الحمار والحرية

متفرقات لا تعليقات

 

الحمار والحرية

بقلم: السيد هاشم الموسوي

 

أفشى الحمارُ سرَّه

فقال ذات مرَّه
في لوعةٍ وحسرةٍ

:إنَّ الحياةَ مُرَّه
فإنْ أطعتُ سيدي

عشتُ بلا مسرَّه
ففوقَ ظهري قد حملـ

ـتُ ثقلَهُ وتـمرَه
سُمِّيتُ بالصبورِ والـ

ـصبورُ ملَّ صبْره
فإنْ عصيتُ أمرَّهُ

فالضربُ ألفُ مرَّه
ثمَّ أُطيعُهُ لكي

يكفي الإلهُ شرَّه
سئمتُ عيشي هكذا

والقلبُ صارَ جمره
ليتَ أبي محررٌ

وليتَ أمي حُرَّه
أرى الطيورَ حُرَّةً

فأكتوي بـِجَمْرَه
يا ليتني أطيرُ كالـ

براق ِ في الـمَجرَّه
أدورُ في فضائِها

والنفسُ مُستقرَّه
أشربُ من بحيرةٍ

ويا لها بُحيره
فقطرةٌ منها تسا

وي سيدي ونـهرَهْ
أو حجرٌ منها يسا

وي سيدي ودُره
وآكلُ البرسيمَ أو

تـُظلُني الشُجيره
من دون مِنَّةٍ ولا

ذلٍ ولا معرَّه
آهٍ وليتَ سيدي

قد أودعوه قبرَهْ

فلا أريدُ خيرَهُ

ولا أريدُ شرَّه

 

12 محرم 1427 هـ

في زمن

متفرقات لا تعليقات

في زمن

1-        زمن الآلام

في زمنِ الآلامِ والمصائبِ الرهيبه

في زمنِ الكلابِ والذئابِ

والدمعةِ والمصيبه

في زمن الأحمرِ والأسودِ والعناءْ

في زمنِ التفجيرِ والتفخيخِ والدماءْ

في زمنٍ أوراقــُهُ باكية ٌ كئيبه

يُصبِحُ حبُّ  آلِ بيت ِ المصطفى جريمه

لأننا نُحبُكمْ نُقتلُ أو نُفجَّرْ

لأننا نُحبُكم أشلاؤنا تُبعثرْ

لأننا نُحبُكم مسجدُنا يُدمَّرْ

في زمنٍ يكونُ فيهِ حبُّ آلِ المصطفى جريمه

في زمنِ الفجائعِ العجيبه

حبُ الإمام المرتضى

حبُ الإمامِ المجتبى

     وحبُ بضعةِ النبي

     حبُ حسينِنا الأبي

     جريمةٌ    جريمه

     لكنَّنا رُغمَ العنا

  قلنا نعم نـحنُ هنا

     حياتُنا بحبهم

     كريمةٌ … كريمه

     في زمن التفجير والتفخيخ ِوالدماء

     نقدمُ الحبَّ لهم

     ونرفع الولاء…

2-        زمن الملايين

 

أطفالُنا في القدس يُذبحونْ

وفي العراقِ خيَّمَ المنونْ

والسودُ جائعون…

هياكلُ السودِ التي تعانق الفناءْ

تطلبُ منكمْ

حنطة ً

أو قطرة ً

أو درهماً

أو دمعة ً

أو لحظة ً

 من لحظاتِ الحبِّ والوفاءْ

تلك الملايينُ التي تمضي ولا تعودْ

من بيتِ مالِ المسلمينَ يلعبُ اليهودْ

في زمن ٍ يُهانُ فيه البشرُ

ويُكرمُ القرودْ

3 – زمن التعاسه

في زمنِ الأزياءِ أو ما تحتـَها

في زمن ِ الرُكبةِ أو ما فوقها

في زمن ِ العروض ِ للأعراضِ

والأجسامِ والقوام ِ

 والمناكبْ

في زمن ِ العورات ِ

والعراة ِ

والحيَّاتِ والعقاربْ

في زمن ٍ يعودُ بالرقيق ِ والنخاسه

في زمن ٍ يُعلَنُ فيه العُهْرُ والخساسه

في زمن ٍ يُبَجِِّلُ الأوساخَ والنجاسه

في زمن ِ العراة ِ

 والحفاة ِ

والمجاعه

يزيد سهمُ العهرِ بالمليون ِ كلَّ ساعه

فليذهبِ الجائعُ للجحيمْ

وليصرخ ِ الأفارقه

إنْ نَصبَ الجوعُ عليهمْ مشنقه

فها هنا راقصة ٌ مُنمقه

حارقة ٌ مُحترقه

تكسِبُ ملياراتِها

فليذهب الجائعُ للجحيمْ

 وليصرخ ِ الأفارقه

… في زمن التعاسه

رأيتُ بنتاً ذُبحت

وقـُطِعتْ وضُرِّجتْ

سألتُ عنها …

قيلَ لي :

بأنها القداسه

4-زمن القصائد المريضه

في زمن القصائدِ المريضه

في زمن ِ الفضائح ِ المدائح ِ الطويلةِ العريضه

القافياتُ العاويه

قصائدٌ يُحبُّها معاويه

يُصبحُ مدحُ سيدي الخليفه

وظيفه!

