دم المحـراب

قصائد علوية لا تعليقات

دم المحـراب
موكبية للسيد هاشم الموسوي
من ديوان حرب ومحراب

مِنْ هُدى المحرابِ مِنْ رأسِ الإمامْ
سـالَ دمٌ أحمـرٌ قــانٍ نجيـعْ
لا تظنـوا الدَّمَّ قـد أُخمـد ، لا
فكُـرَاتُ الدَّمِّ بركـانٌ فظيـعْ
إنهـا مـن أطهـرِ النـاسِ ومِن
أشـرفِ الخلقِ وذي الشأنِ الرفيعْ
إنهـا مـِنْ حَيـدرٍ أكـرِم بـهِ
إن مَـنْ والاه حتـماً لا يضيـعْ
غـربت شمسُ عـليِّ المـرتضى
فهو في المحراب مخضوبٌ صريـعْ
أيُّ خَطْبٍ زَلزلَ السبعَ الطِبـَاقْ؟
أيُّ خطبٍ مثـله كـان مُريـعْ ؟
وبكى العـرشُ وجبريـلُ نـَعى
في السماواتِ وفي الكونِ الوسيعْ
هُـدِّمَ العـرشُ الإلهـيُّ الـذي
كـان للإسلام كالحصن المنيـعْ
وعلى الأُفـق سـوادٌ حـالكٌ
بعد أن جلَّلـه صـحوُ الربيـعْ

في ليـالي القدر في ليـل الأسى
خضَّبـُوا بالدمِّ محـرابَ الإمـامْ
إنهـمْ ما نقمـوا منـه سـوى
شـدةٍ في الحقِّ لا يخشى المـلامْ
يـحمـلُ الآلامَ في أحشـائـِهِ
ويبيـتُ الليـلَ محـرومَ المنـامْ
يطـرقُ الأبوابَ أبوابَ الأولـى
أُعدموا بالفقـرِ عـاماً بعد عـامْ
وصـدى آهـاتهـمْ في قلبـهِ
إنـَّه ُمـولايَ بالأيتـامِ هــامْ
لم يـرَ الدُنيـا سـوى مزبلـةٍ
هـو ذا زخرُفها صـارَ حُطـاْم
قـالَ يـا صفراءُ يـا حمراءُ ، لا
أنـحني للمـالِ والمـالُ ركـاْم
لا ولا الكـرسيُّ قـدْ عبـَّدني
قدْ كفاني القرصُ عنْ كلِّ الطعامْ
أنـا لا أهنــأُ بـالعيـش إذا
يُظلَـم المظـلوم والحق يُضـامْ
هكــذا القائـدُ يبـقى دوره
وبـذا القائـدِ ديـنُ اللهِ قـامْ

هاهي الأنيـاب من أفواههـم
تنهـشُ الحقَّ عنـاداً وإعتـداءْ
كـلَّ يـومٍ يقتلـونَ عَـلمـاً
روَّت الأرضَ دمـاءُ العلمــاءْ
إنهمْ بـالأمسِّ غالـوا حيـدراً
فـٌجَّرتْ من رأسِهِ تلكَ الدمـاءْ
عارضـوا الحقَّ ولكن أطلقـوا
صرخـاتِ ” الحكمُ للهِ ” نـداءْ
خـارجيـون علـى اللهِ وهـم
ملأوا قـلـبَ علـيٍ بالعنـاءْ
إنهم عـَادُوا وفي أعمـاقهـم
زرعَ الشيطـانُ حقـداً وعنـاءْ
فقـد اغتالـوا بمكـرٍ سيـداً
في صـلاةٍ بين خـوف ورجـاءْ
شهــداءُ الدينِ والمحـرابِ في
شفق الفجـر لنـا خـير ضيـاءْ
إنـهـمْ سـادتنـا قـادتنــا
حججُ الإسـلامِ آياتُ السمـاءْ
سـادةُ الخـلقِ وآل المصطــفى
نتسـلى بهـمُ فـي الإبتـلاءْ
هـو ذا حيـدرةٌ فـي دمـِـه
آيــة اللهِ إمــامُ الأتـقـياءْ
فاطــمٌ وآلهفتـي والكسـرُ لم
ينجبرْ والصدرُ قدْ فـاضَ دمـاءْ
إنهــا ريحـانــةٌ للمصطفـى
أيُّ ظلـمٍ ظلمـوا خيرَ النسـاءْ ؟
ولئـن مــاتَ شهيـدٌ فلنــا
في شهيـد الطف درسٌ واقتـداءْ
إن نـرَ الأصفـادَ في أيـديَنــا
هو ذا السجادُ بالأصفـادِ جـاءْ
أو نرَ النـاسَ بجهـلٍ مُهـْلِكٍ
فلنـا بـالبـَاقـِرَينِ الاهتـداءْ
ولئـن غـرَّبنـَا طغيـانهـم
فسـلامٌ لغـريـبِ الغـربـاءْ
أو أصـابَ القلبَ جـرحٌ فعلى
جرحِنـا يمسحُ مهـديُّ الإبـاءْ
إنـه تـؤلمــهُ أنـَّاتـُنـَـا
أكثـروا للقائمِ اليـوم الدعـاءْ

