
الرقم حسين
بقلم السيد هاشم الموسوي
من ديوان حرب ومحراب
حينما يتحول الأشخاص إلى أرقام فمن المستحيل على أمثالنا قراءة الرقم ( حسين )
الذي حين يدخل المعادلة يقلبها رأساً على عقب .
الرقـمُ حســينٌ حيَّـرنـي
محتـــارٌ إنـِّي محتـــارْ
محتــارٌ في الرقـمِ (حسـينٍ(
قـدْ جـُمِعتْ فيهِ الأســرارْ
إضربنـي في الرقـم ِ (حسينْ)
سـوف أزيـدُ على المليــارْ
واطـرح مني الرقـمَ (حسـيناً)
صفـراً أبقـى في الأصفــارْ
لسـتُ أنـا صفـراً بيمـينٍ
بـل صفـراً عدمـاً بيســارْ
فبنـائـي بحسـينٍ يشمـخ
مِـن دونِ حســينٍ ينهــارْ
رمضـاءُ الصحـراءِ بقلــبي
وحســينٌ ينبــعُ أنهـــارْ
ودياجيـرُ الليـلِ تـلاشـتْ
طبعــاً فحسـينٌ أنـــوارْ
وعـروشُ الظـلام تهــاوتْ
فحسـينٌ يصنـعُ ثـــوارْ
و ( أنـا ) داءٌ قـد عالجهــا
قلـبُ حسـينٍ بالإيثـــارْ
قلـبُ حسـينٍ بالإيثـــارْ
وإرادتــهُ تـَسَعُ الدُنيــا
إصــرارٌ يتبـعُ إصــرارْ
وعبادتــهُ فاسـأل عنهـا
محــرابَ الدمـع ِ المــدرارْ
وشجاعتـُـه ُ فاسـألْ عنهـا
يـوم العاشـر ِ يـوم الثــارْ
لا تتعجــبْ إنَّ حسينـــاً
هـذا هـو إبـنُ الكــرارْ
شهـمٌ يُنتـجُ شهمـاً آخـرَ
مغـــوارٌ ورَّثَ مغـــوارْ
مـاذا أحكـي مـاذا أنطـقُ
مـاذا يحـدثُ مـاذا صـارْ ؟؟
إن هــوَّمتُ أنـا بخـيـالـي
وخرجـتُ بهـذي الأشعــارْ
فأنـا الـريشـة ُ مـاذا تمـلكُ
تلك الريشـةُ فـي الإعصــارْ
إنـي أستغفــرُ ربـي مِـن
مــدحِ حسـينٍ والأنصــارْ
عبـدٌ إنـي هـل يـمـدحُ مَنْ
عَبَـدَ الأهــواءَ الأحــرارْ
شـوكٌ إني هـل يسمـحُ لـي
مـولاي بمــدحِ الأزهــارْ
محجـوبٌ قلــبي بحجــابٍ
مـاذا يجـديـني الإبصــارْ
معيـوبٌ نفســي بعيــوبٍ
يـا للـذلــةِ يـا للعــارْ
وهوى نفسـي قـَدْ حاصـرني
وغـداً يُودعُـني فـي النــارْ
مـن ذا يـُخْرجـني مـن نـارٍ
سجَّـرهــا اللـهُ الجبــارْ
وأنـا المفلسُ مـن أعمالِ الـ
خيرِ ولستُ من الأخيـــــارْ
مـا كنـتُ أبـا ذرٍ أبــداً
لا سلمــانَ ولا عمــارْ
ودخلـتُ جحيمــاً يتلظـى
فتبـاعـدتُ عـن الأخيــارْ
مـن ذا يخرجـني مـن سَقـَرٍ
مُستـودعُ كـلِّ الأشــرارْ
إنـي قـد أحبـبتُ حسينـاً
هـل تحرقُـني يـا غفــارْ ؟
إنـي قـد أحبـبتُ حسينـاً
هـل تفضحُـني يـا ستــارْ ؟
فحسـينٌ بــردٌ وســلامٌ
لـن أتعـذبَ وسـطَ النــارْ
شعبان 1420 هـ
أحدث التعليقات