ما بين الجنة والنار

قصائد حسينية لا تعليقات

 

ما بين الجنـَّةِ والنار ِ

بقلم: السيد هاشم الموسوي

من ديوان حرب ومحراب


      الجنة ُ مِنْ دون ِ أهل البيت نارُ الجحيم, والنارُ بأهل البيت جناتُ النعيم، فأهلُ البيت هم الجنة وعدا
ؤهم هو النار، وطريق أهل البيت في الدنيا هو طريق ذات الشوكة، وطريق العذاب والتشريد والقتل والنار ومَن يدخل في نار عذاب الدنيا من أجلهم يدخل جنات النعيم يوم القيامة.

 

ما بينَ الجنـّة والنار ِ

قاومتُ رياحَ الإعصارِ
هل أبقى في نارِ حُسين ٍ

ٍأم في جنـَّات ِ الفجَّار ِ ؟
نارُ حسين ٍ نَارٌ لكنْ

باطنَهَا رِضوانُ البَاري
بَردٌ وسلامٌ وحَنَانٌ

غفرانُ الربِّ الغفَّار
وَدَمي معهُ سالَ فأضحى

دمِّي في الجنـّةِ أنـْهَاري
أخطو نَـحوَ حسين ٍ وإذا

بالـحور ِ تُقَبِّلُ آثاري
أنطِقُ باسمِ حسين ٍ وإذا

بالأملاكِ تُـحيطُ دياري
إنْ أمدحُهُ في الشِّعر ِ أرى

جبريلَ يُردِدُ أشعاري
أو أنعاهُ فالعينُ تَرى

ميكالَ بدمع ٍ مدرارِ
واسمُ حسين ٍ يُتلى فأرى

بعثَ الأمةِ مِنْ إقبار ِ
إسرافيلُ يُعيدُ الـمَوتى

أحياءً بأبي الثوار
أسْتـَشْعِرُ موقِفَهُ وإذا

بالأفلاكِ تدورُ مداري
إنْ أذكرهُ في البيتِ أرى

عرشَ اللهِ يُقبِلُ دَاري
والـملأ ُالأعلى ينـزلُ لي 

مَنْ مثلي وحسينٌ جاري
ما فَارقـَني مُذْ جَاورني

فحسينٌ روحي وشعاري
إنـِّي مـخـلوق ٌ مِنْ طِين ٍ

وبه ِصرتُ مـِن الأنوار
مَنْ هذا عجباً مَنْ هذا؟؟

تاهتْ في هذا أفكاري
كيفَ حسينٌ ملَكَ الدُنيا

والأخرى بالدمِّ الجاري
وجماهيرٌ عشِقَتْ تُربَاً

داسَ عليهِ الشلوُ العاري
عار ٍ يَكسوني مِنْ عز ٍ

يكسُوني سرَّ الأسرار ِ
ألبَسُهُ فـتَـَهابُ الدُنيا
مِنْ صَرخاتي مِن إصراري

وصغاري تعشَقـُهُ أيضاً

يـخشى الظالمُ كلَّ صغاري
فصغاري  تَـتَـعملق
ُ دوماً

في درب حسينِ المغوار ِ
حتى تـتقزمَ أعدائي

و تُداسَ بنعلِ الأحرارِ
إنسحبوا مِنْ ميدانيَ يا

مَنْ ترجونَ اليومَ دماري
فحسينٌ في جيشي فردٌ
؟

لا هو كالجيش الجرار ِ
يسحقُكُم فتصيرونَ إلى

مَزبلةِ الذِّلةِ والعار ِ
أتسا
ءلُ في ذيلِ قصيدي

يا نفسُ لكِ أن تـختاري
هل أبقى في نار ِحسين ٍ

أمْ في جنـَّاتِ الفُجَّار ِ؟
كُفِّي عن طاعةِ شيطانٍ

في زمَنِ الزهوِ الغدارِ
لا تـَحتاري فالويلُ لكِ

والعارُ لكِ إن تَـحتاري
نارُ حسينٍ جنَّةُ خُلدٍ

كوني في نارِ الأبرارِ
وجنانُ الفُجَّارِ جحيمٌ

لا تلتحقي بالأشرار ِ

 

3 شعبان 1420هـ

 

الموج الثوري

قصائد حسينية لا تعليقات

 

 

الموج الثوري

بقلم : السيد هاشم الموسوي

 