إسألـوا التاريـخَ عن آيـاتـِـهِ
واسألـوا عنهُ أحاديثَ الغديــرْ
إسألـوا بـدراً وأُحـداً وحنيـنْ
مَنْ بها قدْ خاضَ في الدمِّ الغزيـرْ
إسألـوا مَنْ كان يحمي المصطفـى
بل ومَنْ نـامَ على ذاكَ السريـرْ
اسألـوا خيبرَ عنـه والحصـونْ
إنـه في الـدينِ والدنيـا خبيـرْ
إنَّ أُسدَ الغـابِ تعـوي عندمـا
زلـزلَ الحـربَ علـيٌّ بالزئيـرْ
إنـه الضحّـَاك ُ في الحـربِ إذا
هاجتْ الهيجـاءُ وازدادَ السعيـرْ
يحصـدُ الهامـاتِ من أصحابـِها
ويشـقُّ الصفَ في الجيشِ الكبيـرْ
يقلبُ اليمنـى على اليسـرى وفي
عاصفات الحـرب مقدامٌ قديـرْ
فهـو مَنْ جَـدَّل عَمْـراً سيفـُه
وغـَدا مرحبُ مرميـاً كسيـرْ
إنـهُ السيفُ الـذي قـامتْ بـهِ
دولـةُ الإسلام ِ والشرعُ المنيْـر

شهر رمضان 1414هـ

الصبح ما أسفر

قصائد علوية لا تعليقات

 

 

الصبح ما أسفر

بقلم: السيد هاشم الموسوي

 

ليلة القدر

دمهُ يجري

قد هوى  الكرارُ والمحرابُ يبكيهِ

 

قد بكى جيريلُ آهٍ قد بكى جبريلْ

ضرَّجوا القرآنَ والتوراةَ والإنجيلْ

قتلوا التكبيرَ والتسبيحَ والتهليلْ

حيدرٌ قد صار من سيفِ الضلالِ قتيلْ

إنه خير البرايا جاء في التـنـزيلْ

وارثُ العلومَ والعالمُ بالتأويلْ

 

إسمعوا يا ناس أوجاعي ومأساتي

من يداويني ومن يشفي جراحاتي

فإمامي ودَّعتهُ اليومَ آهاتي

ضجَّ بالبكاءِ أملاكُ السماواتِ

رفرف الحزنُ على الدنيا براياتي

قد مضى الخيرُ وحكمُ الظالمِ آتِ

 

هَدِّمت أركانُ دينِ اللهِ يا حيدرْ

مَن لنا يا هازمَ الكفارِ في خيبرْ؟

بعد ما ضُرِّجتَ إنَّ الصبحَ ما أسفرْ

يا وصيَّ المصطفى يا ساقيَ الكوثرْ

أنت قطب الحقِ والإنصاف والمحورْ

لم نرَ العدلَ  وكلٌ عاث واستكبرْ

 

شهر رمضان 1427 هـ

 

 

 

قولوا لجبرئيل

قصائد علوية لا تعليقات

 

قولوا لجبرئيل

بقلم: السيد هاشم الموسوي

ألقاها الرادود صالح الشيخ

 

قولوا لجبرئيل – يبكي على القتيل

دماءُ حيدرٍ على محرابِهِ تسيل

 

خضيبُ رأسٍ جريحٌ مُعصبْ

تبكي عليه العقيلةُ زينبْ

تبكي عليهِ ويبكي عليها

وقلبُها بالمصابِ معذَّبْ

ودمعُهَا فوقَ دمعِ عليٍّ

دموعُ بنتٍ تسيلُ على الأبْ

يُوصي وتذرفُ مِنْ مُقلتيها

دماءَهُ وتنوحُ و تنحبْ

ما فارقتها الدموعُ فبعدَ

رحيلِ طه ترى الأمَّ تذهبْ

واليومَ من عاصفاتِ السوادِ

هبوبُ ريحٍ تهبُّ على القلبْ

وكلُّ يومٍ يمرُّ عليها

تكونُ بلواهُ أقسى وأصعبْ

وما سيأتي عظيمٌ عظيمٌ

غداً ستؤذى وتُسبى وتُضربْ

 

أبوا اليتامى- غفا وناما

أبي سيطفي علينا شموعَه

هو المؤملْ- غداً سيرحلْ
أبي سيمضي فياللفجيعه

 

لقد رُزءنا بخيرِ البريه

فصارتِ الدمعةُ سرمديه

ومنذ أن غابَ عنَّا توالتْ

على الجراحِ سيوفُ أميه

تأسسَ الظلمُ لـمَّا توَّلوا

وشيعةُ الآلِ صاروا الضحيه

قتلُ وسَجنٌ وتشريدُ شعبٍ

لأنَّ راياتَهُ حيدريه

 

وبالولاءِ- للأصفياءِ

يُذبَحُ عطرٌ ويُقتلُ وَرَدُ

وبالدماءِ – إلى السماءِ

صوتُ بكاءٍ وبُلبُلُ يشدو

 

