نغمات الوحي
بقلم: السيد هاشم الموسوي
تلاوتُنا لآيات الكتاب ِ
تقينا من أعاصير ِ العذابِ
تنوِّرُ قلبَنا وتكونُ أنساً
وفيضاً تحتَ أكوامِ الترابِ
فهلْ مثلُ التلاوة ِ من كنوز ٍ
وهل مثلُ التلاوة ِمن ثوابِ
وتشفعُ يومَ تذهلُ كلُّ أم ٍ
عن الأبناءِ من هول ِ الصعاب ِ
فخذْ من فضلِها ذخراً كثيراً
يزيدُ الوزنَ في يوم ِ الحسابِ
بها يُرقى لجنَّات المعالي
ومن آثارِها عتقُ الرِّقاب ِ
ألا فاعملْ بها من بعد فهم ٍ
ألا وادخلْ بها من خير ِ بابِ
لرضوانِ الإلهِ وسر حثيثاً
وحلِّقْ في سماءِ الإقترابِ
وتبدأ باسم خالقنا تعالى
وتـُختمُ بالدعاءِ المستجاب ِ
17 ربيع الثاني 1429هـ
لا تسقطني من عينيك
بقلم : السيد هاشم الموسوي
أداء الرادود : صالح الشيخ
المتسهل:
لبيكَ إلهي لبيكْ
لا تُسقطني من عينيك
من لي يا ربِّ إن قلتَ
لا لبيكَ ولا سعديكْ
(1)
ربِّ قعدتْ بي أغلالي
وهلكتُ بسوءِِ الأعمالِ
واسوَّدَ الأفقُ بعينيَّ
فأنا المغرورُ بآمالي
وأنا مَنْ تخدَعُهُ الدنيا
فيصير إلى أسوءِ حالِ
مثقالُ الذرةِ من شري
يُرعبُني كيفَ بأثقالي
فأتيتُ بآهاتِ الندمِ
بالذلةِ أسحبُ أذيالي
ووقفتُ ببابكَ منكسراً
لا تقطعْ يا ربِّ حبالي
قد جئتُ لبيتِ الغفارْ
وتعلقتُ بالأستارْ
هل يفضحُ جرمي وذنوبي
وهو التوَّابُ الستارْ؟
(2)
البيتُ بيتُكَ والعبدُ
عبدُكَ حولَ البيتِ يطوفُ
مغتسِلٌ من حبِّ الدنيا
والدمعُ على الخدِّ ذروفُ
لن أيأس من رحمةِ ربي
فاللهُ رحيمٌ ورؤوفُ
أحرمتُ وإنِّي لك ضيفٌ
أيخيبُ لدى اللهِ ضيوفُ؟
العبدُ لئيم وحقيرٌ
والربُّ كريمٌ وعطوفُ
إنَّ رجائي ليطمئنني
والماضي بالذنبِ مخيفُ
كابوسٌ شبحُ العصيانْ
هل تُلقيني في النيرانْ
أم تكرمني بالغفرانْ؟
أيا رحيمُ ويا رحمن
(3)
إحرامي هيَّجَ أحزاني
ذكرني يومَ الأكفانِ
فأتيتُ لربي أرجوهُ
أن يؤمنني في التربانِ ِ
سأكونُ غريباً في قبري
ويضيقُ الصدرُ بعصياني
ذكَّرني زحفُ الحجَّاجِ ِ
يومَ الميعادِ قأبكاني
أتراكَ تُعذِبُني فيهِ؟
أم تحرقني بالنيران؟
أتضيعني فيه ضياعاً؟
يا مَن بالرحمةِ آواني
عفوكَ أعظمُ من ذنبي
حبُّكَ يسكنُ في قلبي
أم هل تحرقني باللهبِ؟
وأنا أهتفُ يا ربِّ
(4)
أرمي حجرَ الشيطانِ هنا
وأقبِّلُ للهِ الحجرا
وأطيعُ اللهَ بذاكَ وذا
أبرأ وأوالي إن أمرا
وأحطِمُ ذنبي بحطيمٍ
شكراً لإلهي إذ غفرا
سافرتُ وقد باركَ ربي
للعبدِ المسكينِ السفرا