ما رأيكم في هذه الوظيفه ؟

وظيفة ٌ من أول الدرب ِ إلى آخره

نزيهة ٌ شريفه

وظيفة ٌ تـُستِّرُ الإجرامَ والعيوبْ

وظيفة ُ تـُملأ ُ من خيراتِها الجيوبْ

 وظيفة ٌ يرقصُ من تحلو له

على دمِ الشعوب

فكاتبُ الوحيِّ هنا معاويه

ممثلُ الله ِ هنا معاويه

وحاميَ الشرع ِ هنا معاويه

لو جُسِّدَ الطُهرُ لكانَ في الورى معاويه !!!!!

في زمن ِ المنابر ِ المريضه

تـُصْبحُ تقوى اللهِ في القلوب مستفيضه

يُصبِحُ سبُّ حيدرٍ

فريضة ً … فريضه

5- زمن صدام

في زمن ٍ فظيعْ

يُصبحُ صدَّامُ الذي جرَّعَنا الزقومَ والضريعْ

حمامة ً لطيفه

لا بدَّ أن يشكرَها الجميعْ

فدافعوا عنهُ إذا رأيتموهُ رازحاً بقيده ِ

وسبحوا بحمدِهِ

ولتذكروا أيامَهُ البيضاءَ بالخيرِ وبالشموع ْ

لا تذكروا فظائعَ الدماءِ والدموع ْ

تأسفوا عليه

توجَّعوا توجَّعوا لما جرى عليه

ولتذكروا العدلَ الذي أقامَه

فإنّهُ يُشبهُ عدلَ اللهِ في القيامَه

ما سُمِعَ (الآهُ) على أيامِهِ

 والشعبُ ما تعذَّبْ

ما شُرِّدَ الشعبُ على يديهِ … ما تغرَّبْ

ما قَتِلَ الصدرَ

وما هاجم إيرانا

ما ابتلعَ الكويتَ

أو هدَّدَ جيرانا

ما ضايقَ المراجعَ المُعتبره

ما هاجمَ المراقدَ المُطهره

ما بدأ الحروبَ أو سارَ على دِمَاها

كحَّلها .. كحّلها

نعم وما عماها

فلتسألوا بوابة َ الشرق ِ التي حماها

ولتسألوا الكويتَ والأرضَ التي غزاها

ولتسألوا حلبجةَ التي إذا أتاها

بلسمها بلطفِهِ

نعم وما كواها

15 شهر رمضان 1426 هـ

 

إهداء لفقير

متفرقات لا تعليقات

 

 

إهداء لفقير

بقلم: السيد هاشم الموسوي

 

الليلُ قد أتعبهُ والهمُّ والسَهَر

مُمَزَّقُ الثيابِ والأحشاءِ قد صَبرْ
جيوبُهُ خالية ٌ والوجهُ شاحبٌ

وهيكلُ العظام ِ تحتَ الجلد ِ قد ظَهَرْ


هل تُرسمُ البسمة ُ أو تهنا الحياةُ

والفقراءُ الـمُتعبونَ ُ اليومَ ماتوا؟
خُمصُ البطون ِ والشفاهُ الذابلات ُ

ملجأهمْ من سطوة ِ الجوعِ الشتاتُ
وَتعلو بين الـمُترفينَ القهقات ُ

في رغدِ العيشِ على الحرير ِ باتوا

 

الكوخُ لا يحميهِ من حر ٍ ومن مَطَرْ

لا يستطيعُ حيلة ً إنْ دهرُهُ غَدَرْ
أطفالُهُ ينتظرونَه وقد أتى…

ينتظرونَ خبزَهُ … لكنَّهُ اعتذرْ


إني أرى الصبيةَ في جوع ٍ تنوحُ

قد تعبوا آنَ لهمْ أن يستريحوا
هناكَ من يبكي وها هنا طريحُ

هل تـُمسحُ الدمعة ُ أو تـُشفى الجروحُ
فليأتِهمْ أحمد ُ أو عيسى ونوحُ

من قبل ِ أن تـُزْهَق بالجفاف روحُ

 

29 ربيع الأول 1427 هـ

شبكة: دون من أجل الإسلام
التدويناتRSS | التعليقاتRSS | Log in