إذا شئت النجاةَ فزرْ ثراها

فإنَّ بقبرِها دفنوا حُسينا

مخلَّدةٌ على قمم ِالمعالي

على رأس الأباةِ الخالدينا

تمدينَ الحياةَ سيولَ عزٍ

فترفعُ من معاليكِ الجبينا

تلاطمَ موجُكِ الثوريُّ حتى

به دُكَّتْ عروشُ الظالمينا

رياحُكِ حطَّمتْ أغلالَ دهر

وأحيتْ من نِداها العالمينا

وقيدُكِ قيَّد الطاغين حتى

غدوا طولَ الزمانِ مكبلينا

لقد كتب الإلهُ على قصور

طغت أن تستوي تُرْباً وطينا

أسودُ القصرِ قد صاروا ذُباباً

وصارَ زئيرُهمْ فيها طنينا

وصارَ ضريحُ زينبَ في دمشق

ملاذاً للأباة الصامدينا

ونبعاً يرتوي الأحرارُ منهُ

إذا عصفَ الزمانُ بهم يقينا

هنا في تُربِها كنـزٌ ثـمينٌ

وباركَ ربُّـنا الكنـزَ الثمينا

هنا في قبرها حصنٌ حصينٌ

فمن ذا يهدمُ الحصنَ الحصينا

هنا عينُ الوصيِّ وقلبُ طه

هنا روحُ الهداة ِ الطاهرينا

هنا الزهراءُ والسبطانِ جاءوا

لها أكرم بهم من زائرينا

هنا دمعٌ تجارى من مآس ٍ

فأجرى دمعَ زين العابدينا

 

5 جمادى الأولى 1429هـ

 

 

كيف أتت زينب؟

قصائد حسينية لا تعليقات

كيف أتت زينب؟

 

بقلم: السيد هاشم الموسوي

 

أتتك رسولَ الهدى زينبٌ

وفرطُ الأسى فتَّ وجدَانـَهَا

ومحنيةَُ الظهر ِ مكروبةًٌ

فقد زلزلَ الكربُ أركانـَها

بها عَصَفَتْ عاصفاتُ البلا

فقد فجـَّرَ البغيّ ُ طوفانـَها

فقد عاينت لحظة ً لحظةً

هجومَ الطغاةِ وعدوانـَها

وفي قلبِها النارُ حيثُ رأتْ

حريقَ الخيامِ ونيرانـَها

وكيف تَضرَّجَ قتلى الطفوفِ

وكيفَ تـُوَّدِعُ شبـَّانها

وكيفَ تُـجمِّعُ أيتامها

وكيفَ تفارقُ إخوانـَها

فما جفـَّتِ العينُ من دمعةٍ

وما سـكَّنَ الدهرُ أحزانـَها

صفر 1429 هـ

 

 

 

 

يا معشوقة قلبي

قصائد حسينية لا تعليقات

 

يا معشوقة قلبي

بقلم: السيد هاشم الموسوي

نشرت في جريدة الوسط

 

