رحيلُـكَ قد طأطأَ الرؤُوسْ
موكبية
للسيد هاشم الموسوي
المستهل:
رحيلُـكَ قد طأطأَ الرؤُوسْ
أفجعتــْنـــَا يا مُؤنسَ ا لنفوسْ
خذنا لأرضِ طوسْ – خذنا لأرض طوسْ
الفقرة الأولى
قد بكاكَ الضعفاءُ
يا مُعينَ الضُعَفاءِ
ونعاكَ الغُربَاءُ
يا غريبَ الغُرَباءِ
بدموعٍ وبكاءٍ
وبِحُزنٍ وعزاءِ
أولا تبكي عيونٌ
لوريثِ الأنبـــياءِ
سالتْ دُمُوعُهَا
فاضَ خشُوعُهَـا
وللزيارةِ
إزدادَ شَوقُـهَـا
في ضريحٍ علويٍ
فيهِ أملاكُ السماءِ
فيهِ قبرٌ رضويٌ
وسليلُ الأصفياءِ
حبُهُ يملأُ قَلبي
ثُمَّ يجري في دمائي
أنا إن واليتُهُ قدْ
فَرَضَ اللهُ وَلائي
والشيعةُ أتَتْ
وأنتَ عشقُهَا
لطوسَ أقبلتْ
وأنتَ فَخرُها
وقلبُنا محترقٌ قلنا وداعا
يا مَن مع اللهِ يعيشُ الإنقطاعا
تهوي قلوبُ الناسِ من كلِّ البقاعِ
إلى ضريحٍ شعَّ بالرضا شُعاعا
فيهِ الإمام الثامنُ الضامنُ ثاوٍ
مَنْ شادَ بالتقوى وبالعلمِ قلاعا
أنتَ معينُ الضُعفا والفقراءِ
وأنتَ مَنْ تُـشْبعُ للهِ الجياعا
أنت الرضا والمرتضى نرضاك حتماً
كنتَ و لا زلتَ إماماً ومطاعا
ومَنْ يواليكمْ فربَّ الكونِ والى
ومَنْ يُعادِيكمْ فقد ضلَّ وضاعا
سفينةُ النجاةِ
فديتُكمْ حياتي
أنتمْ في النائباتِ
يا سادتي حـُمَاتي
الفقرة الثانية:
إنَّ أمريكا أتَتْ
أرضَنا وعسكرتْ
أخرجوا مِنْ أرضِنَا
فبكمْ قدْ دُنِستْ
طائراتٌ أقلعتْ
طائراتٌ نَزَلتْ
والوحوشُ حُشِرَتْ
والعراقُ قُصِفتْ
تَقتِلُ أهلَها
تُهلكُ شَعْـبـَها
كابولُ قبلَها
وأينَ بعدها ؟
طارَ طيرٌ وارتفعْ
وكما طارَ وقعْ
حكمةٌ بالغةٌ
يا طواغيتَ الطمعْ
كانَ صدامُ شديداً
فتهاوى فخضعْ
طيرُ أمريكا رفيعٌ
وغداً سوفَ يقعْ
ينهارُ صرحُها
يزولُ مُلْكُها
يذوبُ ثلجُها
ينقضي أمرُها
قد أرادت هي أن تعلو وتعلو
وتريدُ غيرَها في الذُّلِّ ينحطْ
وتريدُ الدينَ ديكوراً وشكلاً
لترى الإسلامَ إسلاماً محنطْ
لا يـقول : ( لا ) ومن قال لها: (لا)
فهو في الإرهابِ والعنفِ تورطْ
إنَّها تسبحُ في بحرِ الغرورِ
وهي بالقوةِ فينا تـتـخبطْ
جهَّزَتْ خارطةَ الحربِ لمنْ لا
ينحني وكلَّ مَنْ يأبى المخططْ
نابها قد عضَّ ما تهوى فـصـارتْ
بُعبُعاً يُهَدِدُ و يـَتَـسلطْ
جيوشُها مقيمه
في أرضنا الكريمه
تأكلُ ما تشاءُ
ونفطُنَا الوَليمه
الفقرة الثالثة:
عصرَ القلبَ الأسى
حينما حانَ الفِراقْ
نعشُكَ فوقَ الأكفْ
والدموعُ في اختناقْ
ودموعٌ سَكَبَتْهَا
أعينُ السبعِ الطباقْ
وتكادُ بالمصابِ
تؤذنُ بالإنشقاق
حيثُ مضى الرضا
مظلوماً قدْ قضى
ومِن رحيلهِ
قدْ أظلمَ الفضا
الجموعُ في حنينْ
والأُلوفُ في اشتياقْ
فهي قد ْهامتْ بهِ
بعناقٍ واعتناقْ
أذنَ الحبُّ لها
بدأتْ في الإنطلاقْ
رفرفت حولَ الضريحِ