من الطفوف  إلى اليومِ واسأل

جسرَ الأئمةِ في الكاظميه

نـحنُ الذينَ عشقنا علياً

وكلُّ أرضٍ لنا غاضريه

وما ترى رغمَ كلِّ العناءِ

سوى نفوسَ الليوثِ الأبيَّه

على الجراحِ صبرنا و نـحنُ

نفوسُنا بالدماءِ سخيه

 

إنَّ لَيلي صارَ أطولْ

يا عليُّ هل سترحلْ

أينَ مَنْ يبكي ويدعو

في الليالي يتبتلْ

كانَ للعدلِ شعارٌ

وبه العدلُ تمثل

كان طوداً شامخاً لا

ينحني أو يتزلزلْ

ويحار النور تجري

منهُ والعلمُ المنـزَّلْ

حجةُ الله علينا

هو قرآنٌ تمثلْ

 

أملاكُ ربي عليهِ تموجُ

كأنَّهُ البيتُ وهي الحجيجُ

دارتْ عليهِ بدمعٍ وحزنٍ

على عليٍ تعالى الضجيجُ

وزُفَّ في موكبٍ للمعالي

حانَ الفراقُ وحانَ العروجُ

وودَّعَ الآلُ خيرَ وصيٍ

بحرُ المآسي عليهِ يهيجُ

ونارُ قلبِ الموالينَ تذكو

ففي فراقِ علي ٍ أجيجُ

تلكَ النجومُ تعزي علياً

تبكي السماءُ وتبكي البروجُ

و العالَمُ كلُّهُ في حدادٍ

و بالمآسي عليه ِ يموجُ

نـحنُ نعيش الجراحاتِ لكنْ

أ ُقيمَ في الشام ِ حفلٌ بهيجُ

 

 

هو القتيلُ- دمعي يسيلُ

وليتَ دمعي يشافي جروحَه

قد جرَّحوهُ- وضرَّجوهُ

وروحُهُ بالمآسي قريحه

أنتَ الوليدُ ببيت ِ الإلهِ

وحاميَ الدين ِ منذُ الطفولهْ

تاريخُكَ حافلٌ بالعناءِ

بالتضحيات ِ وروحِ البطولهْ

شيدتَ بالسيف ديناً كريماً

ثبَّتَ في العاصفات ِ أصولَهْ

هي الحياةُ صراعٌ لئيمٌ

وأنت فيها ربوعٌ جميلهْ

 

أراكَ سرا- أراكَ طهرا

أراكَ نورَ الهدى والفضيلهْ

ولا نضيعُ – أنت الشفيعُ

إذ أنتَ للصالحينَ وسيلهْ

 

المذنبُ العبدُ جاءَ فقيراً

يعيشُ حسراتِهِ في القيامَهْ

وقد قضى عمرَهُ بالمعاصي

وعاشَ بالسيئات ِ ظلامَهْ

رأى الموازينَ خفَّتْ فضَاقتْ

أنفاسُهُ واعترتْهُ الندامَهْ

رحماك ربي وهلْ لي شفيعٌ

أنا عشقتُ زهورَ الإمامَهْ

 

إنَّ زادي لقليلٌ

ورجائي آلُ أحمدْ

إن دربي لطويلٌ

ليس بالدرب الـمُعبَّدْ

إن وزري لثقيلٌ

قلتُ: ربِّ بمحمدْ

بعلي ٍ وهو حرزي

ذلك العبدُ المؤيدْ

إنَّكَ أنت المقيلُ

إنَّكَ الرَّبُ الـمُوَّحدْ

عمَّني الظلُّ الظليلُ

وهو بالرحمةِ مـُمْتدْ

 

بدمعة الحزنِ خُطَّ مقاليْ

يا شامخاً كشموخِ الجبالِ

بسيفكَ الدينُ صارَ عزيزاً

يا مَنْ هدَمتَ قلاعَ الضلالِ

تخوض في زوبعات الحروبِ

وفي الفدا كنتَ خيرَ مثالِ

مذْ بتَّ يوم الفراشِ تُفَدِّي

محمداً يا عظيمَ الخصالِ

ويوم بدرٍ ويوم حنينٍ

ويومَ أحدِ بسوحِ القتالِ

سطـَّرت في الدهر نورا مبيناً

وقد تبوأت أعلى المعالي

دقاتُ قلبكَ كـنـزٌ ثـمينٌ

أنفاسُ نفسِكَ أغلى اللئالي

أعطاك ربُّ البرايا جلالاً

تقدسَ اللهُ ربُّ الجلالِ

 

أنت التقيُّ- أنت الزكيُّ

أنت الطهورُ وخيرُ البريه

أنت الأبيُّ – والتضحويُّ

وكلُّ أنفاسكَ تضحويه

 

أخُ الرسولِ وزوجُ البتولِ

قد كانَ للمتقينَ إماما

وأول القوم أسلمَ طراً

وقد علا حيث كان السناما

بجوف بيتِ الإلهِ وليدٌ

مَن ذا عن الفضلِ هذا تعامى

وفي السجود دماكَ تسيلُ

وتصبحُ للحياةِ ختاما

19 شهر رمضان 1426

عليٌ والكعبة

قصائد علوية لا تعليقات

 