أهواكِ وأهوى لقياكِ

وأطيرُ بآفاق ِ سماكِ

ورَكَبْتُ بُراقاً لكنِّي

لم أ ُدركْ سدرةَ معناكِ

يا معشوقة َ قلبي هذا

قلبي لا يعشقُ إلاكِ

أنتِ جمالي .. أنت ِ كمالي

 أنت مناجاتي وملاكي

ولساني قد أ ُخرسَ إلا

في ذكرك ِ أو في ذكراك ِ

وعيوني قد عميتْ أبداً

لا تنظرُ في الكون سواكِ

لا يهدأ ُ طوفان ُ شعوري

 إلا في نور ِ محيَّاكِ

لا تبتعدي عني فأنا

في بعدك ِ محزون ُ باكِ

 كوني قربي وارعي حُبي

 وذري قلبي في أحشاكِ

إعطيني ورداً إن شئت

أو أحزمة ً من أشواك

إني لأرى الشوك َ وروداً

حينَ تجودُ عليَّ يداكِ

وأرى تُربَكِ جنَّةَ خلدٍ

ما أحلاهُ وما أحلاك

… أصحيح ٌ يا نبع َ الدنيا

كانتْ ذابلة ً شفتاكِ

ظامئة ً في حرِّ هجير ٍ

قد منع الظالمُ سُقياك ِ

والساقي آه ٍ للساقي

يتعفَّرُ في حر ِّ ثراك ِ

ودم ٌ يتجمَّدُ في عين ٍ

تبكي في ليل ِ النُسَّاكِ

والماءُ أريقَ بجانبهِ

يتحسَّرُ أن ما روَّاك

هل ماتَ من الحسرة ِ أم من

ضرباتِ سيوف السَّفَّاكِ

هذي كفَّاه لك ِ تـُفدى

ويلبي بالروح نداكِ

هل كـُفِنَ أو أ ُودعَ قبراً

أو شيعيتيه لمثواكِ

هلْ غُسِلَ أم ظلَّ طريحاً

يتوسَّدُ صهوةَ  رَمضاكِ

يا جنَّة َ حبي أتركت

 في حرِّ الشمس ضحاياكِ

يا أجمل مخلوق ٍ قولي

كيف مضى عنك ِ سباياكِ

هل كان َ يزيدٌ يشتمك ِ

و يكسِّرُ كلَّ ثناياكِ

ويدوسُ بخيل ٍ أضْلُعَك

ِ ويشبُّ النارَ بمأواكِ

هل سدَّدَ سهما لرضيع ٍ

كي يجعله من قتلاكِ

 

22 صفر 1427

 

 

أم البنين

قصائد حسينية لا تعليقات

أم البنين

 

بقلم: السيد هاشم الموسوي

 

أم البنينِ وردة ٌ حزينه

تحيطـُها الأشواكُ والأسلاكُ

والغلظة ُ والرعونه

تحيطـُها الأفلاكُ والأملاكُ

هذا جبرئيل جاءها

وخلفهُ الآلاف يتبعونه

حطَّ رحالَه بها

لكنهُ عاتبها

أهكذا محطُُّ أملاك السما

الطينُ والترابُ والظلامُ والغبارُ والحجارةُ الحزينة

 

أمُّ البنين وردة ٌ حزينه

قد منعوا البلبلَ أن يأتي لها

ويشتكي آمالَهُ آلامَهُ أحزانَه شجونـَه

لكنَّها في قلبهِ

فكيف يسجنونـَها؟

وكيف يسجنونه؟

 

وإنَّه إذا دعا اللهَ بها

يقضي لهُ حاجتـَهُ

ما خيَّب اللهُ بها ظنونَه

 

وإنّه أعلنَ في حبِّ النبيْ وآلهِ جنونه

لن ينثني

حتى ولو جاءوا بسيف الحقدِ يذبحونه

لن ينثني

حتى ولو جاءُوا برمح ِالغدر يقتلونه

لن ينثني

حتى ولو جاءوا بأحجارِ العمى والظلم ِيرجمونه

لن ينثني …

لن يرهب التفجيرُ والتكفيرُ

والتفخيخُ والأحزمةُ اللعينة

 

علَّمهُ العبَّاسُ أن لا ينثني

إن قَطَعُوا يسارَهُ أو قطعوا يمينه

أو سكبوا قربتـَهُ

أو فقأوا عيونَه

 

علَّمهُ كيف تكون الأمُّ سيلاً جارفا

وكيف صارت أمُهُ صادقة ً أمينه

فحينَ يذكرونها وحينَ يذكرونه

تمتلئ الدنيا وفاءً

حينما تبكي على الحسينِ

لا على الذي

أعمى العدى بسهمهم عيونه

 

البقيع – شوال 1426

 

حزني لا ينقضي

قصائد حسينية لا تعليقات

 

 

حزني لا ينقضي

 

بقلم: السيد هاشم الموسوي

 * نشرت في مجلة الحكمة

 

أتتني بوجهٍ ضحوكٍِِ وضيِ 

فقلتُ لها أعرضي أعرضي

أأغفو على الورد مستأنساً

أيا نفس بعد الحسين ِانهضي

فما للسرورِ خلقتُ أنا

وقلبي للـَّهوِ لم ينبض

لبستُ السوادَ وعشتُ الأسى 

أرددُ شعرَ الشريفِ الرضي 

إذا أنتِ لا زلتِ يا كربلا

بكربٍ فحزنيَ لا ينقضي 

رفضتُ السعادةَ من بعدكِ 

فإني المعذَّبُ و الرافضي 

كأنفاس نفسي دموعي جرتْ 

وغير البُكا صرتُ لا أرتضي

وعفـَّرتُ خدي على تربِكِ

ذريهِ على التربِ لا تنفضي

وفي نهرِ دَمعي سَبحتُ وفي

دُموع الحسينِ شفا مَرضي

وإني اشتريتُ محبَّتكِ

وعانيتُ من سعرها الباهضِ

وخافضةٌُ أنتِ رافعةٌ

ألا فارفعي في الورى واخفضي

هبيني الحياةَ أيا كربلا 

وإن شئتِ أن تقبضي فاقبضي 

وإن شئت ِ سيدتي خيِّري 

وإنْ شئتِ أن تفرضي فافرضي

فلبيكِ لبيكِ إن تحكمي

ولبيك ِ لبيك ِ إن تـَنقُـضي 

فدنياي مظلمةٌ كلُّها 

وليس سواكِ إليَّ يُضي 

صفر 1426

 