عبدكَ يدعو في عرفاتٍ
ويُرتِلُ بالحزنِ السِوَرا
ينحرُ قرباناً ويضحي
فتقبَّلْ منهُ ما نحرا
فتباركتَ وتعاليتْ
سبحانك يا ربَّ البيتْ
يا من عافيتَ وأبليتَ
يا من أضحكت وأبكيتْ
8 ذو القعدة 1428 هـ
سبحانك ربي – تواشيح قرآنية-
بقلم : السيد هاشم الموسوي
ألقاها الرادود حسن الناصري في أحد المحافل القرآنية
سبحانكَ ربي سبحانك
سبحانكَ ما أعظمَ شانك
ندعوكَ ونرجو غفرانكْ
ندعوكَ ونرجو غفرانكْ
ربِّ أنزلتَ القرآنا
نوراً وشفاء ً وبيانا
والمؤمنُ إنْ ذُكرَ اللهُ
يَسمعُ في القلبِ الخّفَقَانا
أو تُلِيَتْ آياتُ الذِّكرِ
يزدادُ بذلكَ إيـمانا
يبني بتلاوتِهِ صَرْحاً
ويشيِّدُ للخير ِ كيانا
تُـصْبِحُ أنواراً في القبر ِ
وكذا يومُ الحشر ِ أمانا
يزدادُ هدىً بالآيات
ويُثقِّلُ منها الميزانا
رَبِّ واجعلني أعتصمُ
كي أنجو بهدى الآياتِ
سلِّمني من خطر ِالزيغ ِ
أو ما يَعرضُ من شُبُهاتِ
واحططْ بالقرآن ِ ذنوبي
وبه ِ فأقلني عثراتي
آنسْ قلبي بتلاوتهِ
شوقاً في غلَسِ الظلماتِ
ليسيلَ الدمعُ على خدِّيْ
وتـُبَلِّلُ قلبي عَبراتي
فارحمْ ذلِّي وارحمْ فقريْ
وارحمْ يا ربِّ زَفراتي
وفِّقْ بالقرآن ِ أموري
وأنرْ ظلماتِ الديجورِ
أصلحْ سِري وعَلانيتي
واجعلْ في الآيات ِ سِروري
آتي وكتابي بيميني
مكسيَّاً بجلال ِ النورِ
آمنْ رَوعي بيِّض وَجْهِي
في يومِ النفخةِ في الصورِ
وإذا مَا زلَّتْ أقدام ٌ
ثبِّتْ قدمي حِينَ مُروري
طَمئنْ قلبي ْ واشرح صدري
سهِّلْ للجنَّاتِ عبوري
أغنِ فقري وارحمْ ضَعفي
وقني مِن شرِّ الإملاقِ
واجعلني في رَغَدِ العيش ِ
أرتعُ في خيرِ الأرزاق
وأجرني من شرِّ النفسِ
من كَبوة ِ سوءِ الأخلاق
من لؤمي أوغفلة ِ قلبي
وريائي أو شرِّ نفاقي
وأرحني في ساعة ِ موتي
في ساعة ِ عسري وفراقي
واغمرني باللطف ِوأحيي
قلبي بالفضل ِ الدَّفاقْ
رمضان 1428 هـ
لبيك
بقلم: السيد هاشم الموسوي
أنشد الفقرة الأولى والثانية منها الرادود عبد الأمير البلادي في إصدار أسير الظلام
لبيكَ اللهم لبيكْ
ربِّ أنا طوعاً بين يديكْ
لبيك لا شريك لكْ
الحمدُ والنعمة ُ لكْ
لك لبيكْ
الفقرة الأولى
إني عبدُك قد جئتُكَ من بحرِ الآثام ِ
قلبي ماتَ ووجهي قد سوَّدهُ إجرامي
أحرقتُ بجهلي وذنوبي صُحُفَ الأيَّام
فأتيتُكَ بالتوبةِ ألبسُ ثوبَ الإحرامِ
فانظر يا ربِّ إليْ
واعطف يا ربِّ عَلَيْ
وارحمْ يا ربِّ زفراتي
لبيك اللهمَّ لبيكْ