 

عليٌ والكعبة

بقلم: السيد هاشم الموسوي

ألقيت في مأتم وليد الكعبة في المحرق

 

أتى وليدُ الكعبةِ الطاهرُ

أكرمْ بهِ إنْ جاءَنا يفخرُ

وحقَّ للكعبةِ إنْ فاخرتْ

بهِ فقدْ باركَها حيدرُ

مَنْ مثلُهُ بينَ الأنامِ ومَنْ

هو الطَهورُ ا لطاهرُ الأطهرُ؟

جدارُها شُقَّ وفي جوفِهَا

أحلى المعاني للورى تظهرُ

مقامُ إبراهيمَ في سطحِها

مباركٌ مقدَّسٌ طاهرُ

وروحُ إبراهيمَ في روحِهِ

وعزمُهُ في عزمِهِ  ظاهرُ

ومركزُ التوحيدِ أحجارُهَا

وقلبُهُ الموَّحِّدُ الطائرُ

يطوفُ فيها الناسُ في طهرِهم

وفي فناها ذنبُهمْ يغفرُ

وهوَ إذا طافت عقولٌ بهِ

أنارها المدادُ والمنبرُ

وهي إذا قِستَ بها غيرَها

فإنها الأبرز والأجدرُ

وهوَ إذا قستَ بهِ غيرَهُ

فكلُّ ندٍ غيرهُ أصغرُ

وقلبُهُ عرشُ الإلهِ بهِ

وإنَّهُ الذاكرُ والشاكرُ

إن صُبَّت النوائبُ عليه

فإنـَّهُ  الثابتُ والصابرُ

وهوَ إذا جئتَ إلى علمِهِ

تسيلُ من لسانِهِ الأبحرُ

كلامُنا تربٌ وطينٌ وفي

كلامِهِ الألماسُ والجوهرُ

والجيلُ بعدَ الجيلِ يأتي فلا

يفنى كلامُهُ ولا يُقبَرُ

أخفى محبوهُ سنا فضلِهِ

خوفاً من الباغينَ أن يبطروا

وهكذا أخفى معادوهُ ما

جَاءَ من الفضلِ كما زوَّروا

وأظهرَ الخالق من فضلهِ

ما يملأُ الدنيا ولا يـُحصرُ

وهل تُزاحُ الشمسُ أو تنطفي؟

أم كيفَ يخفى القمرُ الزاهرُ؟

نورُ عليٍّ نورُ ربي فهل

يُطفى بأفواهِ الأولى كابروا؟

في قلبي الحسرةُ يا سيدي

والوجعُ الضاربُ والخنجرُ

أأنت مَنْ تَنْهى ولا يُنتهى؟

أأنتَ تُعصى حينما تأمرُ؟
أأنت مَنْ  قدَّمكَ اللهُ في

كتابِهِ لكنَّهمْ أخروا؟
أأنت من تُقتلُ يا سيدي

ويُقتلُ الشبيرُ والشبّرُ ؟

وآيةُ التطهيرِ في حقِّكمْ

جاءت وَقدْ أنزلت الكوثرُ

أأنت مَن قد جاءَهُمْ مصلحاً

حينَ غزا قلبَهُمُ المنكرُ

وجيَّشوا الجيوشَ حرباً على

مَنْ خضعتْ لسيفِهِ خيبرُ

ودُّ ذوي القربى أتاهم فما

ودوا ولكنْ نزف المنحرُ

قد حَرموا قرباهُ من قربِهِ

وَشُردوا في الأرضِ بل حُوصروا

وذاقوا  الويلاتِ لما أتى

حكمُ بني أميةَ الجائرُ

فيُحرمُ الضعيفُ من حقِهِ

وصاحبُ الكرسيِّ يستأثرُ

يغرقُ في بحرِ المعاصي وفي

بحرِ الدماءِ دائماً يُبحرُ

قد أُبعدَ العترةُ عن حقِهم

وحكَّموا الطليقَ أو وَزَّروا

فما بقى للعدل من موضعٍ

حينَ عتى الطغاةُ واستكبروا

13  رجب 1426هـ

أمير - لا فتى -

قصائد علوية لا تعليقات

أمير )لا فتى(

بقلم: السيد هاشم الموسوي

ملاحظة: أنشدتها فرقة أنصار الحسين في إصدار بعنوان: أسير الظلام

 

الأرضُ صارتْ كنعيمِ الجنِّةِ
حيثُ أتى الدنيا وليدُ الكعبةِ

 

 

جدارُها انشقَّ لهُ
والمصطفى قبَّلهُ
واللهُ قد فضلهُ
في محكمِ القرآنْيا أيها النبأ العظيمُ وخازنُ الأسرارْ
أنتَ الصراطُ المستقيمُ ومنبعُ الأنوارْ
نفسُ النبيِّ قالَ عنكَ المالكُ الجبَّارْ
من بعدِ هذا هل يحقُ للمرء أن يحتار؟