أين كانت الأمَّة؟

قصائد حسينية لا تعليقات

أين كانت الأمَّة؟

 

بقلم: السيد هاشم الموسوي

 

 

يا كربلا يا جنتي وروضتي المعطَّره
 أصبحت ِ بالحسين ِ كالمدينة ِ المنوَّره       
وصرت ِ بالحسين ِ ما بينَ الأراضي جَوهره
فهذهِ دماؤهُ  طاهرة ٌ مطهَّره
ثائرةٌ غاضبة ٌ منصورة ٌ مُنتصره
وأرضُها إلى جنانِ الله صارتْ قنطره
وأرضُها مهبطُ أملاكٍ كرامٍ برره
… أرى الحياةَ انبعثتْ من كربلاءَ المقبره
في أرضها سرٌ وليستِ العظامُ النخره
كأنني أنظرها ونارُها مستعره
وهذه النساءُ من خيامِها مغادره
نصيرها على الثرى أشلاؤهُ مبعثره
دماؤهُ  سائلةٌ أضلاعُهُ مكسَّره
فهل جرتْ مجزرةٌ كمثلِ تلك المجزره؟
حينَ أتى الشمرُ وأبدى في البرايا بطرَه
ونفَّذَ الجريمةَ الفظيعةَ المستنكَرَه

يأتي إلى السبطِ وبالسيفِ يحزُّ منحرَه

فأين كانت أمة ُ الإسلام ِ؟… ِ هل مخدَّرَه؟

أم أنها قد قُتِلتْ؟ أم أنها المنتحِرَه؟
أم أنها قد رقصتْ حين تغنَّى الفَجَرَه؟
أم أنها تُجَرُّ مثلما تُجَرُّ البقره؟
يحكمُها الطغاةُ والبُغاةُ والجبابره
مَنْ يقتلون المصطفى ويرتقونَ منبره

 

8 ذو الحجة 1426 هـ

 

أسطورة الصبر

قصائد حسينية لا تعليقات

 

 

أسطورة الصبر

بقلم: السيد هاشم الموسوي

 

هيا افرحي يا أيُّها الزهرا بزينبْ

مولودةٌ أكرمْ بأمِّها وبالأبْ

الخيرُ من عليائِها على الورى انصبْ

 ونورُها يسعى إذا تأتي وتذهبْ

 

 مَنْ أمُّها؟، مَن جدُّها؟، ومَنْ أبوها؟

 ترعرعتْ في حضنهمْ وهم سقوها

أسطورةُ الصبرِ التي قد سطَّروها

 أنشودةُ العزِّ التي قد أنشدوها

 

 قلوبُنا تهفو لها والرِجلُ تسعى

تُكرِّمُ الضيوفَ والزائرَ ترعى

 والنورُ من قُبَّتِها فينا أشعَّا

 فينحني القلبُ لهُ حُبَّاً وطوعا

 

 في خطبةٍ عصماءَ فجَّرتِ السُكُونا

 ما أسكتوا صوتَكِ بلْ ما أسكتونا

نـحنُ صدى صوتِكِ قد فاضَ شجونا

دوَّى من الدماءِ إذْ هم قتلونا

 

أزينبٌ تخطبُ أم يخطبُ حيدرْ؟

 خطابُها حقّــَّرَ طاغوتاُ تجبَّرْ

لن تمحوَ الذِّكرَ الذي في الدهرِ أبحرْ

 ولن تميت وحيَ طاهرٍ مطهَّرْ

 

 تاجُ العلا زينبُ في أعلى المعالي

رائدةُ الصمودِ في الدربِ الرسالي

هذا شعارها بساحات القتالِ

إن كانَ يرضيكَ إلهي لا أبالي

 

تُحبُّ ربَّها وتدعوهُ طويلا

 شاكرةٌ تشكرُهُ شكراً جزيلا

 صابرةٌ شاهدتِ السبطَ قتيلا

 وما رأت من ربِّها إلا جميلا

 

5 جمادى الأول 1428هـ

 

 

نـامتْ بأنَّـات الشـَجَنْ

قصائد حسينية لا تعليقات

 

 

نـامتْ بأنَّـات الشـَجَنْ 

من ديوان حرب ومحراب

بقلم: السيد هاشم الموسوي

 