ملَكَ الشيطانُ يديْ
ولقد أعمى عَيْنَيْ
فأتيتُ لأرمي جَـمَـراتيْ
لبيكَ اللهمَّ لبيكْ
الفقرة الثانية
إني عبدُكَ ضيفٌ بينَ ضيوفِ الرحمنِ ِ
بالذُلِّ أتيتُ فلا تحرقني بالنيران
ضع إسمي في دفتر حُبكَ أو ضع عنوانيْ
لا تنساني حتى لو كنتُ العبدَ الجاني
إن أذنبتُ برجلَيْ
ولساني أو شَـفـَـتـَـيْ
فأقل يا ربِّ عثراتي
لبيك اللهمَّ لبيك
ذُلِّي أغمضَ جَفْنَيْ
دَمْعي بـلَّلَ خدّيْ
فارحمْ ضيفك في عَرَفاتِ
لبيكَ اللهمَّ لبيك
الفقرة الثالثة
وحسينٌ يخرجُ من مكَّةَ نـحو طفوفِ الدَّمْ
إبنُ رسولِ اللهِ بأكفانِ الثورة ِ أحرمْ
قُتِلَ عطشاناً ما ذاقَ فراتاً أو زمزمْ
والأمةُ لا تسمع لاتنظرُ لا تتكلمْ
يُذبُحُ طفْلِي بِيَدَيْ
يتعفَّرُ في كَفَّيْ
فتقبَّلْ ربِّ قُرُبَاتي
لبيكَ اللهمَّ لبيكْ
والخيلُ على كتفيْ
دَاستْ وعلى ضِلعَيْ
ربِّ يا كاشف كُرباتي
لبيك اللهمَّ لبيكْ
14 شهر رمضان المبارك 1427هـ
فروا إلى الله
بقلم: السيد هاشم الموسوي
فروا إلى اللهِ الذي
يلجأُ مَنْ أتى لهُ
في بيتِهِ تَضرَّعوا
لهُ جلَّ جلالُهُ
واستبشروا لأنـَّكمْ
ظلَّلَكم ظلالُهُ
وأنـَّكم ضُيوفَهُ
وأنّـكمْ عيالُهُ
قفوا هنا واستغفروا
هنا الإلهُ يغفرُ
عيوبُكُمْ كثيرة ٌ
وإنَّهُ ليسترُ
فاستنـزلوا رحمتـَهُ
وخيرَهُ فاستمطروا
ولتشكروا نعماءَهُ
فاز الأولى قد شكروا
جاءَ العبادُ بيتهُ
طافوا بهِ وأحرموا
هو الذي يعطفُ لو
أتاهُ عبدٌ مجرمُ
بتوبة ٍ خالصة ٍ
يفوحُ منها النَّدمُ
ضيفٌ بلؤمِهِ أتى
لهُ ففاضَ الكرمُ
29 ذو القعدة 1428هـ
ولا يرد سائلا – أنشودة-
بقلم: السيد هاشم الموسوي
المستهل
يا مَنْ إذا سَألَهُ
عبدٌ أجابَ الداعيا
يَفْتَحُ أبواباً لـِمَـنْ
جاءَ إليهِ ساعِيا
ولا يردُ سائلا
الفقرة الأولى
أعصيهِ فيَغْفِرُ لي
يهوى دموعَ الـمُقَلِ
أبكي على ذنبي وفي
ليلي هـمـومي تنجلي
أخشى من النارِ وفي
رحمةِ ربي أملي
إنْ خفَّ ميزاني من الـ
الفقرة الثانية
يا ربِّ جئتُ تائباً
قدْ أنـهـَكَتْني السيئاتْ
يومُ الذنوبِ قدْ مَضى
يومٌ من العصيانِ آتْ
دوَّامةٌ تَدورُ بي
تُـحْرِقُ أوراقَ الحياةْ
قدْ غرَّني زيفُ الهوى
الفقرة الثالثة
يومٌ كألفِ سَنةٍ
مما يعدُّ البَشَرُ
يا مَنْ عصيتمْ فاخسئوا
يا من أطعتمْ فابشِروا
ثقلي على ظهري وفي
قلبي يموجُ المحشرُ
هل سوفَ أبقى في لظى
أم سوف يعفو الغافرُ؟
15 ربيع الثاني 1428 هـ