بكَ البرايا يا عليُّ تُعرَفُ
وبحرُ علمكَ سيدي لا يُنـزفُ

 

 


طائرنا بالفرحةِ عنـَّى نـحوَ الإمامِ طارْ
يحملُ باقاتِ الورودِ وأجملَ الأزهارْ
وبخورُهُ فاحَ بمولدِ حيدرَ الكرارْ
وُلِدَ أميرُ “لا فتى” هو صاحبُ البتارْ
10 رجب 1426هـ

وتقرب بالقربى

قصائد علوية لا تعليقات

وتقرب بالقربى

بقلم: السيد هاشم الموسوي

من ديوان حرب ومحراب

ملاحظة: أنشودة

 

الفقرة الأولى:

 

أيـّها الموصَى إليهِ

قد أتينا طائعينْ

قد سَـمِعْنا وأطعْنَا

فيكَ ربَّ العالمينْ

واستجبنا للإلهِ

يا أمير المؤمنينْ

وارتضيناكَ إماماً

إنَّ ذا حقُ اليقينْ

 

يا صرخةَ حُبِّ الأطهارِ

كوني بركاناً يتفجَّرْ

دوِّي في كلِّ الأرجاءِ

إنِّا قد بايعنا حيدرْ

قدْ طُهِّرَ من حبِّ الدُنيا

وهو الشافعُ يومَ المحشرْ

سيفُ الإسلامِ عَلَويٌ

في بدرٍ أحدٍ في خيبرْ

 

سيفٌ- يتفجرُ إصرارْ

قلبٌ- لا يخشى الكفارْ

ضحى-ديدنُه الإيثارْ

حيدرُ نبراسُ الأحرارْ

 

الفقرة الثانية:

 

كنتَ للأيتام كهفاً

وملاذ الفقراءْ

كنتَ للمظلومِ عوناً

للموالينَ رجاءْ

قلـبُكَ ينبضُ حباً

لجميع الضعفاءْ

أنتَ يا وارث طه

قد ورثت الأنبياءْ

 

وجِّه قلبكَ نحو النجفِ

بلِّل خدَّكَ بالعبراتْ

رتـِّلْ آياتِ الذكرِ لكي

تعرجَ روحُكَ بالآياتْ

وتقرَّب بالقربى فبهمْ

يتقبلُ ربي القرباتْ

وبغير الآلِ فلا ترجو

أنْ تُقبلَ منك الصلواتْ

 

إكسر- كل الأغلالِ

واقصدْ - جنات الآلِ

فهم الفردوسُ العالي

وهم نور الأجيالِ

27 ذو القعدة 1424هـ

 

 

 

 

وأبحرُ فيك

قصائد علوية لا تعليقات

وأبحرُ فيك

بقلم: السيد هاشم الموسوي

من ديوان حرب ومحراب

                  

حَفِظْتُ ورُودَكَ في خَاطريْ

ورِحْتُ أشِمُّ عبيرَ الغريْ

وأبحرُ فيكَ فهلْ يَا تُرى

سأُدْركُ ما فيكَ مِن أبحرِ؟

فتَحْتُ عُيُوني ونورُكَ قدْ

عَشَاني فمَا أنَا بالـمـبصرِ

فأينَ أنا من عليٍّ وهل

أساوي غُبَاراً على قمبرِ ؟

ولكنَّني قُلتُ لا بدَّ أنْ

أسَطِرُ شيئاً على دفتري

لعلِّي أفوزُ بألطافِهِ

إذا جِئتُ بالذنبِ في الـمحشرِ

عليٌّ ومَنْ لعُلاكَ اعتَلى

وقالَ سلوني على المنبرِ؟

وبابُ المدينةِ واعجبي

أتؤتى المدينةَ مِنْ دبرِ ؟

عليٌ مع الحقِ والحقُ في

عليٍّ تجسدَ في بَشرِ

وثانيَ ثقلينِ لَو أمسكوا

بهِ لم يكونوا على خطرِ

ومَنْ خاضَ في الحربِ سيفٌ لَهُ

فلمْ يُبقِ فيها ولمْ يذرِ

عضيدُ النبيِّ بـِمحـنتهِ

وخيرُ نصيرٍ ومنتصرِ

ومَنْ باتَ يفدي النبيَّ فذا

عليّ الفدائيُ في الصغرِ

ومَن ( هل أتى) فيهِ قدْ نَزَلَتْ

وتُتلى غدواً وفي السَّحرِ

وَمَن بَاعَ نفساً لخالقِهِ

وإنَّ الكريمَ هو المشتري

ومَنْ كانَ لا ينحني أبداً

وَ مَنْ قلع البابَ في خَيبـرِ

عليُ الذي عاشَ زهداً ولمْ

يُغررْ بالأحمرِ الأصفرِ

وما العرشُ عندَ عليٍ سوى

كعفطةِ عنـزٍ بلا أثرِ

عليٌ ومحرابُهُ والدموعْ

ألا فاستمعْ أنَّـةَ الساهرِ

بتهليلةٍ وبتكبيرةٍ

بتسبيحةِ الطاهر الأطهرِ

بيوتٌ تعمَّرُ بالذكرِ بلْ

تضاهي السمواتِ بالذاكرِ

15 رجب 1424هـ

مجنـون حيـدر

قصائد علوية لا تعليقات

مجنـون حيـدر

بقلم: السيد هاشم الموسوي

من ديوان حرب ومحراب

 