قدْ أظلمَ الليـلُ ونامتْ أعيـنٌ

لاقتْ من الضيمِ ملايينَ المـحـنْ 

وفي  هـدوءٍ وظـلامٍ حـالكٍ

قـدْ فزعتْ رقيَّـةٌ من الوَسَـنْ

و قد رأتْ والدَهـا المقتـولَ في

منامِهـَا فانفجرتْ من الشجـنْ 

مرعوبـةً قامت ونـادت آهِ يا

حسينُ يا مولاي  يا عاريْ  البدنْ

قد سَمعََ الطاغي يزيـدٌ صوتـها

فقال  ما جرى وذا الصوتُ لمنْ ؟

قيـلَ لـه بـأنَّ ذي رقيَّــةً  

رَأَتْ أباهـا  وأثارهـا الحَـزَنْ

قالَ  اذهبوا لـها برَأسـه  إذنْ

قد تتسلى  من مـراراتِ المحـنْ 

في طبقٍ جـاءوا لـها  برأسِـهِ

ليتك حاضـرٌ أيـا أبـا الحسنْ 

غطَّوه بالمنديـل قالـت  إننـي

لم أطلب الطعام  لكن رمـتُ أنْ

أرى أبـي  فكشَّفـوا غطاءَهُ

فهاجتِ الأحزانُ  وهي  في محـنْ

بعد  بكـاءٍ  أغمضت  عيونـَهـا

واضطجعـتْ وذا أنينهـا سَكَنْ 

فحرَّكوها  علَّهـا قد  هَـدَأَتْ

لكنـَّهـا ماتتْ بأنَّـات الشجـنْ

 

محرم 1414 هـ

 

 

 

 

 

من دون ِ حسين ٍ يا ولدي

قصائد حسينية لا تعليقات

 

من دون ِ حسين ٍ يا ولدي

 

بقلم: السيد هاشم الموسوي

 

ولدي قالَ أحبُّ حسينا ً

أطبعُ في التربةِ قُبُلاتي
حدِّثني يا أبتي عنهُ

كي أكتبَ بعض الصفحاتِ
وأنوِّرَ مِنْ نورِ حسين ٍ

حبري وحروفَ الكلمات
منْ دونِ حسين ٍ يا ولدي

أحيا لكنْ دونَ حياة ِ
وأ ُصلي لله ولكنْ

لا يقبلُ ربي صلواتي
أعملُ بالخيراتِ ولكنْ

لا تـُكتبُ أبَدَاً خَيراتي
منْ دونِ حسين ٍ يا ولدي

يخلو مِيْزَانُ الحسناتِ
هلْ أتقربُ للهِ أنا

منْ دون ِ شروطِ القُرُباتِ ؟
وذوي القربى وموَّدَتُهُمْ

جاءتْ في بعضِ الآياتِ
منْ دونِ حسين ٍ يا ولدي

لا أتصورُ كيفَ نجاتي
من أهوالِ النيرانِ غداً

أم كيفَ أُعالجُ أنـَّاتي
وهو سفينُ نجاة ٍ تجري

وهوَ الرافع للكُربات
منْ دونِ حسين ٍ يا ولدي

لا تخفُقُ أبداً راياتي
تتنفسُ رئتاي هواءً

وأنا في فوجِ الأمواتِ
تـُصبحُ قاحلةً أيامي

وتصيرُ خراباً سنواتي
منْ دونِ حسين ٍ يا ولدي

أ ُهزمُ في كلِّ الجبهات
فهو الثروةُ وهو الثورةُ

وهو القوَّةُ في الشدَّاتِ
وهو القائدُ وهو الذائدُ

وهو المنقذ في النَكَبَاتِ
عباسُ ابنُ علي ٍ بطلٌ

قدْ أ ُنبتَ مِنْ خيرِ نبات
منْ دونِ حسين ٍ يا ولدي

هل يشربُ من ماء ِ فراتِ
أم يُلقي الماءَ على النهر ِ

ويعاني ألم َ الحسرات ؟ِ
والسجَّادُ البكَّاءُ بقي

يبكي في كلِّ الأوقات
منْ دونِ حسين ٍ يا ولدي

هلْ يهنأ ُ بعضَ اللحظاتِ
حتى في مولدِهِِِِ تجري

حُزناً من عيني عَبراتي

 

2 شعبان 1425 هـ
17/9/2004م

 

شبكة: دون من أجل الإسلام
التدويناتRSS | التعليقاتRSS | Log in