قتيل في ساحة الخطايا
بقلم: السيد هاشم الموسوي
هذا مقامُ مَنْ تداولته
أيدي المعاصي فغدا ذليلا
وكان في دوَّامةِ الخطايا
فصار في ساحاتها قتيلا
وسوَّفَ التوبةَ مِنْ جهلهِ
وغاص في طغيانِهِ طويلا
واستحوذ ابليسُ على قلبهِ
فصارَ من وسواسِهِ عليلا
يزهدُ في طاعةِ ربِّ السَّما
مفرِطاً مغفلاً جهولا
وعاشَ في مستنقعِ المعاصي
وصار وحلاً يسكنُ الوحولا
كأنهُ يجهلُ نيرانَهُ
والماءُ إذ يُغلى لهُ غليلا
أو ينكرُ الفضلَ الإلهيَّ في
حياتِهِ إذ جحدَ الجليلا
فارحمهُ إنَّ عفوَكَ عظيمٌ
وكانَ حلمُكَ به جميلا
26 ربيع الثاني 1425هـ
أغلال الذنوب
بقلم: السيد هاشم الموسوي
المستهل
يا إلهي - قد جرى الدمعُ على القلبِ الحزينْ
يا إلهي - إنَّ أنفاسي بكاءٌ وأنينْ
جئتُكَ مُستغفرا
دمعُ عيني قد جرى
إنَّني المخلوقُ من ماءٍ مهينْ
كنتُ أعصيكَ وكنتُ أستهينْ
الفقرة الأولى
إنَّ أغلالَ الذنوب ِ
قعدتْ بالمذنبينْ
قد أتى التائبُ يرجو
مَن يُـحِبُ التائبينْ
تعِبٌ مما جناهُ
في خطاياهُ رهينْ
هو مسكينٌ ضعيفٌ
وحقيرٌ مستكينْ
كم لهى عنكَ وولَّى
مع كلِّ الغافلينْ
أظلمَ القلبُ أنرهْ
بإضاءَات اليقينْ
قد طرَقْتُ
بابَكَ وهل يخيبُ مَنْ أتاكْ
واعترفْتُ
عبدُكَ التائبُ ربَّاهُ رجاكْ
إنني عبدٌ ذليلْ
إنَّ زادي لقليلْ
بابُكَ المفتوحُ يدعو المذنبينْ
صدَّهمْ عنكَ عدوُّك اللعينْ
الفقرة الثانية
بينَ أنقاضِ الخطايا
نفضَ الوعيُ الغبارْ
تحتَ أكوامِ الركامِ
بينَ ذلٍ وافتقارْ
كلُّ أيامي رمادٌ
كلُّ افعاليَ نارْ
وعلى عيني غشاءٌ
وعلى قلبي ستارْ
فأتيتُ لكريم ٍ
بدموع ٍ واعتذارْ
أنا في ليلِ ذنوبي
أرني ربِّ النهارْ
قد ضَللتُ
فاهدني إلى الصراطِ المستقيمْ
واعتصَمْتُ
فاكفني من شرِّ شيطان ٍ رجيمْ
واكفني نارَ الجحيمْ
وشرابٌ من حميمْ
ليسَ لي إلا طعامٌ من ضريعْ
فأنا في نارِ آثامي صريعْ
الفقرة الثالثة
ربِّ إنِّي بالمعاصي
وبتقصيري ذليلْ
قد حملتُ فوقَ ظهريْ
ذلكَ الحِملَ الثقيلْ
أنا ما أعددتُ زادي
ودنا يومُ الرحيلْ
مظلمٌ دربي مخيفٌ
سفري ليلٌ طويلْ
إنَّ أغلالي ترابٌ
وبأحشائي غليلْ
وحشتي تخنقُ روحي
هل لعثراتي مقيل؟
فصلاتي
في ظلامِ القبرِ مصباحٌ ينيرْ
ودعائي
لكَ في القبرِ مِنَ الكربِ مجيرْ
سجدتي تلاوتي
عَبرتي وعِبرتي
تجعلُ البرزخَ جنَّاتِ النعيمْ
ربُّنا حتَّى بمنْ عصى حليمْ
12 ربيع الأولْ 1429هـ










أحدث التعليقات