  قـيسٌ مجنـونٌ  في ليلى وأنـا مجنـونٌ في حيـدرْ

  جنَّنني الحبُ وما أعقـلَ من جنَّنـَهُ الحبُ الأكبـرْ

  وأَنـَا أدعـو  اللهَ ذليلاً أَنْ لَـوْ زَاْدَ جنوني أَكْثَـرْ

  مَـنْ جنَّنهمْ حُبُ عليٍ  كَتَبـوا والحبرُ.. دمٌ أَحمْـَرْ

  إِنـَّا لَـوْ قُطِعْنـَا قِطَعَـاً وتجارى الدَّمُّ من المنْحَـرْ

  بصمـودٍ نبقى وثبـاتٍ وجبـانٌ منـا من يُقْهَـرْ

  أَنـَا لا أَحْكي نسـجَ خيالٍ فالحقُ جديرٌ أَنْ  يُذْكَرْ

  فحسينٌ بالجيشِ تَقَـدَّمَ والجيشُ الأمـويُّ  تَقَهْقَـرْ

  أَوَمَاْ تَنْظُـرُ للسُوفييتِ.. كَمِثْلِ الخُبْزِ اليابسِ يُكْسَرْ

  حَطَّمَهَـا الجبَّـارُ تعالى سَيَليهـا الشيطانُ الأكبـرْ

  إنْ هـذي إلا أيـامٌ .. أَنَسِيْتُمْ كسرى  أَوْ قَيْصَـرْ

  أَسَفـاً إنـَّا كنـَّا ذيلاً  للشرقِ وللغربِ الأحقـرْ

  فَسَقُونا الجهلَ بكأسِ العلمِ  وفِكْرُ الغربِ بنا عَسْكَرْ

  إِنْ شئْتَ  فَخُذْهَـاْ لقطـاتٍ  يَوْميـاً فينا تَتَكَـرَّرْ

  هذا  أبو نـوَّاسٍ يلهـو في بلدي يَزْني  أو يَسْكَـرْ

  وزيـادُ ابنُ أبيـهِ يغني والجمهـورُ لـهُ يَتَجَمْهَـرْ

  أمواجُ التصفيقِ تعالتْ .. فزيـادٌ في بلدي يُشْكَـرْ

  هذا المنكرُ  أصبحَ معروفاً .. والمعروفُ غداْ مُنْكَـرْ

  قَدْ أَنْذَرهمْ طـه قبـلاً فإذنْ قَدْ أعـذرَ مَنْ أَنـْذَرْ

  والمؤمنُ يبكي من ألـمٍ والفاجـرُ من فرحٍ كَرْكَـرْ

  فأتى الأمةَ  مما كسبت غضب  وأتى  ريحٌ صرصـرْ

  قادوهـا كالشـاة العميا والشـاة العميا تتبختـرْ

  مسكينةُ يا أمـةَ طـه دنسك الخنـزيـر الأقـذرْ

  دنسكِ الجنسُ اللامشروعُ أضأتِ له اللونَ الأخضرْ

 

رجب ( 1412 هـ )

                

 

في ساعة الرحيل

قصائد علوية Comments Off

بقلم: السيد هاشم الموسوي

ملاحظة: القصيدة موكبية

من ديوان حرب ومحراب

 

في ساعة الرحيلْ

دماؤُهُ تسيل

قدْ ضُرِّجَ الإسلامُ في

محرابهِ قتيلْ

 

الفقرة الأولى:

 

أتى الفجرُ الفجيعُ في بكاءٍ

وضجَّ الكونُ قدْ حانَ الرحيلُ

متى ينبعثُ الأشقى فيدنو

عليٌّ حيثُ يلقاهُ الجليلُ

أتى يُضمرُ كلَّ السوءِ غدراً

بسيفِ الغدرِ مولانا قَتيلْ

فهذا حيدرُ العاشِقُ يمضي

إلى المعشوقِ والدمُّ يسيلُ

 

يا مرادي  يا مُرادي

أيها الأشقى اللعينْ

قدْ فجعتَ الناسَ طُرّاً

بأميرِ المؤمنينْ

وحَرمتَ الناسَ منهُ

إنّهُ الكنـزُ الثمينْ

لنْ نرى مثلَ عليٍّ

أبداً في العالمينْ

 

فخيرُ الخَلقِ مِنْ بعدِ الرسولِ

عليٌّ قلتُها في القلبِ حقاً

فمَنْ في الخلقِ يعلو حيثُ يعلو

عليٌّ أو سيرقى حيثُ يرقى

وصاحبُ (لا فتى) هو في المعالي

وفي قلبِ الموالينَ سيبقى

وقولةُ (فُزتُ) في المحرابِ نورٌ

لمن يرجو لقاءَ اللهِ صِدقا

 

