّي لَكَ مِنَ الْمُسْتَغْفِرينَ، لَكَ الْعُتْبى حَتّى تَرْضى، اِلـهي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ، تُبْ عَلَيَّ وَبِحِلْمِكَ عَنّىِ، اعْفُ عَنّي وَبِعِلْمِكَ بي، اَرْفِقْ بي اِلـهي اَنْتَ الَّذي فَتَحْتَ لِعِبادِكَ باباً اِلى عَفْوِكَ سَمَّيْتَهُ التَّوْبَةَ، فَقُلْتَ «تُوبُوا اِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً»، فَما عُذْرُ مَنْ اَغْفَلَ دُخُولَ الْبابِ بَعْدَ فَتْحِهِ، اِلـهي اِنْ كانَ قَبُحَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ، اِلـهي ما اَنَا بِاَوَّلِ مَنْ عَصاكَ فَتُبْتَ عَلَيْهِ، وَتَعَرَّضَ لِمَعْرُوفِكَ فَجُدْتَ عَلَيْهِ، يا مُجيبَ الْمُضْطَرِّ، يا كاشِفَ، الضُّرِّ يا عَظيمَ الْبِرِّ، يا عَليماً بِما فِي السِّرِّ، يا جَميلَ السِّتْرِ، اِسْتَشْفَعْتُ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ اِلَيْكَ، وَتَوَسَّلْتُ بِجَنابِكَ وَتَرَحُّمِكَ لَدَيْكَ، فَاسْتَجِبْ دُعائي وَلا تُخَيِّبْ فيكَ رَجائي، وَتَقَبَّلْ تَوْبَتي وَكَفِّرْ خَطيـئَتي بِمَنِّكَ وَرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ.

 

ثانياً نظم المناجاة - بقلم السيد هاشم الموسوي

 إلهي ألبَستني ثوبَ ذل ٍ
خطاياي فكنتُ بها بعيدا
وجلّـلَني التباعدُ والتجر
ِّي
لباسَ البؤس ِ، كم عشتُ الصدودا
أماتَ القلبَ إجرامي و ذنبي
فكنتُ بما يُنَكِلُني سعيدا
فأحيي القلبَ بالتوبةِ إني
هَوَيْتُ، وكنتَ رحماناً ودودا
وتواباً أيا أملي وسؤلي
ويا مَن يقبل العبدَ الطريدا
فليس سواكَ غفاراً لذنبي
إذا طَلـَـبَـَتْ لظى النار المزيدا
أتيتُكَ خاضعاً بل مستكيناً
وإني لستُ جباراً عيندا
فلا تغلق عليَّ البابَ مَنْ لي
إذا لم يرحم اللهُ العبيدا

 
 

 


فوا أسفاهُ إن كُشِفَ الغِطَاءُ
وبانتْ سَيئاتي للبرايا
ووالهفاهُ مِن عملي ولؤمي
وواخجلاهُ من تلكَ الخطايا
فهبْ لي موبقات ٍ فاضحات
 ٍ إذا مَا جئتُ مِن بين الضحايا
وأغْرقني بِـبَـرْد ِ العفوِ إني
أرى النيرانَ قد حَرَقَتْ حَشايا
وظلِّلْني بظلِّك إنني في
لَـهـيب ٍ جاءَ مِنْ كلِّ الزوايا
وأمطرني سَحَابَك إنني في
قِفَارِ الأرض ِ يقتُلُني ظَمَايا
إلهي أينَ يـمضي العبدُ إلا
لمن يـَقْضي على الخـَلـْـقِ المنايا؟
ومن سَيُجِيْـرُ عـُرْيـاناً ذليلاً
أتى والناسُ قَد بُـعِثُـوا عرايا
 
 

 


أتيتٍُكَ نادماً مِنْ بُؤسِ حَالي
دَخَلْتُ بـِحـطَّةِ الـمُسْتـَغْـفِريـنَا
لكَ العُتبى لكَ العُتبى إلى أنْ
يـَمـيلُ رضاكَ نحوَ الـمُـذنـبـيـنا
فتُبْ واعفُ بحلمكَ عن لئيم ٍ
ورفقُكَ جنَّةُ الـمُـتـَـعَـذِبـيـنا
فـَتـَحْـتَ البابَ كي نأتِـيـكَ لكنْ
هَوى الدُنيا أغرَّ الغَـافلـينا
فما عذري وقد فَبُحَتْ ذنوبي
تركتُ البابَ مفتوحَاً سِنينا؟
وعدتُ إليكَ أرجو العفوَ عني
وربي قد أحبَّ التائبينا
فما أنا أولُ العاصينَ، ربِّ
وما أنا أولُ الـمُـتَـوَسِـليـنا
فكمْ ناداكَ مُضْطرٌ حَزِيـنٌ
فما خيَّبتَ في الكُرَبِ الظنونا
19 ذو الحجة 1427هـ 
 

 

 

 

 

شبكة: دون من أجل الإسلام
التدويناتRSS | التعليقاتRSS | Log in