حيثُ قدْ كانَ تلاقْ
فهو وليُّها
وهو إمامُها
لرضا الله
هو يقودها
عمِّق الولاءَ في قلبكَ وادنُ
لقبره فهو الوليُ ّ والقياده
سر خلْفَهُ واتبعْهُ في كلَّ الأمورِ
ووالهِ ففي الموالاةِ السعاده
واقرأ تراثَهُ وكنْ ضيفاً كريماً
ينهلُ من ينبوعهِ يأكلُ زادَه
وعلّقِِ القلبَ سوف تراهُ يدنو
إلى الرضا ويشكرُ حسن الوفاده
ولتدعُ ربَّ الكونِ أن تثبتَ دوماً
على وَلائِهم فإنهُ عباده
همْ صفوةُ اللهِ على الخلقِ جميعاً
من غيرِهم أولى بحكمٍ وسياده
والرضا شفيعُ
وحصنُنَا المنيعُ
حَفّْـَـَتْـهُ الجموعُ
فشأنُهُ رفيعُ
الفقرة الرابعة:
ربَّنا أسكنتنا
دارَ بؤسٍ ورمادْ
حفرَتْ من ْ مكرِهَا
حفراً تُردي العبادْ
نصبتْ مِن غدرها
شبكاتِ الإصطيادْ
يسكنُ إغراؤها
كلَّ شبرٍ في البلادْ
وفي حبائلِها
وفي مصائدِها
قد أوقعت أمماً
بزخارفها
حبُها في القلبِ داءٌ
ظلماتٌ وسوادْ
انظروا ما فعلتْ
إنـحطاطاً وفسادْ
وانحرافاً بائساً
وبها الشيطانُ سادْ
غفلَ الناسُ فكانوا
من دهاها في رقادْ
تلكَ ملوكها
تعلقوا بها
من ثَم أقبروا
في ترابها
سيروا في الأرض فانـظروا كـيف كانتْ
عاقبةُ السوءِ وذا التاريخُ حافلْ
يهلكُ الظالمُ لا يُجديهِ قصرٌ
ولا خزاناتٌ ولا جندٌ جحافلْ
يا أيُّها المغترُّ بالملك ِ تذكّرْ
أنَّ نجمَ الملكِ بالأيامِ حافلْ
وتنتهي السطوةُ والظلمُ وتَفنى
وينقضي العمرُ بأيامٍ قلائلْ
ضعْ نُـصبَ عـينيكَ بأن الملك فانٍ
وأنتَ شئتَ أو أبيتَ عنهُ راحلْ
حسرةُ الفراقِ والروحُ تفيضُ
قد انقضى الأمر وهذا الملكُ زائل
غصَّةٌ أليمه
وحسرةٌ عظيمه
كيفَ سوف تنجو
يا صاحبَ الجريمه
الفقرة الخامسة:
إنَّ قرءان الهدى
عندكمْ فاستنطقوه
واقرءوه في الغدوِّ
والمساءِ واحفظوه
إنَّهُ الذكرُ المبينُ
شيعتي لا تهجروه
نوِّروا الدُورَ بهِ
في الليالي رتلوه
فيه تفكروا
فيهِ تدبروا
وبما جرى
فيهِ اعتبروا
واجعلوهُ كالدماءِ
حينَ تسري في العروقْ
واذكروا اللهَ بهِ
في الغروبِ والشروقْ
أدبوا الجيلَ بهِ
كي لهُ شـوقاً يتوقْ
إنَّهُ ذخرٌ عظيمٌ
بينما الغيُّ زهوقْ
هو كتابنا
فيهِ نجاتُنا
في القيامةِ
هو شفيعُنا
علِّموا الأولادَ قرآناً كريماً
وحبَّ أهلَ البيتِ حبَّ الثقلينِ
حتى يكونَ الذكرُ نوراً للوجوهِ
ويصبحَ الذكرُ قرينَ الشفتينِ
كي ينشئوا في مسجدٍ طهرِ طـهورٍ
وكي يذوبوا في مآتمِ الحسينِ
وأدبوهمْ إنهمْ كنزٌ ثمينٌ
وإنما الأولادُ ذخرُ الأبوينِ
الجيلُ بعدَ الجيلِ يحملُ الأمانهْ
وينصرُ الإسلام يحمي القبلتينِ
يحاربُ امريكا واسرائيلَ حيثُ
قدْ أصبحا في عصرِنا كالصنمينِ
عدوَّةُ الشعوبِ
مثيرةُ الحروبِ
قاتلةُ الضحايا
بقصفِها الرهيبِ
17 صفر 1424هـ
أحدث التعليقات