وداسَ على الملايينِ

وكرسيِّ السلاطينِ

وما غرّتْـهُ دُنياهمْ

بِتـزييفٍ وتزيينِ

إمامٌ كانَ مكتفياً

من الدُنيا بطمرينِ

وعافَ لذائذ الدنيا

وزُخرُفِها بقرصينِ

 

والأيتامُ تَبْكِيهِِ

كانَ ربيعَ الأيتامِ

والفقراءُ تَقْصدُهُ

في إطعامِ الطعامِ

والإسلامُ ينعاهُ

فهو حامي الإسلامِ

كانَ فردوسَ الدُنيا

وَزَهرةَ الأيامِ

 

الفقرة الثانية:

 

سألتُ اللهَ في ظُلَمِ الليالي

ثباتاً في الوَلاءِ ما حييتُ

تلوتُ آيةَ التطهيرِ فيهمْ

بها طهّرتُ قلبي وشُفيتُ

أنا حيٌّ بهم واللهُ ربي

بحبِ الآلِ يـُحيي ويـُميتُ

ألا يا أيُها الموتى أفيقوا

فإني في وَلائي ما شَقيتُ

بلْ أنا ناجٍ عليَّ

 

 

الآلُ بالحبَّ أطلُّوا

في رِحابِ الثَّقلينِ

بضمانٍ ( لن تضلوا)

قدْ سمعنا وأطعنا

أيُّها الفذّ  الأجلّ

وتوالينا علياً

وبهِ نسموا ونعلوا

 

عليٌّ توأمُ الحقِّ ومنذُ

أتى الدُنيا يدُورُ حيثُ دارا

وإنْ لمْ تعرفِ الحقَّ فهذا

عليٌّ فاتخذْ منهُ مسارا
فإنَّ الحقَّ يمشي حيثُ يمشي

عليٌّ ويطيرُ حيثُ طَارا

وفي النص العظيمِ نورُ حقٍ

تجلَّى فاتبعوهُ حيثُ سارا

 

وقد قالَ النبيُّ لنا

عليٌّ حبُهُ حُبي

عليٌ سلْمُهُ سلميْ

عليٌّ حربُهُ حُربي

ومَنْ عاداهُ فهو لنا

عدوٌ أسودُ القَلبِ

فلا يرجو شَفاعتَنا

غداً في الموقفِ الصعبِ

 

كيفَ سينجو مِنْ نارٍ

وَقَسيمُ النارِ حيدرْ ؟!
فخُذوهُ وغ
ُلوهُ

فالنيرانُ لهُ تسعر

وهل الجنَّةُ تقبلُ مَنْ

قدْ عادى ساقي الكوثرْ ؟!
لن ينجو منهُ أبداً

بلْ بالغسَّاقِ سيُصهر

 

الفقرة الثالثة:

 

فضائلُكُمْ فضائلُ ليس تُحصى

تزيدُ على حُبيباتِ التُرابِ

ففي الدُنيا لكمْ عِتقُ رقابٍ

وفي الأخرى لكمْ عِتْقُ رقابِ

فهلْ مِنْ دونِ حبِّ الآلِ يُرجى

جزاءٌ أو يؤمّلُ في ثوابِ

وفرضُ الحبِّ للآلِ تجلّى

بآياتِ المودةِ في الكتابِ

 

حبكمْ فرضٌ علينا

حبُكمْ أجرُ الرسالهْ

أنعمَ اللهُ علينا

فتفيأنا ظِلالَهْ

وجمالاً قدْ كسانا

حينَ أبصرنا جمالَهْ

وبكمْ نـحنُ هُدينا

مِن متاهاتِ الضلالهْ

 

إذا جئنا لكمْ والذنبُ يبدو

على تلكَ الوجوهِ الباسراتِ

صحائِفُنا من العثراتِ غصَّتْ

وضَجَّتْ مِنْ عظيمِ الموبقاتِ

سلوا الغفَّار أن يعفوَ عَنّا

إذا جئنا بسودِ الصفحاتِ

وندخلُ عندَها جناتِ عدنٍ

بكمْ يكشفُ عنَّا الكُرُباتِ

 

فهمْ نورٌ إلهيٌ

وهمْ كَلِمَةُ التقوى

ومَنْ والاهمُ ينجو

فهمْ عروتُهُ الوثقى

وأعلامُ الهدى بهمُ

يزولُ الكربُ والبلوى

وحبلُ اللهِ مـمدودٌ

فَمَنْ أمسكَهُ يُهدى

 

ألله قد اصطفاكمْ

طهَّركمْ واجتباكمْ

ونـحنُ يا ساداتي

حقاً قد واليناكمْ

فرضٌ حبكمْ ولذا

فالقلوبُ تهواكمْ

جيلٌ مِن بعدِ جيلٍ

نخدمكمْ في ذكراكمْ

19 شهر رمضان 1423 هـ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حُبـُّكَ وجـودي

قصائد علوية لا تعليقات

حُبـُّكَ  وجـودي

بقلم: السيد هاشم الموسوي

 

