أحكي المـآسي
بقلم: السيد هاشم الموسوي
من ديوان حرب ومحراب
إنـي أخـاف إذا مدحـتُ محـمدا
فـدعْ المديـحَ يقـوله ُ الشعــراءُ
أنـا مـا وقفتُ هنـا لمدح ِالمصطفى
ولمـدحــهِ في مقـلتـيَّ رجــاءُ
لكنني أحكـي المآسـي والأســى
ومن الجــراح ِتُفتَّتُ الأحشـــاءُ
فبدأتُ بـاسـم ِاللهِ عـرضَ قضيتـي
فليسمع الأبنـــاءُ والآبــــاءُ
إن كنـتَ خمـاراً فـألفُ تحيـــةٍ
جهـراً يقدِّمهــا لكَ الندمـــاءُ
فانظرْ إلى الحانـاتِ تفتـح صدرَهـا
والطغمـةُ الأرجـاسُ فيها جــاءوا
إن كنتَ عـربيداً فهـذي أرضُنــا
مفتوحــةٌ فليلعـبِ الخبثـــاءُ
إن كنتَ تهوى الـرقصَ هذا مـرقصٌ
فيـه تجمَّـعَ للرجــالِ نســـاءُ
فليعلُ صـوتُ العابـثينَ سفاهــةً
وليعـلُ في كـلِّ البـلادِ غِنـــاءُ
يـا ليتَ شعـري لم تبـاحُ فواحشٌ
كبرى ويـُمنـعُ مأتـمٌ وعـَــزاءُ
هـل يرتضـيْ هذا الرسولُ المصطفى
والحيــدرُ الكـرارُ والخلفــاء ُ؟
لبنــانُ ينـزفُ والدمـاءُ نجيعــة ٌ
فليفعلوا في أرضـِـهِ مـا شــاءوا
فالشعبُ قـد عشقَ الحسينَ وكـربلا
والكــربُ شمسٌ والبـلاءُ ضيـاءُ
لـم يـرضَ إلا بالدمـاءِ رفيقــةً
في الـدربِ حتى ينفنـي الأعــداءُ
وقـوافـلُ الـدمِّ الفـدائيِّ التـي
قـد قادهـا العلمـاءُ والشهــداءُ
تنبيـكَ أن الـدمَّ خيـرُ رســالةٍ
بـل إن عشـق الثــائرين دمــاءُ
شعـبٌ رأى الضـراءَ فيـه مقيمـة
فمشى ولو لـم تـأتـِه الســـراءُ
شعـبٌ يحبُّ الله لا يخشـى الـردى
ولـهُ ترفـرفُ رايــةٌ حـــمراءُ
لبنـانُ هاكَ سلامَنـَا وتحيــةً ً
يـا خيـرَ من ولـدتْ بـهِ حـواءُ
لبنـانُ فافضـحْ كـل خـوَّانٍ إذا
حـكمَ الرصاصُ وهـاجت الهيجـاءُ
لبنـانُ يـا صـوتَ المقاومـةِ التـي
هبَّتْ وقـدْ ركعـتْ لهـا الجــوزاءُ
لبنـانُ لم يرثِ الشهيدَ أسىً ولـمْ
يفعـلْ به مـا تفعـلُ الخنســاءُ
لبنـانُ قـد زفَّتْ عرائس حربهــا
للمـوتِ والمـوتُ الكـريم ُ هنــاءُ
لا تحسبوهم قد مضـوا وترَّحلـوا
بـل إننـا مـوتى .. وهم أحيــاءُ
اللهُ أكبـرُ لـن تبيـعَ القـدسَ في
سـوقِ المـذلة عصبـةٌ رَعْنـــاءُ
اليـوم هـبَّ المسلمـونَ وكبـَّروا
والــدمُّ للجــرحِ العميـق دواءُ
لا للسـلام ِ مع الصهـاينـة ِالأولى
في قلبهـمْ تتوقــدُ البغضــــاءُ
هذي حمـاسُ حمـاسُ شعـبٍ ثائـرٍ
ثـارت وقـد غنى لـها الضعفــاءُ
واليـومَ تنتفضُ الشعـوب وفي غـدٍ
تخضـرُّ من ثوراتهــا الصحــراءُ
بـل تلك أمريكـا التي لعبتْ بنــا
قـد هزَّهــا في العـالمينَ نـــداءُ
الله ُأكبـرُ .. صرخــة ٌ محمومــةٌ
قـد هزَّهــا في العـالمينَ نـــداءُ
في القـدسِ في لبنـان َ في إيـرانَ في
أرضِ الجـزائر ِ ثــورةٌ حمـــراءُ
في مصر َفي السودانِ في الصومـالِ في
أعمـاق أوربـا يشـعُ ضيـــاءُ
هـذي سراييفـو ومـا أدراك مـا
فعلـوا بهـا وتهتـلرَ الأعـــداءُ
فامرر بهـا سترى البيـوتَ حزينـةً
وتـرى هنـاك تجمـَّعُ الأشــلاءُ
ألأنهـم تَبِعُـوا النبيَّ محمــداً
تُسبى وتُقتـل فيهـم ُ العــذراءُ ؟؟
ربيع الأول 1414 هـ
ً
أحدث التعليقات