في إنتظـار الإمـام ( عج )
للسيد هاشم الموسوي
متى يـا أيـها المهـديّ ُ تأتـيْ
ونـحن بـِجَيشكَ الهـادي نسيـرُ
ورايتـُنَـا ترفرفُ في البرايـا
وصـوتُ الحقِ يرسـلُه الأثيـرُ
صدى التكبير ِ في الآفـاق ِ دوَّى
ففينـا كبـَّرَ الأسـدُ الهصـورُ
هنالكَ سـوفَ تنـزاحَ الليـالي
هنالك سوفَ تنشرحُ الصـدورُ
وسوفَ تُحَطَّمُ الأغـلالُ طـراً
بسيـفِ اللهِ تنفـرج الأمــورُ
تقـدَّمْ أيـُّهـا الشيخ الوقورُ
ففـي لقيـاك للديـن السـرورُ
تقـدَّمْ وامـلأ الدُنيـا بعـدلٍ
ففيهـا عَرْبَـدَ الوغـدُ الحقيـرُ
تقدَّمْ سوفَ تخضـعُ كـلَّ أرضٍ
إليكَ وسوفَ تنصـاعُ البحـورُ
تقـدَّمْ بالأضـاحـي لا تـُبالي
فمن دمنـا ستنتعـشُ الزهـورُ
وسوف يُطأطئُ الطغـيانُ رأسـاً
إليكَ وسوف تنـدَّكُ القصـورُ
تقـدَّمْ أيهـا المهـديُّ يـا مَن
بكَ المظلـومُ يأمـلُ والأسيـرُ
فكمْ مِنْ رازحٍ في السجن ِ يبكي
فليتكَ قلتَ قـدْ حانَ الظهورُ
وكم من مستضـامٍ عذَّبــوهُ
لـهُ يـومٌ عبـوسٌ قمطـريرُ
وكم مِنْ حُرَّةٍ في الأرض هانتْ
على الدُنيـا فباتـَتْ تستجيـرُ
وكم منْ بائس ٍ قد مات جوعـاً
فعالمنـا يمـوت بـه الضميـرُ
هـو الدولارُ لا يعطـي لخيـرٍ
فـلا تمتصُـه إلا الخمــورُ
ولا تمتصُـهُ إلا المـلاهــيْ
ودورُ البغي و اللهـوُ الخطيـرُ
فدنيـا الرقص ِ باتت في ظـلامٍ
ويغلي في منـاحيهـا السَعيـرُ
ترى الرقاصَ يُكرمُ في البرايـا
ويُشهَـرُ بل ويعلـوهُ الغـرورُ
ترى الآلافَ تـُحْشدُ للأغاني
إذا مـا يعقـدُ الحفلُ الكبيـرُ
لقد ضاقتْ بنـا الدُنيـا وإنَّـا
تحاصرنـا الليالي والشهـورُ
خُطانـا مثقـلات ٌ بالبلايــا
بدونكَ سيدي صَعُبَ المسيـرُ
جـراحُ القلب ِ لازالتْ تلظَّـى
وفي ليل ِ الدُجـى دمعٌ غزيـرُ
ظـلامٌ في ظـلامٍ في ظـلامٍ
فهل سَيُحَطِّمُ الظلمـاتِ نـورُ
أيا أملَ الشعـوبِ ويا مناهـا
متى يأتـيْ بلقيـاك البَشيـرُ
سئمنـا العيشَ في ذلٍ وخـوفٍ
ومنكَ الأمـنُ والعـزُّ الوفيـرُ
سئمنـا كـلَّ جبـارٍ عنيــدٍ
وأنت الطاهرُ الطهرُ الطهـورُ
فإنا ها هنـا صرنـا عطاشـى
وأنت الروضُ والنهـرُ الغديـرُ
ولسنـا نرتضـي إلاكَ بـدراً
إذا في الليل أ ُسـدلتِ الستـورُ
إذا ما نـورُ بدرِك في الليـالي
أشـعَّ ستستحي منـه البـدورُ
متى سترفرفُ الرايـاتُ فينـا
وأنت يحيطكَ الجـمّ ُ الغفيـرُ
ترى فـرعونَ يأتيْ من جديـدٍ
فما فرعـونُ فرعـونٌ أخيـرُ
وأنت تكون موسى في زمـانٍ
به عيسى المسيحُ لك الوزيـرُ
15 شعبان 1417 هـ
أحدث التعليقات