بِسَيفـكَ  شُيِّـدَ الـدينُ المجيــدُ

وَمِنْ عينيــكَ يَرْتَعِـدُ اليَهُـــودُ

وحينَ يجـولُ سيفُـك في الأعـادي

فعزرائيـل يفعـلُ مـا تريــــدُ

وتأتي الحـربَ والأعـداءُ  كثــرٌ

ولا يبقـى  القليـلُ  إذا  تَعُـــودُ

إذا كـرَّيتَ  يـا كـرارُ  قُدْمَــاً

فإنَّ شُجـاعَهـم مِنْهَـا طَريـْــدُ

تقـولُ إذا  أتَتـْكَ الحـربُ أهـلاً

بمـوتِ الحُــرِّ إن المـوتَ عِيْــدُ

علـيٌ  أنـتَ مـولى كـلِّ حــرٍ

وأنت الكهـف والـركنُ العميــدُ

وأنتَ النـورُ  والدُنيــا ظــلامٌ

ويحلـو فـي محيــاكَ النَّشيـــدُ

أَلي مِنْ دونِ حُبِـكَ  مِنْ وجــودٍ

بل الحبُّ العظيـمُ  هـو الوجــودُ

وقـال الله  في جنــاتِ عــدنٍ

نعيـمٌ  سرمــديٌّ  لا يبيــــدُ

عَشِقْنَـا الخلدَ  في الجنَّـاتِ  لكـنْ

لقاءَكَ صـارَ  أقصـى ما نـُريــدُ

لتَسْقِينــا فـراتَ  المـاءِ  إنـَّـا

سُقِيْنا المـرَّ  والدنيــا  كَنـُــودُ

بِنَـا ضاقتْ  سجونُ  الأرضِ  لـمَّا

طَغَـى طـاغٍ بها  وبغـى جَحُــوْدُ

وَمُذْ أَنْ  مـات أحمـدُ  في عـذابٍ

بَقِيْنَـا  نـحـنُ  والأيَّـام  سُـــودُ

عشقنـا  الحـقَّ  حتى لـو  نُفينَـا

مـن البلـدانِ  دَيْدنُنَـا  الصمـودُ

وإنَّ   لنـا   أبـا ذرٍ   شعـــارٌ

يقـولُ الحـقَّ  والطـاغي شَدِيــدُ

يعيـش لوحـدِهِ  ويمـوتُ  فَـرْدَاً

ويُبْعَـثُ وَحْـدَهُ  فَهُـوَ الوَحِيْــدُ

أََبـو ذرٍ  هـو الحــرُّ المــوالي

ويبقـى النـاسُ  جُلُّهـم العَبِيْــدُ

أَبـو ذرٍ  نمـوذجُ كـلِّ فَـــذٍ

لـه التاريـخُ يَشْهَـدُ  والجــدودُ

وكـم مـن ثـائـرٍ بطـلٍ  أَبـيٍّ

يُمثِــلهُ أبــو ذرِ الفريــــدُ

سلوا التاريـخَ  عنَّـا  فهـو أدرى

سلوا السجّـَانَ  كم صَمَدَ  الأُسـودُ

سلوا النَّجفَ الأغـرَّ عن الضحايـا

سلوا آلَ الحكيـم  فقـد أُبيــدوا

سلوا الصدرَ المعظـمَ كيفَ يقضـي

جريـحَ القلـبِ كبـَّلهُ  الحديــدُ

سلوا  الخـوئي كيـف يقــادُ ذلاً

وكيف يهينــه البعـث الحقــودُ

وروحُ  الله  ليـثٌ   هـاشمـــيٌ

أمـام الكفـر جبــارٌ عنـــيدُ

لـه الأيَّـامُ تشهـدُ  والليـــالي

لـه الأشــواك تشهــدُ والورودُ

أتى  فتبسمت  شـمسُ الضحايــا

أتت فتحطمـت تـلك الســدودُ

لـه في كـل قلـبٍ  مستَقَـــرٌ

وفي كـل الديــار لـه وجــودُ

أبيٌّ   ثـائــرُ  بطـلٌ   تقـــيٌ

زكـيٌّ فاضــلٌ شهـــمٌ  ودودُ

أتى  فتفجـر الأحـرار  وعيـــاً

أتـى  فتكسـَّرت تـلك القيــودُ

و ها هي قافـلاتُ النصـر ِ تمضـي

لهـا من نـور طلعتــه  وقــودُ

سميُّ المرتضـى  وسليـل  طـــه

يقـودُ الـركبَ  أكـرمْ مَن يقـودُ

هـو الشبـلُ القـويُّ  وقـد تربى

قويــاً حيـن ربَّتــه الأســودُ

لـه يبـدي الـولاءَ  حمـاةُ دينـي

وكـل المؤمنيـن  لـه  جنـــودُ

ونهـديــه الـــولاءَ  وذا ولاءٌ

كبيـرٌ  ليس توقفـه  الحـــدودُ

رجب 1415 هـ

 

 

 

 

 

 

شبكة: دون من أجل الإسلام
التدويناتRSS | التعليقاتRSS | Log in